رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم تكن إذاعة القرآن الكريم المصرية مجرد محطة إذاعية عابرة، بل هي حصن الهوية الإسلامية وملاذ القلوب المتعبة عبر العقود. وفي مسيرة هذه الإذاعة العريقة، تبرز أسماء قامات إعلامية تركت بصمة لا تُمحى؛ ومن بين هذه القامات، يتلألأ اسم الإعلامي القدير إسماعيل دويدار، رئيس شبكة القرآن الكريم، الذي قاد سفينة التطوير برؤية واعية جمعت بين الحفاظ على أصالة الموروث ومواكبة مقتضيات العصر. 
ومن أبرز المحطات والإنجازات التي سُجلت بمداد من نور في عهد هذا الرجل المعطاء.
ثورة التطوير الهيكلي والبرامجي: فمنذ توليه المسؤولية، وضع إسماعيل دويدار نصب عينيه ضخ دماء جديدة في شرايين الإذاعة الأكثر جماهيرية في العالم العربي. لم يكن التطوير في عهده مجرد تغيير في الأشكال، بل كان جوهرياً وملموساً. 
تحديث خريطة البرامج: فلقد عمل على تنقية وتطوير المادة البرامجية لتلامس واقع المسلم المعاصر، مع التركيز على نشر الفكر الوسطي المستنير ومحاربة الأفكار المتطرفة. 
إتاحة الفرصة للشباب: حيث فتح الباب أمام جيل جديد من المذيعين والقراء والمبتهلين الشباب، بعد اختبارهم بدقة من خلال اللجان المعتمدة، لضمان استمرار تتابع الأجيال في مدرسة التلاوة والإعلام الديني المصرية.
هندسة الأثير وترتيب التلاوات بدقة متناهية: فمن أعظم الإنجازات التي تُحسب للأستاذ إسماعيل دويدار هي إعادة ترتيب وتنظيم شبكة التلاوات اليومية؛ فقبل هذا التطوير، كانت بعض التلاوات تواجه تداخلا أو عدم تنسيق في التوزيع الزمني، فقام بوضع خطة هندسية دقيقة لتوزيع الختمات القرآنية والتلاوات المجودة والمرتلة على مدار الـ 24 ساعة. 
إدخال المصحف المجود للشيخ الحصري بطريقة قصر المنفصل: حيث لا يمكن الحديث عن إنجازات دويدار دون الوقوف إجلالا أمام قراره التاريخي بإعادة إحياء وتقديم المصحف المجود لشيخ المقارئ المصرية محمود خليل الحصري عبر أثير الإذاعة بشكل مكثف ومنظم،، إن صوت الشيخ الحصري هو المعيار الذهبي للتلاوة والأحكام، وإدخال مصحفه المجود وسائر تسجيلاته النادرة واستكمال نواقصها كان بمثابة هدية القرن لمستمعي الإذاعة. 
لم يقتصر الأمر على العرض فقط، بل أشرف دويدار على عمليات التنقية الصوتية والترميم الرقمي للتسجيلات القديمة، ليخرج صوت "الشيخ المعلم" نقيا يشق الآفاق ويصل إلى قلوب الملايين غضا طريا كما أُنزل.
ومن أبرز ما تحقق في عهد إسماعيل دويدارالتبادل الثقافي وتفعيل البروتوكولات مع وزارة الأوقاف والأزهر الشريف لنقل المسابقات القرآنية العالمية، وصلاة الفجر وملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة والاحتفالات الدينية،، والإنتاج الإذاعي من حيث تسجيل أدعية وابتهالات جديدة لكبار المبتهلين المعاصرين لإثراء المكتبة الإذاعية،، والتواصل مع الجمهور لتطوير منظومة تلقي أسئلة المستمعين في البرامج الفقهية الشهيرة مثل "بين السائل والفقيه" لسرعة الرد من كبار العلماء.
كلمة أخيرة: إن ما قدمه الإعلامي إسماعيل دويدار لشبكة القرآن الكريم ليس مجرد إدارة إدارية روتينية، بل هي رسالة دينية ووطنية حملها على عاتقه بأمانة وإخلاص. لقد استطاع أن يحافظ على وقار هذه الإذاعة العريقة، وفي الوقت ذاته جعلها نابضة بالحياة ومواكبة للعصر، ليظل أثير القاهرة للقرآن الكريم منارة تضيء دروب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها