رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

<< محاور رئيسية يمكن أن نرتكز عليها ونحن نتكلم عن الشاعر سمير عبدالباقى الذى رحل عنا منذ أيام.

<< المحور الأول هو البيئة الثقافية التى تربى فيها؛ والتى أثمرت عن تكوين شخصية شاعر ينطلق من أيديولوجية يسارية اشتراكية؛ سريعًا وجد نفسه متحققًا كامل النمو فى وقت مبكر.

<< أما الانطلاقة الكبيرة فكانت بعد نجاح ديوانه (النشيد الفقير عن بابلو نيرودا) عام ١٩٧٦ وكان بمثابة البصمة الخالدة التى أنبتت كل حقول أشعاره؛ بل تعلم منها تلاميذه الشعراء الشباب – سواء من يكتب منهم الفصحى أو العامية.

<< أما ديوان (هديل اليمام وراء القضبان) فقد أحدث آثارا لم تكن فى الحسبان؛ فقصائد هذا الديوان عبارة. عن مختارات من قصائد الشعراء الشيوعيين المصريين فى السجون والمعتقلات من عام ١٩٤٥ حتى عام ١٩٦٥. وترجم الديوان إلى أكثر من لغة وترك أثرًا مهمًا عند الباحثين والنقاد لأنه كان بمثابة تأريخ للحركة الوطنية فى مصر.

<< وعمله فى حزب التجمع أضاف له الكثير فقد وجد ضالته فى هذا الفكر التقدمى ولهذا شارك فى كل الفعاليات الثقافية والسياسية التى تصب فى توعية الشعب والنهوض للكفاح الوطنى.. ليس على مستوى مصر فقط بل على مستوى الأحداث العربية؛ فكان يرى أن الهموم العربية واحدة فمنذ تخرجه في كلية الزراعة التحق بالمعهد العالى للفنون المسرحية وحصل منها على دبلومة فى مسرح المقاومة. ثم سارع فى تشكيل لجنة شعبية لاستقبال المصريين المهجرين من القناة وبورسعيد بعد حرب الخامس من يونيو ١٩٦٧ وكان يقدم لهم مسرحيات حماسية لرفع الروح المعنوية لهم وتأصيل ثقافة المقاومة وبدأ يصدر مجلة بإمكانات ضعيفة جدًا وكانت هذه المجلة ولادة لفكرة إصدار منشورات بعنوان (شمروخ) وظل يصدرها سنوات عديدة.

<< وسافر سريعًا فى بداية الحصار الإسرائيلى إلى العاصمة اللبنانية بيروت؛ وشارك فى فعالياتهم الثقافية ونظم الكثير من ندوات الشعر هناك.

<< كان سمير عبدالباقى حريصًا على تربية أجيال جديدة تحمل مفهومًا نضاليا فكتب مسرحيات للأطفال وكان أغلبها من تصميم زوجته الفنانة نجلاء رأفت مصممة العرائس ومهندسة الديكور.

<< اعتقل سمير عبدالباقى خلال انتفاضة الخبز مع مجموعة من الثوريين من بينهم الشاعر أحمد فؤاد نجم والمناضل المهندس أحمد بهاء الدين شعبان والحقوقى أمير سالم وآخرين وصل عددهم إلى ما يقرب من مائتى مناضل ثورى.

<< سمير عبدالباقى ترك لنا ميراثًا غزيرًا من الدواوين الشعرية وكتب المقالات. وبرغم إنتاجه الكثيف إلا أنه لم ينل التقدير المناسب ولا الاهتمام النقدى اللائق بشاعر يقف شامخًا بجوار الكبار الخالدين.

[email protected]