رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد صلاح العزب:

الكتابة عن الجرائم الحقيقية أصعب من الدراما الخيالية

بوابة الوفد الإلكترونية

ركزنا فى «سفاح التجمع» على الجانب النفسى أكثر من الجريمة
«العركة» يجمع العوضى ومحمد إمام لأول مرة.. وشياطين المرج مستوحى من قصة حقيقية

فى وقت تتزايد فيه الأعمال الفنية المستوحاة من الجرائم والوقائع الحقيقية، يواصل المؤلف والمخرج محمد صلاح العزب حضوره اللافت داخل هذا النوع من الدراما، من خلال مجموعة من المشاريع التى تجمع بين البعد النفسى والتشويق والإثارة.
كشف العزب خلال تصريحاته لـ«الوفد» عن كواليس وتفاصيل عدد من أعماله الجديدة، وعلى رأسها فيلم «سفاح التجمع»، إلى جانب مشروعه المرتقب «العركة»، فضلاً عن مشاركته فى مسلسل «القصة الكاملة» من خلال حكاية «شياطين المرج».
أكد العزب أن الكتابة المستندة إلى أحداث حقيقية تعد من أكثر أنواع الكتابة صعوبة وتعقيداً، موضحاً أن هذا النوع من الأعمال يتطلب جهداً بحثياً واستقصائياً كبيراً، والاعتماد على مصادر متعددة للوصول إلى أكبر قدر ممكن من التفاصيل الدقيقة، إلى جانب دراسة الشخصيات والوقائع من زوايا مختلفة، حتى يتمكن الكاتب من تقديم رؤية درامية متماسكة تحترم عقل الجمهور وتمنحه فى الوقت نفسه تجربة فنية مشوقة.
وأشار إلى أن الأعمال الدرامية الخيالية تمنح صناعها مساحة أوسع للتحرك والإبداع، بينما تفرض القصص الواقعية تحديات مضاعفة بسبب ارتباطها بأحداث وشخصيات حقيقية، وهو ما يتطلب قدراً كبيراً من الحذر والدقة أثناء الكتابة والمعالجة الدرامية.
وتحدث العزب عن فيلم «سفاح التجمع»، مؤكداً أن العمل لا يتناول القصة الحقيقية للسفاح المعروف إعلامياً، وإنما يقدم معالجة فنية لفكرة السفاح بشكل عام، مع التركيز بصورة أساسية على الجانب النفسى للشخصية، ومحاولة الغوص داخل عقلها لفهم طبيعة الصراعات التى تعيشها قبل ارتكاب الجريمة وبعدها.
وأوضح أن الفيلم لا يعتمد فقط على مشاهد العنف أو الجرائم، بل يهتم بتحليل الحالة النفسية للشخصية الرئيسية، وما يمر به من مشاعر متناقضة مثل التردد والخوف والإحساس بالندم، مؤكداً أن الهدف من العمل هو تقديم تجربة درامية مختلفة تعتمد على العمق النفسى أكثر من الاعتماد على الإثارة التقليدية.
وأضاف أن التحضير للفيلم استغرق وقتاً طويلاً، خاصة فى ما يتعلق بدراسة الجوانب النفسية للشخصيات، مشيراً إلى الاستعانة بعدد من الأطباء النفسيين خلال مرحلتى الكتابة والتنفيذ، من أجل الوصول إلى معالجة أكثر واقعية ودقة، تساعد على تقديم شخصية مقنعة درامياً وإنسانياً.
وكشف العزب أن الفنان أحمد الفيشاوى كان اختياره الأول لتجسيد شخصية بطل الفيلم، موضحاً أنه بعد الانتهاء من كتابة السيناريو شعر بأن الفيشاوى يمتلك الأدوات الفنية والقدرة التمثيلية المناسبة لتقديم هذه الشخصية المركبة، وهو ما دفعه للتواصل معه مباشرة للمشاركة فى العمل.
وأشار إلى أن الفيشاوى بذل مجهوداً كبيراً خلال فترة التحضير، سواء على المستوى النفسى أو البدنى، حيث خضع لنظام غذائى صارم وتدريبات يومية مكثفة استمرت عدة أشهر، إلى جانب جلسات متخصصة مع أطباء نفسيين لفهم أبعاد الشخصية وطبيعة تفكيرها، بما ينعكس بشكل حقيقى على أدائه أمام الكاميرا.
وتحدث العزب عن التحديات التى واجهها أثناء تنفيذ الفيلم، مؤكداً أن مشاهد التعذيب والقتل كانت من أصعب المشاهد على مستوى التنفيذ، خاصة أنها احتاجت إلى قدر كبير من الواقعية والإقناع البصرى، وقال إن من أبرز التحديات التى واجهته إقناع المنتج وبعض الممثلات بتقديم مشاهد العنف بشكل حقيقى ومن دون الاستعانة ببدلاء أو مؤثرات مبالغ فيها، حتى يحافظ الفيلم على مصداقيته الدرامية.
