رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تفرض منظمة الايباك علي معظم النواب الجمهوريين مرشدين متدربين تدريبا خاصا من اللوبي الصهيونى مهمتهم الرئسية الضغط المستمر بإملاء مواقف سياسية محددة و مراقبة تصرفاتهم الخاصة بغية عدم خروجهم عن النص حتى و لو تعارضت المصالح العليا الامريكية مع المصالح الاسرائيليه حينئذ تكون الاولوية لاهداف تل أبيب لكن ظهر في هذا الكونجرس المنبطح رجل قرّر السباحة ضد التيار و هو المهندس الميكانيكي توماس ماسي أحد الاعضاء الجمهوريين القلائل الذين تحدثوا بصراحة عن النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية، ويشتهر بانتقاده العلني لأيباك حيث ذكر بوضوح أن المنظمة الاجنبية تمارس تأثيرا كبيرا جدا على الكونجرس ، وضرب مثلا بالقول "إذا نظرت إلى اللوبي الإسرائيلي في الكونجرس حاليا وتفقدت منشورات الأعضاء الجمهوريين تحديدا ستجدها كلها نسخه طبق الأصل والجميع يردد نفس الرسالة: علينا دعم إسرائيل، ويجب أن نقوم بذلك" و لم يكتفي ماسي بالتصريحات الاعلامية بل اتخذ مواقف سياسية ثورية جعلت منه العدو الاول للوبي الصهيونى ابرزها عام 2017، عندما عبر عن شكوكه حول دور بشار الأسد في هجوم خان شيخون الكيميائي. وكان العضو الوحيد في مجلس النواب الذي صوت ضد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية. كما انضم إلى النواب المعارضين لمشروع قانون يفرض عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا وايران و انتقد منعه من نشر ملفات جيفري إبستين السرية التي تفضح النخبة و تكشف تورط الموساد في هذه القضية الحساسة و كانت علاقته مع ترامب متوترة بسبب انتقاداته اللاذعة ، مما دفع ترامب إلى دعم مزارع و جندي في القوات البحرية الخاصة في الانتخابات التمهيدية ضده علنا. و يحسب لماسي جرأته في مقاطعة  نتنياهو اثناء إلقاء خطابه امام الكونجرس واصفا اياه بالمسرح السياسي و لم يكتف بذلك فقد قام بنشر استطلاع رأي على حسابه على منصة إكس يسأل متابعيه عما إذا كان ينبغي إجبار "أيباك" على التسجيل كوكيل أجنبي، و كان نتيجة الاستطلاع هي تصويت  94.9% بـ"نعم" !!

يكفي لمهندس التمرد فخراً انه واجه بشجاعة منقطعة النظير اضخم آله تمويل تخضع بشكل مباشر لنفوذ ايباك تمسك بخيوطها المتشابكة المليارديرة الاسرائيلية مريام اديلسون إمبراطورة صالات القمار في لاس فيجاس و التي تستطيع شراء كل شيء بداية من نادي دالاس مافريكس مقابل 3.5 مليارات دولار و حتى كرسي الرئيس فقد كانت اكبر متبرع لحملة ترامب الرئاسية باكثر من 200 مليون دولار و هي الان تكرس ثروتها الكبيرة لإسكات كل الاصوات الشريفة التي تعارض اجندتها الصهيونبة 
لقد كانت معركة الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في كنتاكي حديث الساعة بين رجل اعزل حاول بكل قوته أن يجعل شعار " امريكا اولاً " قابل للتحقيق في زمن يعد  فيه هذا الشعار مجرد لافتة انتخابية جوفاء لكنه اصطدم بتحالف شيطاني مكون من ترامب و ايباك الذين دفعوا بمرشح آخر و هو اد جالرين الذي كانت تقف وراءه حملة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري وصلت قيمتها  20 مليون دولار أطلقتها أديلسون و صناديق مالية كبرى في حين جمع ماسي تبرعاته من 13 الف مواطن عادي مؤمنين بفكرة رفض إرسال أموال دافعي الضرائب إلى الخارج ومع ذلك، لم يكن ماسي مرشحاً عادياً فقد كافح بنزاهة في معركة غير متكافئة انتهت بخسارته ب 54% من الأصوات مقابل 45% ، لينهي بذلك فترة ولاية استمرت 14 عاما في هذا المنصب و بشموخ المحاربين اقر ماسي بخسارته وقال ساخرا إنه تم تزويده برقم اتصال لتأكيد قبوله بالهزيمة برمز مناطقي يعود إلى تل أبيب. و اختتم نعم لقد فشلوا في شراء صوتي فقرروا شراء المقعد نفسه 
بالرغم من نجاح جولة الأنتقام في اسقاط ماسي إلا أنها ليست نهاية المطاف بل بداية حقبة جديدة في السياسة الأميركية التي ترنو للخروج من بيت الطاعة للوبي الصهيوني فقد اظهر استطلاع داخلي أن الدعم الذي تقدمه "أيباك" بات يشكل عبئا ثقيلا على سمعة و فرص المرشحين في كافة الانتخابات المقبلة ، في ظل تزايد السخط الشعبي على ممارسات إسرائيل الوحشية و جرائم  الابادة الجماعية على قطاع غزة