يورجن كلوب يفتح النار على الفيفا بسبب كأس العالم.. ماذا قال؟
أدلى المدرب الألماني يورجن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، بتصريحات قوية انتقد فيها الطريقة التي تُدار بها كرة القدم الحديثة، مشيرًا إلى أن اللعبة أصبحت، حسب وصفه، “رهينة لدى مسؤولين تنفيذيين يجلسون في مكاتب مكيفة بعيدًا عن أرض الواقع”.
وجاءت تصريحات كلوب، التي نقلها موقع فوت ميركاتو، في إطار حديثه عن التطورات الأخيرة في قوانين وإدارة اللعبة، حيث عبّر عن استيائه من بعض القرارات التي يرى أنها لا تخدم اللاعبين أو الجماهير بشكل مباشر.
وقال كلوب: “كرة القدم أصبحت رهينة لدى مسؤولين تنفيذيين متواجدين في مكاتب مكيفة”، في إشارة إلى ابتعاد صُنّاع القرار عن واقع اللاعبين وظروف المباريات داخل الملعب.
وأضاف المدرب الألماني في سياق حديثه: “إن هذا القانون بمثابة درع لحماية اللاعبين وسيف يقي من الحر، لكنه في المقابل قفص ذهبي صُنع من أجل الرعاة”، في انتقاد واضح لتأثير الجانب التجاري على تطور اللعبة الحديثة.
وتابع كلوب تصريحاته بتساؤل لافت حول الهدف الحقيقي من كرة القدم، قائلاً: “لأجل من تُلعب كأس العالم؟ الجماهير؟ اللاعبون؟ أم من أجل الرعاة؟”، في إشارة إلى الجدل المستمر حول تزايد النفوذ التجاري في البطولات الكبرى.
واختتم حديثه بتشبيه بلاغي قوي، قائلاً: “يجب أن تُجرى مباريات كأس العالم كالنهر الذي يجري، لكن بدلًا من ذلك نبني سدودًا في المنتصف تمامًا لكي تمر الإعلانات”، في انتقاد مباشر لزيادة التوقفات والتعديلات التي يرى أنها تخدم الجانب التسويقي أكثر من الجانب الرياضي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه عالم كرة القدم جدلاً واسعًا حول ازدحام المباريات، وتزايد البطولات، وتأثير ذلك على صحة اللاعبين وجودة الأداء، إلى جانب النقاش المستمر حول دور الشركات الراعية في توجيه قرارات اللعبة.
وتُعرف تصريحات كلوب دائمًا بصراحتها وجرأتها، سواء خلال فترة تدريبه لليفربول أو بعدها، حيث يُعد من أبرز الأصوات التي تنتقد التطور التجاري المتسارع في كرة القدم العالمية.
في سياق آخر، إن وصف تأهل البوسنة والهرسك لكأس العالم بالمفاجأة سيكون غير واقعي على الإطلاق فالفريق الذي لم يحقق سوى أربعة انتصارات في مبارياته التسع عشرة السابقة خلال دورتين من التصفيات وصل إلى مفترق طرق عندما تولى سيرجي بارباريز تدريبه عام 2024.
كان منتخب البوسنة والهرسك والكرة بصفة عامة في هذا البلد العريق كرويا فهو احد ورثة يوغوسلافيا السابقة يعج بالفوضي و عدم التنظيم لكن فريق بارباريز وجد طريقه بطريقة ما متغلبا على ويلز وإيطاليا في مباريات فاصلة مثيرة ليبلغ كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخ البلاد بعد الاستقلال .
في عامه الأول مع بارباريز شارك 16 لاعبا لأول مرة مع المنتخب البوسني معظمهم نشأوا وتطوروا في الخارج من السويد وألمانيا إلى النمسا والولايات المتحدة وشكل هؤلاء نواة المنتخب البوسني الجديد.
ورغم أن بارباريز لم يحقق أي فوز في مبارياته الثماني الأولى وتعرض لانتقادات لاذعة إلا أنه أصر على أنه بحاجة أولا إلى إعادة بناء عقلية الفريق.
لا يقدم منتخب البوسنة كرة قدم جميلة تحت قيادة المدرب بارباريز وتتغير خططه باستمرار - عادة بين 4-2-3-1 و4-4-2 - لكن سرعان ما تصبح الخطط ثانوية عندما تتحول المباريات إلى مباريات حماسية و تتمحور هوية الفريق حول الدفاع القوي واللعب المباشر والتحولات السريعة. وقد بث لاعبون شباب مثل كريم ألاجبيجوفيتش وإسمير بايراكتاريفيتش وطارق محريموفيتش وعمار ديديتش طاقة جديدة في الفريق الذي لا يزال يقوده المخضرم إدين دجيكو.
من غير المرجح أن يهيمن منتخب البوسنة على العديد من مباريات المجموعة الثانية - ضد كندا وسويسرا وقطر - لكنه يمتلك ما يكفي من الجودة والحماس والقدرة على المفاجأة ليصبح أحد أكثر الفرق إزعاجا في البطولة.
المدرب
سيرجي بارباريز ( البوسنة والهرسك )
أمضى سيرجي بارباريزالنجم السابق للمنتخب البوسني سنوات ينتقد فيها طريقة إدارة كرة القدم البوسنية وكاد أن يفقد الأمل تماما في تلقيه دعوة من الاتحاد الكروي في سراييفو بعد أن أبدى اهتماما بالمنصب لأول مرة عام ٢٠٠٩.
وبعد خمسة عشر عاما تولى قيادة المنتخب الوطني - دون أي خبرة تدريبية سابقة - في مباراته الأولى ضد إنجلترا وهو في الثانية والخمسين من عمره. وصل بارباريز القائد السابق والشخصية المحبوبة واعدا بالصدق والعمل الجماعي وإعادة بناء شاملة بعد سنوات من التخبط الذي عانى منه المنتخب الوطني.
وواصل بارباريز ترديد الرسالة نفسها حول الشغف والفخر ومسؤولية تمثيل البلاد وفي النهاية استوعبها هذا الفريق الشاب وبعد انتصارات في الأدوار الإقصائية على ويلز وإيطاليا ازدادت مكانته إذ حوّله الفوز على إيطاليا من لاعب سابق إلى أحد أهم الشخصيات الرياضية في تاريخ البوسنة والهرسك .
نجم الفريق
ايدن دجيكو
حتى في الأربعين من عمره لا يزال كل شيء في منتخب البوسنة يدور حوله . قائد منتخب البوسنة والهرسك يبقى أعظم لاعب في تاريخ البلاد وهدافها التاريخي ومرجعا لجيل كامل. يتحدث عنه اللاعبون الأصغر سنا في الفريق بإجلال يكاد يصل إلى حد الدهشة. لم يعد دجيكو يهيمن على المباريات بدنيا كما كان يفعل سابقا مع فولفسبورج أو مانشستر سيتي لكن فهمه للمساحات والتوقيت ولحظات الضغط لا يزال متميزا.
خلال الأدوار الإقصائية قدّم أداءا رائعا عندما كانت البوسنة في أمس الحاجة إليه. جعل الكثيرين يقولون ما كانت البوسنة لتتأهل إلى كأس العالم لولاه .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
