رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يكشفون لماذا بعض الأورام أشرس من غيرها

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة أن السرطانات التي تنشأ في خلايا صغيرة الحجم ومملوءة بكثافة بالمادة الوراثية قد تكون أكثر عدوانية وتستجيب بشكل أضعف للعلاجات مقارنة بغيرها من الأورام. 

الأورام الحميدة بالصور لتمييز نوع الورم والأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به -  الاستشاري د. ياسر رضا

ينشأ السرطان نتيجة أخطاء تحدث أثناء انقسام الخلايا، مما يؤدي إلى تغييرات في عدد الكروموسومات. عادة ما تكون خلايا الجسم ثنائية الصبغيات، أي أنها تحتوي على نسختين من كل كروموسوم، واحدة من كلا الوالدين، لكن عندما يحدث خلل أثناء عملية الانقسام الخلوي، قد تنشأ خلايا تحمل عدداً غير طبيعي من الكروموسومات، وهو ما يُعتبر إحدى السمات الرئيسية للخلايا السرطانية.

 

في بعض الحالات، تكون الخلايا الناتجة رباعية الصيغة الصبغية، بمعنى أنها تحتوي على أربع نسخ كاملة من الكروموسومات، وطبقاً لدراسة أجرتها جامعة فرجينيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، تبيّن أن الخلايا ذات الصيغة الرباعية والتي تتميز بحجم أصغر تساهم بشكل أكبر في تكوين أورام كبيرة، ما يجعلها مؤشرًا لنتائج علاجية سلبية لدى الفئران.

 

أوضحت ميغان سويت، الباحثة الرئيسية وراء هذا العمل المنشور في مجلة Cancer Research، أن نسبة صغيرة من الخلايا الرباعية يمكن أن تحفز خلايا طبيعية أخرى لدعم نمو الورم بشكل أسرع وبتنظيم أكبر.

 

كما بيّنت الدراسة أن الخلايا صغيرة الحجم ذات الصيغة الرباعية تنتج أوراماً أكثر شراسة مقارنةً بالخلايا الأكبر حجماً، وقد وُجد أن هذه الخلايا، التي يقل حجمها بنحو 25-30% عن الخلايا التقليدية، تُحفز نمو سرطانات متنوعة مثل سرطان الثدي والأمعاء عند الفئران، حتى عند زراعتها معملياً.

 

عالمة الأحياء الخلوية دانييلا تشيميني أشارت إلى أن النتائج تضيف بُعداً جديداً لفهم ديناميكيات تكوّن الأورام، حيث يلعب حجم الخلية دورًا رئيسياً في التنبؤ بمعدل خطورة السرطان. 

 

وفي السياق ذاته، أكد مات بلومفيلد، وهو باحث نشر دراسة أخرى بشأن السرطان في دورية PNAS، أن الخلايا الأصغر حجماً تتمتع بخصائص عدوانية أكثر، من بينها النمو السريع، وقدرتها المتزايدة على اختراق الأنسجة ومقاومتها الكبيرة للعلاجات التقليدية المضادة للسرطان وللأدوية التي تسبب الإجهاد الخلوي.

\

تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة في الأبحاث المتعلقة بالسرطان، إذ يمكن لحجم الخلايا ونوىها المكتظة بالمادة الوراثية أن يشكلا مؤشرات حيوية قيمة لتحديد القدرة السرطانية للأورام. 

 

ويتطلع الباحثون إلى فهم أعمق للآليات الكامنة وراء هذه الظاهرة في المستقبل القريب، ويعتقدون أن ضغط المادة الوراثية المرتفع داخل هذه الخلايا الصغيرة قد يسهّل بعض العمليات الحيوية كامتصاص المغذيات وتنظيم الجينات والتفاعلات البروتينية المحورية.

 بناءً على هذا الفهم الجديد، قد تُمهد هذه النتائج الطريق لتطوير نهج علاجي أكثر فعالية ودقة لمواجهة خطر الإصابة بالسرطان وتحسين استجابات العلاج.