رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حقوق الإنسان على طاولة التشريع.. مطالب بإنهاء الحبس في قضايا النشر

حوار حقوقي موسع يدعو
حوار حقوقي موسع يدعو إلى تشريعات جديدة

شهد المجلس القومي لحقوق الإنسان جلسة حوارية موسعة تحت عنوان "تعزيز حقوق الإنسان.. من الحوار إلى التشريع"، بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وخبراء وأكاديميين وممثلي المجتمع المدني، لبحث مجموعة من القضايا الحقوقية والتشريعية التي تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، وسط دعوات واسعة لتحويل مخرجات الحوار المجتمعي إلى قوانين وسياسات قابلة للتنفيذ تدعم الحريات العامة والعدالة الاجتماعية. 

وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من دائرة النقاشات والتوصيات إلى خطوات تشريعية وإجرائية واضحة تعزز منظومة حقوق الإنسان، وترسخ مبادئ المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص، بما يتماشى مع الاستحقاقات الدستورية وأهداف التنمية المستدامة. 

 

مفوضية منع التمييز.. استحقاق دستوري مؤجل واستحوذ ملف إنشاء مفوضية منع التمييز على جانب مهم من المناقشات، حيث شدد المشاركون على ضرورة الإسراع بإصدار التشريع المنظم لها باعتبارها أحد الاستحقاقات الدستورية المنصوص عليها في المادة 53 من الدستور. 

 

وأكدوا أن استمرار غياب المفوضية يحد من فاعلية الجهود المؤسسية لمواجهة أشكال التمييز المختلفة، مطالبين بأن تمتد اختصاصاتها إلى مراجعة التشريعات والسياسات العامة ونشر ثقافة المساواة وتعزيز تكافؤ الفرص. تطوير التشريعات المنظمة لحرية الرأي والتعبير كما ناقش اللقاء التحديات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، حيث دعا المشاركون إلى مراجعة فلسفة العقوبات في قضايا النشر، والتوسع في تطبيق العقوبات البديلة بدلاً من العقوبات السالبة للحرية، مع إعادة النظر في بعض النصوص القانونية التي تتضمن عبارات فضفاضة قد تسمح بتفسيرات واسعة. 

 

وطالبوا بإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والتعبير الرقمي، ووضع إطار قانوني واضح ينظم عمل الإعلام الرقمي وصناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي. قانون تداول المعلومات يعود إلى الواجهة وفي ملف الشفافية والحوكمة، أكد المشاركون أن غياب قانون موحد لتداول المعلومات لا يزال يمثل تحديًا أمام تعزيز الشفافية ومكافحة الشائعات، مشددين على أهمية الإسراع في إصدار القانون بما يضمن إتاحة المعلومات العامة، وتحديد آليات واضحة للحصول عليها، مع وضع ضوابط تتوازن مع اعتبارات الأمن القومي والمصالح العليا للدولة. 

 

الأحوال الشخصية والإدارة المحلية وشهدت الجلسة مناقشات حول قوانين الأحوال الشخصية، حيث طالب المشاركون بسرعة الانتهاء من تشريع متوازن يحقق العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية ويراعي المصلحة الفضلى للطفل، مع تطوير آليات تسوية المنازعات الأسرية وتوسيع استخدام المحاكم الإلكترونية لتسريع الفصل في القضايا. 

 

كما برز ملف المجالس المحلية ضمن أبرز القضايا المطروحة، إذ اعتبر المشاركون أن غياب المجالس الشعبية المحلية لسنوات طويلة أضعف مستويات الرقابة الشعبية والمشاركة المجتمعية، داعين إلى الإسراع بإقرار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات المحلية، مع إعداد كوادر شبابية مؤهلة لإدارة الشأن المحلي. 

 

العمل الأهلي والعدالة الاجتماعية وفي سياق تعزيز المشاركة المجتمعية، طالب الحضور بإزالة العقبات الإجرائية أمام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتوسيع نطاق جلسات الاستماع المجتمعي قبل إصدار القوانين والمشروعات الكبرى ذات التأثير المباشر على المواطنين. 

 

كما تناولت المناقشات ملف العدالة الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالحق في التعليم، حيث أكد المشاركون أهمية تحسين جودة التعليم الحكومي وتقليص الفجوات التعليمية بين المناطق المختلفة، مع الالتزام بالاستحقاقات الدستورية الخاصة بتمويل التعليم والبحث العلمي، وتطوير أوضاع المعلمين والبنية التحتية للمدارس. 

 

وفي ختام اللقاء، أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن التوصيات الصادرة عن الجلسة ستشكل أساسًا لخطة عمله خلال الفترة المقبلة، كما ستسهم في دعم التعاون مع السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحويل مخرجات الحوار المجتمعي إلى تشريعات وسياسات تعزز حقوق الإنسان وترسخ مبادئ المشاركة والتنمية المستدامة.