قنا عذاب النار .. الحياة في عاصمة الحر
قنا هي عاصمة من ضمن عواصم الحر أو الطقس شديد الحرارة خلال فصل الصيف؛ في جمهورية مصر العربية، بسبب موقعها الجغرافي، إذ تقع محافظة قنا بين دائرتي عرض 15- 26 شمالاً و8-26 جنوباً، وخطى طول 50-32 شرقاً و42-32 غربًا.
مناخ محافظة قنا قاري، أى شديد الحرارة صيفاً، وشديد البرودة شتاء، وهو جاف طوال العام ونادراً ما يسقط المطر في محافظة قنا.
وقد تصل درجات الحرارة قي الشتاء إلى 6 درجات مئوية وفى الصيف إلى أكثر من 40 درجة مئوية. والرياح في قنا ـ في معظمها ـ شمالية شرقية. وتتعرض المحافظة أحياناً إلى السيول التي تنحدر إليها من سلاسل جبال البحر الأحمر شرق مصر.
في الفترة من الظهيرة إلي غروب الشمس تخلو شوارع المدن من المارة، يحتمي السكان من الشمس الحارقة في منازلهم حتي انخفاض درجات الحرارة المتزامن مع بدء غروب الشمس.
يُؤثر ذلك المناخ الصعب على السكان وتعاملاتهم اليومية مع بعضهم البعض فتصبح الأفاق ضيقة والمشاحنات واردة في التعاملات اليومية بين المواطنين.
يستعير المواطنين في قنا تعبير «قنا عذاب النار» وهو جزء أنزل في 3 آيات من القرآن الكريم؛ ولا يُقصد به محافظة قنا، ولكن المواطنين يستخدمونه تندرًا وللإشارة إلي طبيعة الطقس القاسية في المحافظة التي تصنف من أشد المحافظات المصرية حرارةً في فصل الصيف.
مواجهة الطقس الحر:
تلجأ الشرائح العمرية الصغيرة إلي النيل في فترات الجزء الأخير من النهار في محاولة للهروب من صعوبة الطقس ، بينما تحتمي الشرائح العمرية الأكبر بالمنازل التي لا يخلو منزلًا منها من وسائل التهوية بأنواعها حسب الحالة الاقتصادية لقاطني المنازل.
على الصعيد الحكومي تضطر محافظة قنا؛ إلي إرجاء نوبات عمل عمال النظافة إلي المساء سنويًا خشية تعرضهم لنوبات إغماء وصدمات حرارية من فرط صعوبة الطقس وسخونة الشمس.
وقبل أسابيع وجه اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بوقف العمل الميداني لجميع عمال النظافة والشوارع بكافة مراكز ومدن المحافظة، وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى الساعة السادسة مساءً.
ونوه المحافظ، أنه تم التنسيق مع رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن لإعادة تنظيم ساعات العمل الرسمية وتدوير الفترات (الشيفتات)، بحيث يتم تكثيف العمل في الساعات الأولى من الصباح الباكر والفترات المسائية بعد غروب الشمس، لتعويض فترة التوقف وضمان عدم تأثر مستوى النظافة العامة في الشوارع والميادين.
وفي ذات السياق، وجّه الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، بسرعة تجهيز عدد من الساحات الداخلية بمحيط مباني إسكان الطالبات، وتزويدها بالتكييفات الصحراوية، للتخفيف من آثار الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وتوفير أجواء أكثر راحة للطالبات خلال فترة الإقامة والامتحانات بالمدينة الجامعية، في إطار حرص جامعة قنا على توفير بيئة معيشية آمنة ومتكاملة للطالبات داخل المدن الجامعية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض