رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشرقية تستعد لموسم حصاد الأرز بخطة موسعة لتدوير المخلفات الزراعية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كثفت مديرية الزراعة بالشرقية استعداداتها لاستقبال موسم حصاد الأرز لعام 2026، من خلال تنفيذ خطة متكاملة تهدف إلى الحد من التلوث البيئي الناتج عن الحرق المكشوف لقش الأرز والمخلفات الزراعية، مع تعظيم الاستفادة الاقتصادية منها وتحويلها إلى مورد داعم للمزارعين.

وأكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن المحافظة تضع ملف الحفاظ على البيئة على رأس أولوياتها، خاصة مع اقتراب موسم حصاد الأرز الذي يشهد سنوياً جهوداً مكثفة للحد من ظاهرة حرق القش، لما تسببه من أضرار صحية وبيئية خطيرة تؤثر على المواطنين وجودة الهواء.

وأوضح المحافظ أن الأجهزة التنفيذية بالمحافظة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ برامج توعوية ورقابية تستهدف نشر ثقافة تدوير المخلفات الزراعية والاستفادة منها اقتصادياً، مشيراً إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بملف البيئة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال إعادة استخدام المخلفات الزراعية بصورة آمنة وصديقة للبيئة.

وأشار المحافظ إلى أهمية تكاتف جميع الجهات التنفيذية والرقابية والمواطنين من أجل مواجهة الحرق العشوائي للمخلفات الزراعية، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع للحفاظ على صحة المواطنين وتقليل الانبعاثات الضارة.

ومن جانبه، قال المهندس عماد محمد جنجن وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، إن المديرية انتهت من إعداد خطة شاملة بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي والجهات البحثية المختصة، بالإضافة إلى فرع جهاز شؤون البيئة بالشرقية وإدارة البيئة بالمحافظة، وذلك استعداداً لموسم حصاد الأرز.

وأضاف أن الخطة تتضمن حظر الحرق المكشوف لقش الأرز والمخلفات الزراعية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للمهندسين الزراعيين والمرشدين الزراعيين ومديري الجمعيات الزراعية حول أحدث أساليب تدوير المخلفات الزراعية والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أنه تم التنسيق لتوفير المعدات اللازمة لتجميع وكبس قش الأرز لتسهيل عمليات النقل والتدوير، بما يساعد المزارعين على تحقيق عائد اقتصادي إضافي بدلاً من التخلص من القش بالحرق.

وأوضح أن المديرية قامت بتشكيل غرفة طوارئ موحدة تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى لجان مشتركة تضم ممثلين عن الزراعة والبيئة وشرطة المسطحات المائية والحماية المدنية، لمتابعة تنفيذ الخطة ميدانياً ورصد أي مخالفات تتعلق بالحرق المكشوف والتعامل الفوري معها وفقاً للقانون.

وأكد أن الحملات الميدانية ستستمر بالمرور على القرى والمراكز بشكل دوري لمتابعة عمليات الحصاد والتأكد من التزام المزارعين بالإجراءات البيئية السليمة، مشيراً إلى أن هناك توجيهات مشددة باتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

وأضاف جنجن أن الخطة تتضمن أيضاً تنظيم عدد كبير من الندوات واللقاءات الإرشادية بمختلف قرى ومراكز المحافظة، بالتنسيق مع مديرية الأوقاف ومديرية الشباب والرياضة، بهدف رفع وعي المزارعين بمخاطر حرق قش الأرز على الصحة العامة والبيئة.

وأشار إلى أن الندوات ستتناول التعريف بالعقوبات القانونية المقررة ضد المخالفين، فضلاً عن توضيح أفضل الطرق للاستفادة من قش الأرز في إنتاج السماد العضوي “الكمبوست”، والأعلاف غير التقليدية، وزراعة عيش الغراب والخضروات، إضافة إلى استخدامه في بعض الصناعات الصغيرة، بما يسهم في توفير فرص اقتصادية جديدة للمزارعين وتحقيق قيمة مضافة من المخلفات الزراعية.

وأكد وكيل وزارة الزراعة أن الدولة تسعى إلى تحقيق الاستفادة القصوى من المخلفات الزراعية باعتبارها ثروة قومية يمكن استغلالها بصورة اقتصادية وبيئية آمنة، لافتاً إلى أن نجاح منظومة تدوير قش الأرز يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة البيئة وتقليل معدلات التلوث والحفاظ على صحة المواطنين.