رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القهوة.. متى تكون مفيدة ومتى تتحول إلى خطر صحي؟

القهوة
القهوة

تعتبر القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويعتمد عليها ملايين الأشخاص يومياً لبدء يومهم أو زيادة التركيز والنشاط، وبينما ارتبطت القهوة في الماضي ببعض المخاوف الصحية.

وأظهرت الأبحاث الحديثة صورة أكثر تعقيداً، تشير إلى أنها قد تحمل فوائد مهمة للجسم، لكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى مصدر ضرر عند الإفراط في تناولها.

كيف يؤثر الكافيين على الجسم والدماغ؟

ويعتمد تأثير القهوة بشكل أساسي على مادة الكافيين، وهي منبه طبيعي يعمل على تحفيز الجهاز العصبي المركزي، مما يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالتعب. 

كما تشير دراسات إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة قد يرتبط بتحسين الأداء الذهني، وزيادة التركيز، ودعم وظائف الذاكرة على المدى القصير.

ولا تتوقف فوائد القهوة عند هذا الحد، إذ أظهرت بعض الأبحاث أن تناولها باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض الكبد، وبعض أنواع الأمراض العصبية مثل باركنسون، ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى احتواء القهوة على مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهابات داخل الجسم.

فإن هذه الفوائد لا تعني أن القهوة مناسبة للجميع أو يمكن تناولها دون حدود، فالإفراط في استهلاك الكافيين يؤدي إلى مجموعة من الآثار الجانبية، أبرزها الأرق واضطرابات النوم، خاصة عند تناول القهوة في ساعات المساء أو قبل النوم مباشرة.

كما يمكن أن يسبب تناول كميات كبيرة من القهوة تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، إضافة إلى الشعور بالقلق والتوتر والعصبية، وفي بعض الحالات، يؤدي الإفراط في الكافيين إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الحموضة أو تهيج المعدة.

ويختلف تأثير القهوة من شخص لآخر حسب العمر والحالة الصحية والحساسية للكافيين، فبعض الأشخاص يمكنهم تناول عدة أكواب يومياً دون آثار واضحة، بينما قد يعاني آخرون من أعراض مزعجة بعد كوب واحد فقط. لذلك ينصح الأطباء بالاعتدال وعدم تجاوز الكمية اليومية الموصى بها من الكافيين.

وتشير الإرشادات الصحية العامة إلى أن الحد الآمن لمعظم البالغين الأصحاء هو ما يقارب 300 إلى 400 مليجرام من الكافيين يومياً، وهو ما يعادل تقريباً 3 إلى 4 أكواب من القهوة، مع ضرورة الانتباه إلى مصادر الكافيين الأخرى مثل الشاي ومشروبات الطاقة.

كما يُنصح بتجنب القهوة أو تقليلها لدى بعض الفئات، مثل الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في القلب أو القلق المزمن، إضافة إلى من لديهم مشاكل في النوم، وفي هذه الحالات، قد يكون من الأفضل استشارة الطبيب قبل الاستمرار في تناولها بشكل يومي.

وتلعب طريقة تحضير القهوة أيضاً دوراً في تأثيرها الصحي، إذ إن إضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمة أو المنكهات الصناعية قد يحولها من مشروب صحي نسبيًا إلى مشروب عالي السعرات الحرارية، مما يؤثر سلباً على الوزن والصحة العامة.

تبقى القهوة مشروباً يحمل وجهين؛ فهي قد تكون داعماً للطاقة والتركيز عند تناولها باعتدال، لكنها قد تتحول إلى عامل ضغط على الجسم عند الإفراط فيها، لذلك فإن التوازن في استهلاكها هو المفتاح للاستفادة من فوائدها وتجنب آثرها السلبية.