أيمن الطيب يكتب استقرار الأسرة المصرية أمر واجب فى قانون الأحوال الشخصية الجديد
وافق مجلس الوزراء المصري رسميًا على مشروع قانون الأسرة الجديد (الأحوال الشخصية) المكون من 355 مادة، وتمت إحالته إلى مجلس النواب (البرلمان) لمناقشته وإقراره نهائيًا، يتضمن هذا المشروع، الذي يثير نقاشًا مجتمعيًا واسعًا، تعديلات جوهرية تهدف إلى تبسيط إجراءات التقاضي، والحد من النزاعات الأسرية، وتجميع القوانين المتفرقة في تشريع موحد.
أبرز ملامح وتعديلات مشروع القانون الجديد تنقسم إلى محاور رئيسية عدة:
1. تنظيم الزواج والخِطبة:
ملحق عقد الزواج: إتاحة إدراج اتفاقات مسبقة وموثقة في عقد الزواج تنظم الحقوق المالية والمسكن وتكون لها قوة تنفيذية مباشرة من دون الحاجة لدعاوى قضائية طويلة.
تعدد الزوجات المشروط: يحق للمرأة أن تشترط في العقد عدم الزواج عليها، وفي حال المخالفة يحق لها طلب الطلاق، كما يتيح للرجل اشتراط موافقتها المسبقة على التعدد.
مواجهة الزواج العرفي: إلزام الزوجين بتوثيق الزواج العرفي رسميًا خلال 30 يومًا فقط للحد من انتشاره وصون الحقوق.
أحكام الخِطبة والشبكة: تعريف الخِطبة بأنها وعد بالزواج، واعتبار "الشبكة" جزءًا من المهر، ونظم القانون استرداد الهدايا عند العدول وفقًا للمذهب المالكي (من عدل بلا سبب لم يسترد شيئًا).
. فسخ العقد والطلاق:
حق الفسخ خلال 6 شهور: يُمنح الزوجة الحق في طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال أول 6 شهور من تاريخ العقد إذا ثبت كذب وتدليس الزوج (إدعاؤه لنفسه ما ليس فيه)، بشرط عدم حدوث حمل أو إنجاب.
توثيق الطلاق: إلزام الزوج بتوثيق الطلاق رسميًا أمام المأذون خلال 15 يوماًًا من وقوعه.
عقوبة عدم التوثيق: يعاقب المطلق بالحبس مدة لا تتجاوز 6 شهور وبغرامة مالية إذا تخلف عن التوثيق أو أدلى ببيانات خاطئة، ولا تترتب آثار الطلاق المالية أو الميراث إلا بعد التوثيق وإعلان الزوجة رسميًا.
الحضانة والرؤية والتعليم:
سن الحضانة: حدد مشروع القانون الحد الأقصى لسن الحضانة بـ15 سنة لكل من الصغير والصغيرة، وتسقط بعدها ولاية النفس.
ترتيب الحضانة الجديد: جرى تعديل الترتيب ليصبح الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم في حال سقوط حضانتها (بدلاً من أم الأم)، بناءً على مصلحة المحضون الفضلى واستطلاع رأي دار الإفتاء.
الولاية التعليمية: تؤول الولاية التعليمية تلقائيًا للطرف الحاضن، ويلتزم الأب بأداء نفقات التعليم حتى بلوغ الولد المرحلة الجامعية، ولا يجوز له النزول بالمرتبة التعليمية (كالتحويل من خاص إلى حكومي) طالما قدرته المالية تسمح.
الرؤية والاستزارة: استحدث القانون نظام "الرؤية الإلكترونية" ونظام "الاستزارة" (استضافة الطفل)، ونص على أن أحكام الاستزارة لا تُنفذ جبرًا بواسطة السلطات العامة.
الوضع التشريعي الحالي:
يقتصر مشروع القانون الحالي على المواطنين المسلمين.
تعمل الدولة بالتوازي على صياغة قانون أحوال شخصية منفصل وموحد للمواطنين المسيحيين يراعي شرائعهم الدينية، خصوصًا في مسائل الزواج والطلاق.
لا يزال القانون تحت قبة البرلمان لمراجعته بدقة وتشكيل لجان مشتركة لضمان خروجه بشكل متوازن يحمي استقرار الأسرة المصرية.
إذا كنت مهتمًا بشق معين من القانون، هل تود التركيز على إجراءات الحضانة ونفقات الأطفال؟
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض