رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عيد الأضحى 2026.. حكم ذبح الأضحية الحامل

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم ذبح الأضحية الحامل أثار تساؤلات واسعة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، خاصة لدى مربي الماشية والراغبين في اختيار أفضل الأضاحي، وهو ما دفع دار الإفتاء المصرية إلى توضيح الرأي الشرعي في هذه المسألة، مؤكدة أنه لا يجوز شرعًا ذبح البهائم الحوامل سواء في الأضحية أو غيرها، لأن الحمل يعد من العيوب التي تؤثر على اللحم وتمنع الإجزاء في الأضحية.

الأضحية من أعظم شعائر الإسلام

 <strong alt=حكم ذبح الأضحية الحامل" width="310" height="163">حكم ذبح الأضحية الحامل">
 حكم ذبح الأضحية الحامل

وأكدت دار الإفتاء أن حكم ذبح الأضحية الحامل يرتبط بشروط صحة الأضحية التي حددها الشرع، موضحة أن الأضحية من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام النحر.

واستشهدت بقول الله تعالى:﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:«إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعله فقد أصاب سنتنا».

وأوضحت أن المقصود من الأضحية هو التوسعة وإطعام الناس بلحمٍ طيبٍ كاملٍ خالٍ من العيوب المؤثرة.

لماذا لا تجوز الأضحية الحامل؟

وفي حديثها عن حكم ذبح الأضحية الحامل، أوضحت دار الإفتاء أن الحمل يؤدي إلى نقص اللحم وضعف البهيمة وهزالها، وهو ما اعتبره عدد من الفقهاء عيبًا يمنع صحة الأضحية.

واستندت إلى ما ذكره الإمام النووي في كتاب “المجموع”، حيث قال:
“لا تجزئ الحامل في الأضحية؛ لأن المقصود من الأضحية اللحم، والحمل يهزلها ويقل بسببه لحمها”.

كما أشار عدد من فقهاء الشافعية والحنابلة إلى أن الحمل من العيوب المؤثرة التي تمنع الإجزاء في الأضحية.

خلاف فقهي حول المسألة

وبيّنت دار الإفتاء أن حكم ذبح الأضحية الحامل شهد خلافًا فقهيًا بين العلماء، إذ ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية وبعض الشافعية والحنابلة إلى جواز التضحية بالحيوان الحامل، مع وجود تفصيلات تتعلق بالولد إذا خرج حيًا أو ميتًا.

إلا أن الإمام أبو حنيفة كره ذبح البهيمة الحامل حتى تضع حملها، حفاظًا على الانتفاع بالمولود.

وأكدت دار الإفتاء أن الرأي المختار للفتوى هو المنع، لما يحققه من مصلحة عامة تتعلق بالحفاظ على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي.

القانون المصري يمنع ذبح الإناث الحوامل

وأشارت دار الإفتاء إلى أن حكم ذبح الأضحية الحامل لا يقتصر على الجانب الشرعي فقط، بل تدعمه أيضًا القوانين المصرية التي تحظر ذبح الإناث الحوامل من الماشية والأنعام.

وأوضحت أن قانون الزراعة المصري رقم 53 لسنة 1966 نص على منع ذبح الإناث العشار، حفاظًا على الثروة الحيوانية وزيادة الإنتاج الحيواني والألبان.

كما نص القانون على عقوبات تصل إلى السجن والغرامة بحق من يخالف هذه التعليمات ويقوم بذبح الإناث الحوامل بالمخالفة للقانون.

الحفاظ على الثروة الحيوانية مصلحة عامة

وأكدت دار الإفتاء أن منع ذبح البهائم الحوامل يحقق مصلحة عامة للمجتمع، خاصة في ظل الحاجة إلى تنمية الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم والألبان.

وشددت على أن حكم ذبح الأضحية الحامل يأتي انطلاقًا من قواعد الشريعة التي تراعي مصالح الناس وتحافظ على الموارد والثروات، مشيرة إلى القاعدة الفقهية الشهيرة:
“تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة”.

وأضافت أن اختيار ولي الأمر لرأي فقهي معين يرفع الخلاف في المسائل الاجتهادية، وهو ما جرى العمل به في هذه القضية حفاظًا على المصلحة العامة.