عصير قصب بالتيتانيوم
ثانى أكسيد التيتانيوم مادة كارثية تسبب السرطان
تعد مادة ثانى أكسيد التيتانيوم من المواد واسعة الاستخدام فى الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية, حيث تستخدم لإضفاء اللون الأبيض وتحسين المظهر الخارجى للمنتجات.
أثار استخدام مادة ثانى أكسيد التيتانيوم فى الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية لإضفاء اللون الأبيض وتحسين المظهر الخارجى للمنتجات جدلا وصدمة كبيرة لدى كثير من المواطنين خاصة بعد إضافته لعصير القصب. حيث تم استخدامها لإكساب العصير لونًا أبيض يوحى بالجودة.
ورغم ارتباط الحديث مؤخرًا بعصير القصب، فإن خبراء سلامة الغذاء يؤكدون أن نطاق استخدام ثانى أكسيد التيتانيوم أوسع بكثير، إذ يدخل منذ سنوات فى تصنيع عدد من الأغذية والمنتجات المختلفة بفضل قدرته على منح اللون الأبيض الناصع وتحسين الشكل الخارجى للمنتج.
وتدخل مادة ثانى أكسيد التيتانيوم فى العديد من الصناعات، من بينها الدهانات والطلاءات والبلاستيك والمطاط والورق والأحبار ومعجون الأسنان ومستحضرات التجميل، نظرا لقدرتها على منح اللون الأبيض وزيادة اللمعان والمتانة ومقاومة تأثيرات الضوء.
ما هو ثانى أكسيد التيتانيوم؟
ثانى أكسيد التيتانيوم صبغة بيضاء مصنعة كمادة ملونة، وتُستخدم فى العديد من الأطعمة ، مثل المخبوزات والحلويات. وتقوم إدارة الغذاء والدواء حاليًا بمراجعة طلبٍ مُقدم بتاريخ 14 أبريل 2023، يطالب بمنع استخدام ثانى أكسيد التيتانيوم فى الأطعمة.
لكن للآن تسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بالاستخدام الآمن لثانى أكسيد التيتانيوم كمادة ملونة فى الأطعمة وفقًا للمواصفات والشروط، بما فى ذلك ألا تتجاوز كمية التيتانيوم 1% من وزن الطعام، كما هو منصوص عليه فى لوائحها لكن سيظهر اسم المادة على ملصق المكونات إما «لون صناعى» أو «ملون بثانى أكسيد التيتانيوم».
وعلى الجانب الآخر حظر الاتحاد الأوروبى استخدامه فى المنتجات الغذائية بسبب مخاوف تتعلق بسميته الجينية. فى المقابل، إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قالت بسلامته عند استخدامه بنسبة أقل من 1% من وزن المنتج، على الرغم من معارضة المستهلكين الأمريكان لتدفع إلى إعادة صياغة المنتجات طوعاً على مستوى العالم.
وعند استخدامه فى الأطعمة «خاصة فى الولايات المتحدة والدول التى لا تفرض قيودًا»، يظهر ثانى أكسيد التيتانيوم فى قوائم المكونات إما باسم «لون صناعي» أو «ثانى أكسيد التيتانيوم» أو «CI 77891». ويُستخدم بشكل أساسى لإضفاء اللمعان والشفافية. تشمل المنتجات الشائعة ما يلي: أغلفة الحلوى والحلويات ، مبيضات القهوة، كريمة التزيين، الصلصات البيضاء وتتبيلات السلطة، اللبان.
وهذه المادة موجودة فى مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين، وفى مستحضرات التجميل مثل الكريمات والسوائل الواقية من أشعة الشمس أو معجون الأسنان. كما قد يتواجد ثانى أكسيد التيتانيوم فى دهانات الجدران وغيرها من الدهانات، وكذلك فى المنسوجات
ويُستخدم ثانى أكسيد التيتانيوم عادة كمادة مُعتمة أو مُساعدة أو مُلوِّنة، وقد استُخدم لسنوات عديدة فى العديد من الصناعات، بما فى ذلك الدهانات ومستحضرات التجميل والأغذية والأدوية.
ابتداءً من 7 أغسطس/ 2022، حُظر استخدام ثانى أكسيد التيتانيوم المعروف أيضًا باسم TiO2 أو E171 فى المكملات الغذائية والأغذية فى الاتحاد الأوروبي، نظرًا لاحتمالية تسببه فى تلف الحمض النووى أو الكروموسومات.
مخاطر صحية
ثانى أكسيد التيتانيوم مركب غير عضوى خامل كيميائيًا، وهو مادة صلبة بيضاء غير قابلة للذوبان، يوجد طبيعيًا فى العديد من المعادن. قد يُسبب التهابًا فى الغشاء المخاطى للقولون، مما يُعزز التغيرات ما قبل السرطانية ويزيد من النفاذية.
وأثارت أبحاث أخرى نقاشًا علميًا بشأن احتمالية وجود علاقة بين التعرض طويل الأمد للمادة وزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خاصة تلك المرتبطة بالجهاز الهضمى، إلا أن هذا الملف لا يزال محل دراسة ومراجعة علمية مستمرة.
وحذرت الدكتورة عفاف أمين أستاذ صحة الطعام وخبير بهيئة الصحة العالمية من استخدام مادة ثانى أكسيد التيتانيوم فى بعض المنتجات الغذائية لأن المادة تُستخدم لإضفاء اللون الأبيض وتحسين المظهر الخارجى للمنتج، إلا أن هناك مخاوف صحية مرتبطة بها. إن الاتحاد الأوروبى حظر استخدام ثانى أكسيد التيتانيوم فى الأغذية ، بعد نتائج أبحاث أشارت إلى احتمالية تأثيرها على الجينات وبعض خلايا القولون، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بسلامة استهلاكها على المدى الطويل.
وحذرت من المخاوف الصحية المرتبطة بالمادة تتمثل فى قدرتها، وفق بعض الدراسات، على تآكل الأغشية المخاطية التى تحمى جدار القولون، ما قد يسمح بزيادة نفاذ الميكروبات إلى الأنسجة وحدوث التهابات مع استمرار التعرض لها لفترات طويلة.
والقضية ايضا لا تتعلق فقط باستخدام ثانى أكسيد التيتانيوم، وإنما إلى ضرورة تكثيف الرقابة على المحال والمنشآت الغذائية للتأكد من الالتزام بمعايير سلامة الغذاء والنظافة العامة والشخصية للعاملين والاجهزة و الادوات و المواد المستعملة والمكان، وأهمية دور الجهات الرقابية والتفتيشية المختصة فى متابعة الأسواق وحماية المستهلكين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض