رمية ثلاثية
ما إن دخل المنتخب الوطنى لكرة القدم المرحلة الأخيرة من الاستعدادات لنهائيات كأس العالم حتى خرج علينا المشتاقون والحالمون بحرب قذرة ضد المنتخب واتحاد الكرة فى محاولة أشد قذارة لبث روح الفتنة بين الجماهير وتعطيل مسيرة الاستعدادات.
ومن الغرائب والطرائف فى البداية نغمة اختيار واستبعاد الجهاز الفنى اللاعبين حسب مصالح النادى الأهلى، وكان الدور الأعظم خاص باللاعب مصطفى محمد الذى وصف هؤلاء استبعاده لحضوره مباراة الزمالك ورفضه الانتقال للأهلى فى محاولة لتقسيم الجماهير قبل انطلاق البطولة، وهو الأمر الذى تحول إلى موضة فى السنوات الأخيرة.
ومن الجوانب الفنية إلى الجوانب المالية حدث ولا حرج فقد خرج علينا مهاويس السوشيال ومنصات بئر السلم بأكذوبة من العيار الثقيل عندما ادعوا قيام الاتحاد بإرسال كشف يضم 100 إعلامى للسفر إلى أمريكا، وطالب الاتحاد وزارة الرياضة بتخصيص 34 مليون جنيه لدعم هذا الجانب.
ورفض الاتحاد الرد فى البداية خاصة أن الأمر يتعلق بالوزارة والتى على حد قول المهاويس رفضت الكشف، وكان المفروض أن تقوم هى بالرد وكشف حقيقة وجود مثل هذا الكشف من عدمه.
ومرت الأيام دون أى كشف الحقيقة وهو ما دعا الدكتور مصطفى عزام الأمين العام للاتحاد للخروج وتأكيد كذب كل هذه الادعاءات مطالباً الوزارة بالرد بالنفى أو الإيجاب، ليخرج بعدها الدكتور محمد الشاذلى المتحدث الرسمى للوزارة نافياً تماماً صحة رفض أو منع الوزارة سفر الإعلاميين إلى أمريكا لحضور المونديال.
ولكن الخطأ الأخير جاء من أحد أعضاء مجلس النواب الذى انتقد الصرف على المكملات الغذائية وبعيداً عن المبلغ المحدد فعلى ما يبدو أن السيد عضو المجلس لم يحاول أن يفهم أولًا ماذا تعنى المكملات الغذائية للاعبين خاصة فى البطولات المجمعة فقد تحولت الرياضة إلى علم وليست فهلوة وتمثل المكملات الغذائية أهمية قصوى وتعتبر طوق نجاة فى البطولات المجمعة للحفاظ على مخزون الطاقة وتسريع وتيرة التعافى العضلى والذهنى بين المباريات المتتالية، حيث تقل فترات الراحة ويتضاعف الإجهاد البدنى بما يعنى أن المكملات عنصر مكمل للنظام الغذائى الأساسى وليس بديلاً عنه لأن ضيق الوقت بين المباريات لا يمنح الجسم فرصة كافية للتعافى بالطعام العادى.
وكشف الأمين العام للاتحاد عن جوانب عديدة رداً على المزاعم بإهدار المال العام مؤكداً أنه منذ التأهل لكأس العالم، لم يصرف الاتحاد دولارًا أو جنيهًا واحدًا من ميزانية الاتحاد بل من فيفا الذى حول إلينا 2.5 مليون دولار للصرف على استعدادات المنتخب، بالإضافة إلى نجاح الشركة الراعية فى تخفيض تكاليف سفر المنتخب بطائرة خاصة بنصف تكاليفها، كما أنها تحملت تكاليف 3 أيام بينما ستتحمل الشركة المسئولة عن تنظيم ودية البرازيل، تكاليف معسكرنا لمدة 7 أيام قبل البطولة وهو ما استدعى سفر مسئولين عن المباراة الودية يعودوا قبل البطولة.
الحقائق واضحة أمام الجميع، ولكن للأسف عمليات الهدم الممنهج للمنتخب قبل بطولة نحلم كل 4 سنوات بالوجود فيها أصبحت موضة مع غياب الحساب لهوجة الكذب على السوشيال ميديا دون حساب وهو ما تحول إلى سياسة عامة فى كل المجالات وليس كرة القدم، خبراء لم نسمع عنهم، فلاسفة الزمان الأغبر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض