مصر للمعلوماتية: الصادرات الرقمية تجاوزت 7.4 مليار دولار
أكدت جامعة مصر للمعلوماتية أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في مصر، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية العابرة للحدود.
جاء ذلك خلال احتفال الجامعة باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، الذي يوافق 17 مايو من كل عام، وهو اليوم الذي تحتفل به الأمم المتحدة منذ عام 1969 تزامناً مع ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات في 17 مايو عام 1865.
وقال الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، إن الاتصالات لم تعد مجرد وسيلة للتواصل، بل تحولت إلى عنصر أساسي في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز نمو الأعمال وخلق فرص العمل، إلى جانب دورها في زيادة الصادرات الخدمية ودعم موارد الدولة من العملات الأجنبية.
الذكاء الاصطناعي وهندسة الاتصالات يقودان مستقبل الوظائف
وأوضح أن التطور الكبير في التكنولوجيا الرقمية جعل العالم أكثر ترابطاً، وأسهم في تسريع تبادل المعلومات والأفكار، بما انعكس بصورة مباشرة على كفاءة العمل وتطوير التعليم ورفع الوعي المجتمعي، فضلاً عن دعم إدارة الأزمات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الجامعة أولت اهتماماً خاصاً بتخصص هندسة الاتصالات داخل كلية الهندسة، إلى جانب تخصصات علوم الحاسب، بهدف إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف أن قطاع الاتصالات يمتلك قدرات كبيرة لدعم الاقتصاد القومي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل وجود كبرى شركات الاتصالات العالمية داخل السوق المصرية، والتي لا تقدم خدمات الاتصالات فقط، وإنما تدير أيضاً مراكز متخصصة لخدمات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد.
وأكد أن صادرات مصر الرقمية تجاوزت 7.4 مليار دولار خلال عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يعكس النمو المتزايد الذي يشهده قطاع الخدمات الرقمية في مصر.
ولفت إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مدعومة بمرور أكثر من 20 كابلاً بحرياً عبر الأراضي المصرية لربط خدمات الاتصالات والإنترنت بين الشرق والغرب، وهو ما يمنح مصر فرصة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للصناعات والخدمات الرقمية.
وأوضح أن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل خطوة أساسية لزيادة القيمة المضافة لقطاع الاتصالات، مؤكداً أن الجامعة تعمل على دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحثية لإعداد جيل قادر على التعامل مع متطلبات الثورة الرقمية الحديثة.
حذر أحمد حمد من تنامي ظاهرة إدمان الهاتف المحمول وشبكات التواصل الاجتماعي بين المراهقين والشباب، مشيراً إلى أن بعض الشباب أصبحوا عرضة لمخاطر المراهنات الرياضية الرقمية، وهو ما يتطلب تعاوناً بين الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني والجهات التعليمية لدراسة الظاهرة ووضع حلول فعالة للحد من آثارها السلبية.
وأكد استعداد الجامعة للتعاون في الدراسات والأبحاث المتعلقة بهذه الظواهر، بما يتماشى مع جهود الدولة ومجلس النواب والأحزاب السياسية للتصدي للتحديات الاجتماعية المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
ودعا الشباب إلى الاستفادة من المبادرات الحكومية المتخصصة في بناء القدرات الرقمية، وعلى رأسها مبادرة أجيال مصر الرقمية، التي تستهدف إعداد كوادر متخصصة في البرمجة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وصناعة الألعاب الإلكترونية وتحليل البيانات الضخمة.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تسهم في توجيه طاقات الشباب نحو مجالات إنتاجية تفتح أمامهم فرصاً حقيقية في سوق العمل، وتساعدهم على تحويل أفكارهم ومهاراتهم إلى مشروعات اقتصادية قائمة على التكنولوجيا والابتكار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض