الشاعر المصري سامح محجوب يجوب ثلاث مدن سعودية مع مبادرة "الشريك الأدبي"
حرصا منه على استضافة أسماء ذات ثقل في المشهد الأدبي والإبداعي العربي، وعلى مدار العام ينظم برنامج الشريك الأدبي السعودي عددا من اللقاءات في مدن سعودية مختلفة ليتيح للجمهور السعودي فرصة أكبر للالتقاء بمبدعين عرب كبار ومؤثرين، تستضيف المبادرة الشاعر والمثقف والإعلامي المصري سامح محجوب مدير بيت الشعر العربي بالقاهرة.
سامح محجوب هو صاحب أعمال شعرية لافتة وقصيدة لا تشبه إلا صاحبها، وقد قرر البرنامج موضوعات وقضايا مرتبطة بهموم اللحظة ليتحدث فيها محجوب وهي: الشعر وصكوكه ومن يملكها؟ والجوائز وأثرها وبريقها.
يتحدث محجوب عبر تجربته في تلك المحاور بالترتيب في ثلاث مدن سعودية هي على الترتيب: مدينة جدة، ثم الخبر، وختاما الإحساء.
صكوك الشعر
التقى الشاعر مع جمهور مدينة جدة الأربعاء 10 يونيه، حيث تحدث عن "صكوك الشعر" وقال خلال اللقاء:
"لا أحد يمتلك اليقين لرأي أو توصيف أو تصنيف لهذه الحالة المربكة التي آلت إليها الشعرية العربية في العقدين الأخيرين ولعل ذلك كله مقدمة لمنعطف جديد قد ينحاز إليه الشاعر في القابل من الزمن"

الجوائز الأدبية وبريقها
أما اللقاء الثاني فتحدث فيه عن " الجوائز الأدبية بين الأدب والبريق" وذلك الجمعة 12 يونيه في مكتبة إثراء بمدينة الظهران ومن كلمته نذكر: "اتخذت الجائزة مظاهر عديدة حتى وصلت إلينا بهذه الصورة التي لم تبتعد كثيرًا عن منطقها الأزلي الذي يخصم من قيمة الفن وذاتيته ومن ثمَّ قدرته على تحقيق تراكم جمالي يسمح له بالقيام بأي دور ممكن على أي مستوى، وهذا ما يريده تمامًا بعض مانحي الجوائز أفرادًا كانوا أو مؤسسات، ورغم البريق الزائف الذي حققته الجائزة لبعض من لا يستحقون إلا أنها لم تستطع أن تنفي أو تقصي من تجاوزوا منطقها وفكرتها بقوة مواهبهم وحضورهم وتأثيرهم فى شكل ومضمون الرسالة الأدبية والثقافية، من هنا ليس غريبًا ألا يحوز الروسي ليو تولستوي أو الفرنسي مارسيل بروست أو الأيرلندي جميس جويس أو الإنجليزية ڤيرچينيا وولف - نوبل الآداب رغم الشهرة الواسعة التي حققتها أعمالهم، بينما حصدها الأقل موهبةً وحضورًا وقد ذهب معظمهم إلى حيث يستحق! لكن على جانب آخر أسهمت بعض الجوائز محليا وعربيا وعالميا فى التكريس لبعض من يستحقون وإن كان يحدث ذلك كمكافأة نهاية الخدمة التي يحصل عليها الكاتب بعدما يتقاعد ككاتب وإنسان، لكنه تكريس على أية حال للمشاريع الكتابية الجيدة التي كافح أصحابها من أجل الكتابة كهدف كبير ووحيد، أخيرًا أنا لست ضد الجائزة ولكن ضد تسييسها وتوجيهها بأيدلوچيا أو سقف أو موضوع ، لأن الثقافة فى جوهرها دعوة مفتوحة للإنسان كي يتعرف على ذاته وهويته وذلك لن يتحقق إلا فى مناخ حرٍّ ونزيه".
