رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلامة الجماهير أولاً.. لماذا تتمسك أمريكا ببروتوكول الصواعق رغم تهديده للمونديال؟

كأس العالم
كأس العالم

رغم الجدل المتزايد بشأن إمكانية تأجيل مباريات كأس العالم 2026 بسبب العواصف الرعدية، فإن السلطات الأمريكية والجهات المختصة بالسلامة لا تنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها عقبة أمام البطولة، بل تراها ضرورة لا يمكن التهاون فيها لحماية الأرواح.

وتعتمد الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة بروتوكولات صارمة للتعامل مع الظواهر الجوية الخطيرة داخل الملاعب والمنشآت الرياضية المفتوحة، وقد جاءت هذه القواعد نتيجة حوادث سابقة ودراسات أكدت المخاطر الكبيرة التي تمثلها الصواعق على التجمعات الجماهيرية الضخمة.

وبحسب اللوائح المعمول بها، فإن مجرد رصد صاعقة برق على مسافة تقارب 13 كيلومترا من الملعب يكفي لإصدار قرار فوري بوقف النشاط الرياضي. ويشمل القرار اللاعبين والحكام والجماهير والعاملين داخل المنشأة.

الصواعق لا تمثل خطرا مباشرا فقط عند سقوطها داخل الملعب، بل يمكن أن تؤدي إلى إصابات خطيرة حتى في المناطق المحيطة، ما يجعل اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة أمرا ضروريا.

وتبرز أهمية هذه التدابير مع توقع حضور ملايين المشجعين لمباريات كأس العالم المقبلة، فسلامة هذا العدد الهائل من الجماهير تظل أولوية قصوى بالنسبة للجهات المنظمة، حتى لو ترتب على ذلك تعطيل بعض المباريات أو تغيير مواعيدها.

ويرى مؤيدو هذه السياسة أن الانتقادات الموجهة للبروتوكول تتجاهل حقيقة أساسية، وهي أن أي حادث مرتبط بالطقس خلال بطولة بهذا الحجم قد تكون له تداعيات إنسانية وإعلامية وقانونية ضخمة.

كما يشيرون إلى أن الرياضة العالمية شهدت في مناسبات سابقة حوادث مرتبطة بالأحوال الجوية، دفعت العديد من الدول إلى تشديد إجراءات السلامة في الملاعب والمنشآت الرياضية.

ومن جانب آخر، فإن التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في رصد العواصف وتحليل حركة السحب تمنح المنظمين قدرة أكبر على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، وهو ما يقلل من عنصر المفاجأة ويساعد على إدارة المواقف الطارئة.

وأشارت تقارير دولية إلى أن التحدي الحقيقي أمام منظمي المونديال لن يكون في تطبيق البروتوكول نفسه، وإنما في تحقيق التوازن بين متطلبات السلامة والحفاظ على انسيابية المنافسات وضمان أفضل تجربة ممكنة للجماهير.

ومع اقتراب ضربة البداية، تتجه الأنظار إلى قدرة الجهات المنظمة على إدارة هذا الملف الحساس، في بطولة يتوقع أن تكون الأكبر والأكثر متابعة في تاريخ كأس العالم.