وأضاف أن فريق العمل كان يقضى أحياناً يوم تصوير كامل فى تنفيذ مشهد جريمة واحد، بسبب التفاصيل الدقيقة التى تحتاج إليها هذه النوعية من المشاهد، مؤكداً أن الأمر كان مرهقاً نفسياً وفنياً، لكنه كان ضرورياً للوصول إلى المستوى الذى يطمح إليه صناعه.
وشدد العزب على أن الهدف الأساسى من الفيلم هو إثبات قدرة السينما المصرية على تقديم أعمال جريمة ورعب وإثارة بجودة عالية تضاهى الأعمال العالمية، مؤكداً أن الجمهور المصرى والعربى أصبح أكثر وعياً وتطلعاً إلى الأعمال المختلفة التى تعتمد على جودة الكتابة والتنفيذ، وليس فقط على الأسماء أو عناصر الإثارة التقليدية.
وفى السياق نفسه، أشار إلى أن الأعمال المستوحاة من وقائع حقيقية تحظى عادة باهتمام جماهيرى واسع، لأنها ترتبط بأحداث أثارت الجدل أو تركت أثراً لدى الناس، لكنه أكد فى الوقت ذاته أن العمل الفنى ليس ملزماً بتقديم نسخة مطابقة للواقع، خاصة إذا كان الهدف هو تقديم معالجة درامية لا عمل تسجيلى.
وأوضح أن التشابه الشكلى بين الممثل والشخصية الحقيقية ليس شرطاً أساسياً لنجاح العمل، معتبراً أن الأهم هو قدرة الفنان على نقل روح الشخصية وأبعادها النفسية والإنسانية بشكل مقنع يخدم السياق الدرامى.
ويشارك فى بطولة فيلم «سفاح التجمع» إلى جانب أحمد الفيشاوى كل من يسرا المسعودى وسنتيا خليفة وانتصار وجاسيكا حسام الدين، إضافة إلى عدد كبير من الفنانين، فيما يتولى الإنتاج أحمد السبكى.
وعلى جانب آخر، أعلن محمد صلاح العزب عن تعاونه فى حكاية «شياطين المرج»، إحدى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، الذى يعتمد على تقديم مجموعة من الجرائم والوقائع الحقيقية المستوحاة من ملفات وقضايا أثارت الرأى العام.
وأوضح أن الحكاية تأتى ضمن سلسلة تتكون من خمس حكايات، تضم كل واحدة منها ثلاث حلقات، ويتم استلهام أحداثها من حلقات الإعلامى سامح سند، الذى اشتهر بتقديم محتوى يتناول القضايا الجنائية والوقائع الغامضة.
وشارك العزب عبر حساباته صورة ترويجية للعمل، معلناً من خلالها تعاونه مع المنتج مجدى الهوارى والمخرجة مريم أبوعوف، وعلق عليها بطريقة أثارت فضول الجمهور، مؤكداً أن الحكاية ستقدم رؤية مختلفة ومثيرة لأحداث مستوحاة من الواقع.
ويعتمد مسلسل «القصة الكاملة» على تقديم جرائم وقصص حقيقية شهدها المجتمع، مع إعادة معالجتها درامياً فى إطار تشويقى، وهو ما يعكس اهتمام صناع الدراما خلال السنوات الأخيرة بهذا النوع من الأعمال التى تجمع بين الإثارة والواقعية.
وفى سياق مختلف، كشف محمد صلاح العزب عن تفاصيل مشروعه السينمائى الجديد «العركة»، الذى يجمع للمرة الأولى بين الفنان محمد إمام والفنان أحمد العوضى، فى تجربة وصفها بأنها تنتمى إلى أفلام الأكشن الجماهيرية ذات الطابع المختلف.
وأوضح أن الفيلم لا يزال فى مرحلة الكتابة والتحضير، مؤكداً أنه يتولى بنفسه كتابة السيناريو والإخراج، وأن العمل يتم التحضير له بعناية شديدة من أجل تقديم تجربة سينمائية قوية على مستوى الفكرة والتنفيذ، لافتاً إلى أن الفيلم سيحمل العديد من المفاجآت التى ستنال اهتمام الجمهور.
وأشار العزب إلى أن الجمع بين محمد إمام وأحمد العوضى فى عمل واحد يمثل عنصر قوة كبيراً، نظراً لما يمتلكه كل منهما من حضور جماهيرى وشعبية واسعة، مؤكداً أن الكيمياء الفنية بينهما ستكون من أبرز عناصر الجذب فى الفيلم.
وأضاف أن فريق العمل منشغل حالياً بعدد من الارتباطات الفنية الأخرى، وهو ما تسبب فى تأجيل تحديد موعد نهائى لبدء التصوير، مؤكداً أن الانطلاق الفعلى سيكون فى الوقت المناسب بعد الانتهاء من كل التحضيرات المطلوبة.
واختتم محمد صلاح العزب تصريحاته بالتأكيد على حرصه الدائم على تقديم أعمال تحمل قيمة فنية حقيقية، وتعتمد على التطوير المستمر فى أساليب الكتابة والتنفيذ، مشيراً إلى أن الجمهور أصبح يبحث عن التجارب المختلفة والجادة، وهو ما يدفعه دائماً إلى خوض تحديات جديدة سواء فى السينما أو الدراما التليفزيونية.