القمح في صدارة الاهتمام.. الدولة تواصل دعم المزارعين لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي
يمثل محصول القمح أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي في مصر، باعتباره المحصول الاستراتيجي الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين اليومية. وفي ظل التحديات العالمية التي فرضتها الأزمات الاقتصادية وتقلبات الأسواق الدولية، وضعت الدولة المصرية ملف التوسع في إنتاج القمح على رأس أولوياتها، ضمن خطة متكاملة تستهدف تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي لتأمين احتياجات السوق.
الإجراءات الداعمة للمزارعين
وخلال السنوات الأخيرة، اتخذت الدولة العديد من الإجراءات الداعمة للمزارعين، شملت التوسع في استنباط أصناف عالية الإنتاجية، وتوفير التقاوي المعتمدة، وتطبيق أساليب الري الحديثة، إلى جانب تقديم حوافز تسويقية وتشجيعية تضمن للمزارع تحقيق عائد اقتصادي مناسب.
كما شهدت منظومة توريد القمح تطويرًا ملحوظًا من خلال زيادة السعات التخزينية للصوامع وتحسين آليات الاستلام والتوريد.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بمحصول القمح باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تحرص على تقديم مختلف أشكال الدعم والتسهيلات والحوافز للمزارعين بهدف التوسع في زراعته وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.
وأوضح جاد أن وزارة الزراعة تنفذ برامج متكاملة لدعم مزارعي القمح، تشمل توفير الأصناف المحسنة عالية الإنتاجية والمقاومة للظروف المناخية المختلفة، فضلًا عن تكثيف الجهود الإرشادية لتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الزراعية التي تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
تحقيق عوائد اقتصادية:
وأضاف أن الدولة تعمل بشكل مستمر على تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المنزرعة بالقمح، من خلال توفير بيئة داعمة للإنتاج والتسويق، بما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية مجزية للمزارعين، وفي الوقت نفسه يدعم خطط الدولة الرامية إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية في ملف القمح جاءت نتيجة التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الزراعي من القيادة السياسية، مؤكدًا أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خططها لزيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وشدد جاد على أن الاهتمام بمحصول القمح لا يقتصر على زيادة المساحات المزروعة فقط، بل يمتد إلى تحسين الإنتاجية للفدان الواحد ورفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتلبية احتياجات المواطنين من هذا المحصول الحيوي والاستراتيجي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض