رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ثبت عن النبى ﷺ أنه كان يصلى ركعتين بعد صلاة العصر؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن هل ثبت عن النبى ﷺ أنه كان يصلى ركعتين بعد صلاة العصر؟ فأجاب  بعض اهل العلم وقال لا صلاة نافلة بعد العصر وثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ﷺ صلى ركعتين بعد العصر، ولكن العلماء بيّنوا أنها كانت لقضاء سنة الظهر التي فاتته ﷺ، وأنه داوم عليهما بعد ذلك كعمل خاص به، وفيما يلي التفاصيل:

  • سبب الركعتين: ورد في الصحيحين عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يصلي ركعتين بعد العصر، والسبب في ذلك أنه شُغل عن ركعتي سنة الظهر القبلية أو البعدية، فصلاهما بعد العصر، وكان من هديه ﷺ إذا عمل عملاً داوم عليه.
  • هل هي سنة راتبة لغيره؟: ذهب جمهور العلماء إلى أن هذه الركعتين ليستا سنة راتبة للمسلمين، والسبب أن وقت ما بعد العصر هو "وقت نهي" تُكره فيه صلاة النفل المطلق، وتعتبر هاتان الركعتان من خصائصه ﷺ أو قضاءً لفائت، وسئل النبي ﷺ عن قضائهما إذا فاتتا فقال: "لا".
  • الصلاة في وقت النهي: يجوز للمسلم الصلاة بعد العصر إذا كانت "ذات سبب"، مثل صلاة تحية المسجد، أو ركعتي الطواف، أو صلاة الكسوف؛ فكل صلاة لها سبب يجوز أداؤها في أوقات الكراهة عند جمهور العلماء.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.