رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ميتا تعيد هيكلة قوتها العاملة.. 7000 موظف نحو الذكاء الاصطناعي وتسريح 8000 آخرون

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد شركة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام وواتساب، واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة الداخلية في تاريخها، وذلك في خطوة تكشف بوضوح عن المسار الذي يراهن عليه مارك زوكربيرج لمستقبل شركته. ففي يوم واحد، الأربعاء العشرين من مايو الجاري، ستتلقى آلاف العائلات إما خبر الترحيل إلى منصب جديد داخل المنظومة، أو خبر إنهاء العقد نهائياً.

تفاصيل القرار

كشفت وكالة رويترز وصحيفة نيويورك تايمز عن مضمون مذكرة داخلية أرسلتها جانيل غيل، رئيسة الموارد البشرية في ميتا، إلى موظفي الشركة. وبموجب هذه المذكرة، سيُنقل سبعة آلاف موظف إلى أربع منظمات جديدة داخل الشركة، تتمحور كلها حول بناء أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت ذاته، ستُرسَل إشعارات الفصل إلى ثمانية آلاف موظف آخر.

وأوضحت غيل في مذكرتها أن هذا التحول الهيكلي سيجعل الشركة أكثر إنتاجية ويجعل العمل فيها أكثر قيمة ومعنى. كما أشارت إلى أن المنظمات الجديدة ستعتمد هياكل تصميمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، مع تقليص ملحوظ في عدد طبقات الإدارة بين الموظف والقيادة العليا، وهو ما يُفسَّر عموماً بأنه سعي نحو بيروقراطية أخف وقرارات أسرع.

وطُلب من الموظفين البقاء في منازلهم يوم الأربعاء وانتظار رسائل بريد إلكتروني من الشركة تُحدد لكل منهم وضعه الجديد، علماً بأن بعضهم كان قد تلقى إشعار نقله مسبقاً.

السياق الأشمل: وداعاً للميتافيرس، أهلاً بالذكاء الاصطناعي

هذه الخطوة ليست مفاجأة لمن يتابع مسيرة ميتا على مدار العامين الماضيين. فالشركة التي أنفقت مليارات الدولارات على مشروع الميتافيرس دون أن يحقق الزخم الجماهيري المأمول، باتت اليوم تضع كل ثقلها في سلة الذكاء الاصطناعي. وقد أعلن زوكربيرغ للمستثمرين أن الشركة تخطط للإنفاق ما بين 115 و135 مليار دولار خلال العام الجاري، يذهب الجزء الأكبر منها لتطوير الذكاء الاصطناعي.

ويبدو زوكربيرغ شخصياً قابضاً على ملف الذكاء الاصطناعي بيده، إذ أنشأ فريقاً للذكاء الاصطناعي الفائق يضم نخبة من الخبراء، ووصل الأمر إلى حد دعوته مرشحين بارزين إلى منزله الخاص للتحدث معهم وإقناعهم بالانضمام. كما تخطط الشركة لبناء مراكز بيانات ضخمة بعشرات الجيجاواط خلال العقد الحالي، وهي بنية تحتية هائلة تعكس حجم الرهان.

حجم التداعيات الإنسانية

بنهاية عام 2025، كان في ميتا نحو 78 ألف موظف. وعليه، فإن إنهاء عقود 8000 منهم يعني التخلص من ما يقارب عشرة بالمئة من القوى العاملة الإجمالية، وهي نسبة ليست بالهينة بأي معيار. وتجدر الإشارة إلى أن هذا ليس القطع الأخير، إذ تشير تقارير رويترز إلى أن ميتا تخطط لجولات إضافية من التسريح لاحقاً خلال العام ذاته.

وعلى صعيد التعويضات، ستمنح الشركة المفصولين ستة عشر أسبوعاً من الراتب كتعويض نهائي، يُضاف إليها أسبوعان إضافيان عن كل سنة أمضاها الموظف في الشركة، وهو مستوى تعويض يُعدّ مقبولاً قياساً بمعايير قطاع التكنولوجيا.

ميتا ليست وحدها في هذا المسار، إذ تسير على النهج ذاته شركات تقنية كبرى عديدة تعيد توزيع مواردها البشرية والمالية باتجاه الذكاء الاصطناعي، في مشهد يعيد رسم ملامح سوق العمل التقني بأسره.