عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رباعي عربي يعترض تصريحات الاتحاد الأوروبي بشأن المونديال

افتتاح كأس العالم
افتتاح كأس العالم 2026

برزت المنتخبات العربية الأربعة المشاركة عن القارة الأفريقية في كأس العالم 2026 في صدارة المشهد الكروي خلال الساعات الماضية، بعدما انضمت مصر والمغرب والجزائر وتونس إلى بيان مشترك حمل توقيع 13 اتحادا كرويا رفضت من خلاله تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين بشأن بعض مباريات البطولة، في خطوة اعتبرها البعض دفاعا عن مكانة المنتخبات الأفريقية والعربية داخل النسخة الموسعة من المونديال.

وجاءت مشاركة الرباعي العربي إلى جانب عدد من القوى الكروية الأفريقية الأخرى مثل السنغال وغانا وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا، لتمنح البيان ثقلا إضافيا، خاصة أن الدول الموقعة تمثل جزءا كبيرا من الحضور الأفريقي في النسخة الحالية من كأس العالم، كما أنها تعد من أكثر المنتخبات تأثيرا على مستوى القارة خلال السنوات الأخيرة.

وأثار حديث تشيفرين بشأن وجود مباريات "غير مثيرة للاهتمام" في البطولة استياء واسعا داخل العديد من الاتحادات الوطنية، التي رأت أن هذه التصريحات تقلل من قيمة المنتخبات القادمة من خارج الدوائر التقليدية للعبة، وتتعامل مع بعض المشاركين في المونديال باعتبارهم أقل أهمية من القوى الكبرى المعتادة على الظهور في الأدوار المتقدمة.

ومن وجهة نظر المنتخبات الأفريقية، فإن مثل هذه التصريحات تمس بشكل مباشر الجهود التي بذلتها اتحادات القارة من أجل تطوير اللعبة ورفع مستوى المنافسة المحلية والقارية خلال السنوات الماضية، فالوصول إلى كأس العالم لم يعد حدثا استثنائيا بالنسبة للعديد من المنتخبات الأفريقية، بل أصبح نتيجة طبيعية لمشروعات كروية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الحضور الأفريقي على الساحة الدولية.

ويحظى الرباعي العربي بمكانة خاصة في هذا السياق. فمنتخب المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز النماذج الناجحة في كرة القدم العالمية بعد الإنجازات التي حققها على مستوى المنتخبات والفئات السنية، فيما تواصل مصر الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكبر القوى الكروية في القارة. كما تملك الجزائر وتونس تاريخا طويلا من المشاركات القارية والعالمية التي أسهمت في ترسيخ حضورهما داخل المشهد الكروي الدولي.

ويرى مسؤولون في الاتحادات الأفريقية أن قيمة كأس العالم لا تكمن فقط في تتويج البطل، بل في منح الفرصة أمام مختلف مدارس كرة القدم للتعبير عن نفسها على المسرح العالمي، ومن هذا المنطلق، تنظر العديد من الدول الأفريقية إلى النظام الموسع للبطولة باعتباره فرصة تاريخية لتوسيع قاعدة المشاركة وإتاحة المجال أمام مزيد من المنتخبات لخوض التجربة المونديالية.

وتشير التجارب السابقة إلى أن القارة الأفريقية كانت من أكثر المستفيدين من زيادة عدد المقاعد في كأس العالم، إذ سمح ذلك بظهور منتخبات جديدة على الساحة الدولية ومنح اتحادات محلية حافزا إضافيا للاستثمار في تطوير البنية التحتية وبرامج اكتشاف المواهب.

كما أن التأهل إلى المونديال يحمل أبعادا تتجاوز حدود الرياضة بالنسبة للكثير من الدول الأفريقية. فالمشاركة في البطولة العالمية تمثل مصدر فخر وطني، وتوفر منصة للتعريف بالبلدان وثقافاتها أمام جمهور عالمي يضم مئات الملايين من المشاهدين. ولهذا السبب، فإن أي تقليل من قيمة هذه المشاركات يلقى حساسية كبيرة داخل القارة.

ومن اللافت أن البيان جمع بين دول تختلف في حجمها السكاني وإمكاناتها الاقتصادية وتاريخها الكروي، إلا أنها اتفقت جميعا على ضرورة احترام كل منتخب نجح في التأهل إلى كأس العالم. ويعكس هذا التوافق وجود رؤية مشتركة لدى العديد من الاتحادات الأفريقية والعربية تجاه أهمية الحفاظ على الطابع العالمي للبطولة.