تعريفات مدرسية
ويختم محجوب لقاءاته في الإحساء 14 يونيه وحديث عن تعريفه الخاص للشعر ومن كلمته المنتظرة ننقل قوله:
• "الشاعر هو آخر شخص يمكن أن يفكّر في وضع تعريفٍ للشعر، ولم يحدث أبداً أن أقدم شاعر على ذلك منذ أن عرف الإنسان الكلام وطوّره للغة ثم صوت ثم شعر، وكل ما وصلنا من تعريفات للشعر كانت تصدر عن نقاد اكتفوا بالتعامل مع الشعر على أنه نشاط لغوي ضمن علوم اللغة والأدب المتعددة؛ لذا جاءت تعريفاتهم مدرسية ومبتسرة ولغوية أكثر منها شعرية، ولم يفد منها الشعر بقدر ما أفاد منها مدّعو الشعر الذين طرقوا على نُحاس الأوزان والألفاظ، فأحدثوا جَلبة وضجيجاً وقفت بهم عند الحدود الدنيا للنظم لا للشعر، ذلك الطائر المحلّق الذي يستعصي على المرتفعات كما يستعصي على التعريف والتأطير والاصطلاحية، الشعر الفن الذي يتجاوز نفسه كلما ظن الشاعر أنه عثر على صيغته وبعض جوهره، الفن الذي يطوّر نفسه ذاتياً، بل ويسهم فى تطوير الفنون الأخرى وذلك لما يتمتع به من دياليكتية تجعل من بنيته صالحة طيلة الوقت.

يذكر أن الشريك الأدبي مبادرة أطلقتها هيئة الأدب والنشر والترجمة في المملكة العربية السعودية، تتمحور فكرتها في عقد شراكات أدبية بين الهيئة والمقاهي التي تهتم بالأعمال الأدبية وتطرحها لرواد ساحاتها الثقافية بأساليب مبتكرة، أُطلقت نسختها الأولى في مارس 2021م ومنذ إطلاقها استضافت عددا من أبرز الشعراء والكتاب المصريين.
يعد سامح محجوب_ وهو شاعر وإعلامي ومدير بيت الشعر بالقاهرة_ أحد أبرز وجوه الشعر المصري والعربي في جيله ويحظى بتقدير كبير وحضور لافت في المشهد الشعري والأدبي على اتساعه وله عدد من أهم الدواوين الشعرية فضلا عن مشاركاته في أهم واكبر الفعاليات الثقافية والأدبية في الوطن العربي ومنها معارض الكتب في كبرى العواصم العربية فضلا عما أحدثه مؤخرا من نجاح لافت في إدارته لبيت الشعر العربي في القاهرة.
وهو أيضا:
* مدير الأنشطة الثقافية بصندوق التنمية (وزارة الثقافة المصرية
* تخرج فى كلية دار العلوم جامعة القاهرة
إصداراته:
▪️ شارك في تحرير المعجم الموسوعي لألفاظ القرآن الكريم وَقِرَاءَاتِه
▪️ديوان جماعة اليقظة الأدبية "ديوان شعر مشترك" 1999
▪️ ديوان (لا شيء يساوي حزن النهر) الهيئة المصرية العامة للكتاب 2006
▪️ ديوان ( الحفر بيد واحدة ) دار إيزيس للإبداع والثقافة- طبعة أولى 2010
▪️ ديوان ( الحفر بيد واحدة ) مؤسسة العالم العربي للدراسات والنشر – طبعة ثانية 2012
▪️ديوان(الحفر بيدٍ واحدة) طبعة ثالثة دار الأدهم للنشر والتوزيع 2021
▪️ ديوان (مجاز الماء) دار تويتة للنشر والتوزيع 2015
▪️ ديوان (مجاز الماء) طبعة ثانية
الهيئة المصرية العامة للكتاب 2021
▪️ديوان ( امرأةٌ مُفَخَّخةٌ بالياسمين . ينتظرُها عاشقٌ أعزل)
▪️ عن نادى تبوك الأدبي بالمملكة العربية السعودية بالتعاون مع ( دار الانتشار العربي ) بلبنان مارس 2017
▪️ ديوان ( يفسر للريح أسفارها ) 2019 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع بالأردن
* ديوان ( أمشي ويصل غيري ) دار الشؤون الثقافية - وزارة الثقافة العراقية 2024
* ديوان ( كومبارسيتا ) دار القارئ للنشر والتوزيع 2025
▪️ أجريت معه عشرات المقابلات والحوارات الصحفية والإذاعية والتليفزيونية محليًا وعربيًا ودوليًا
▪️ نشرت قصائده في معظم الجرائد والمجلات والدوريات المصرية والعربية والدولية
▪️ كما كتب عن شعره مقالات ودراسات عديدة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض