وزير الإعلام يفتح ملفات الصحف الخاصة والحزبية ويواجه التحديات المهنية والمعوقات
أكد وزير الدولة للإعلام ضياء الدين رشوان أن عودة الصحافة الخاصة للصدور قبل نحو 20 عاما ساهمت بشكل فعال في إثراء الساحة الإعلامية والمجالات الصحفية والطباعية وإدارة المؤسسات بأساليب عصرية تتماشى مع التطورات العالمية، وأوضح أن هذه الصحف فتحت مساحات واسعة أمام أجيال متتالية من الصحفيين، وأضافت للمهنة الكثير من الكفاءات الشابة والمتميزة التي أحدثت نقلة نوعية في مستوى الأداء الصحفي، معززة بذلك التنافسية الإيجابية في القطاع.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء وزير الدولة للإعلام مع 23 من رؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية الذي عقد بعد ظهر اليوم بمقر الوزارة، في إطار سلسلة اللقاءات الدورية مع مكونات المنظومة الإعلامية لبحث سبل الارتقاء بأداء الإعلام، والحفاظ على مكانته وتأثيره، إضافة إلى إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية، وتتطلب تعاونا وثيقا ومباشرا بين الحكومة وممثلي الصحف لضمان استدامة الدور الوطني للإعلام.
أوضح الوزير أن الصحافة الحزبية سبقت تاريخيا عودة الصحف الخاصة، وفتحت المجال لطيف واسع من الآراء والاتجاهات السياسية طبقا لبرامج الأحزاب، مما أوجد تنوعا ثريا في الساحة الإعلامية بين الصحف القومية والخاصة والحزبية التي تتنافس مهنيا، وتتفق جميعها على السعي لتحقيق مصالح الوطن، وأشار إلى أن نوع ملكية الصحف لم يؤثر يوما على الالتزام الوطني، أو الحرص على التعبير عن صوت الشعب واحتياجات القراء، معبرا عن تقديره لهذا الدور.
أشار وزير الدولة للإعلام إلى أن دور الوزارة يتجسد في وضع نصوص الدستور والقوانين المتعلقة بالعمل الصحفي موضع التنفيذ، وفي مقدمتها حريات الرأي والتعبير، وحق المواطن في الحصول على المعلومات من مصادر ذات كفاءة ومصداقية، مؤكدا أن الوزارة تمثل حلقة الوصل لتمكين الصحف من أداء مهامها، وتساعدها في تذليل كافة العقبات التي تحول دون الحصول على البيانات الرسمية، وتسهيل مهام الصحفيين في مختلف المواقع والميادين الوطنية.
شهد اللقاء حوارا صريحا بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء التحرير، حيث عرض رؤساء التحرير جملة من التحديات والمشكلات التي تعوق مسيرة الصحف، وعلى رأسها صعوبة الحصول على المعلومات، وعدم تجاوب المتحدثين الرسميين بالوزارات والجهات الحكومية مع الاستفسارات الصحفية، وعزوف المسؤولين عن إجراء الحوارات، بجانب وجود عراقيل تقيد حركة التصوير في الأماكن العامة، مما أضعف محتوى الصحف وأدى لابتعد القراء عنها، وهو ما يستلزم سرعة المعالجة.
طرح رؤساء التحرير أيضا أزمات مالية خانقة تواجه المؤسسات الصحفية نتيجة تراجع عوائد التوزيع والإعلانات، وطالبوا بدعم الحكومة في إعفاء الصحف من فوائد المتأخرات والديون المستحقة لصالح التأمينات الاجتماعية ومصلحة الضرائب، معتبرين أن ذلك ضرورة لاستمرار المؤسسات المتعثرة، فضلا عن الحاجة الماسة لإنشاء صندوق لإدارة المخاطر يحمي الصحفيين ويضمن استمرارية المؤسسات الخاصة في ظل المتغيرات الصعبة التي يشهدها قطاع العمل الصحفي حاليا.
عقب وزير الدولة للإعلام مؤكدا أن الحكومة جادة في إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وأن الوزارة تعمل حاليا عبر آليات مؤسسية لتوفير مصادر المعلومات من أجهزة الدولة لوسائل الإعلام، كما تسعى لتشجيع المسؤولين على الحديث للصحافة، وأثنى على مقترح إنشاء "غرفة صناعة الصحف" لتكون كيانا مشتركا ينسق مع جهات الدولة، ويطور الإمكانات الفنية والمهنية للمؤسسات الخاصة، ويواجه التحديات بآليات موحدة وقوية.
شدد وزير الدولة للإعلام على ضرورة التزام الصحف بالقواعد المهنية في تحري الحقائق والاعتماد على البيانات الموثقة، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، وبالنسبة لقصور المكاتب الإعلامية بالوزارات، أكد الوزير أن الوزارة تنفذ حاليا تكليفات رئيس الجمهورية بإعداد مشروع متكامل لإعادة هيكلة شاملة لهذه المكاتب وتأهيلها ببرامج تدريبية مكثفة، لإلزامها بالتعاون التام مع وسائل الإعلام وتلبية طلباتها المهنية لخدمة المجتمع.
اختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على حرص الدولة على تمكين وسائل الإعلام من أداء دورها، ونشر الوعي بالقضايا الوطنية، وحضر اللقاء كل من مصطفى بكرى، عماد الدين حسن، علاء الغطريفي، عبد الفتاح عبد المنعم، مصطفي عمار، محمد الباز، أسامة شرشر، كاظم فاضل، سامى الطراوى، أمينة النقاش، عصام كامل، يوسف أيوب، حازم شريف، حسين عبد ربه، ماجد علي، شيماء القرنشاوي، مجدي سرحان، مجدى شندي، صفاء لويس، علا سويلم، محمود الشويخ، احمد رضوان، وتامر نادي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض