رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عزوف المتبرعين بسبب شائعات "الفيسبوك" يُفرغ بنوك الدم بالإسكندرية..

شائعة "الجرعة الملوثة" تُخوي بنوك الميري والشاطبي وتؤجل جراحات حرجة

ارشيف
ارشيف

يعيش مئات المرضى وأسرهم بمحافظة الإسكندرية رحلة عذاب يومية ومعاناة مريرة للبحث عن أكياس الدم وفصائله المختلفة داخل المستشفيات والمراكز الإقليمية، وذلك في أعقاب العزوف الحاد للمواطنين عن التبرع الطوعي نتيجة الشائعات الأخيرة التي لاحقت منظومة نقل الدم ، مما أدى إلى تراجع حاد في المخزون الاستراتيجي للفصائل الحيوية والنادرة.

كانت قد شهدت بنوك الدم بمستشفى الميرى والشاطبى  بمحافظة الإسكندرية حالة من العزوف الملحوظ من قبل المتبرعين، وذلك إثر انتشار اقوال على منصات التواصل الاجتماعي تزعم حدوث حالات عدوى داخل أحد مستشفيات المحافظة بسبب جرعة دم ملوثة. وأدى هذا إلى خلق أزمة حقيقية تمثلت في هبوط حاد في مخزون بعض الفصائل، ما استدعى استنفاراً وتدخلاً عاجلاً من وزارة الصحة والسكان ومديرية الشؤون الصحية لنفي الشائعة وطمأنة الشارع السكندري.

اثارت الأخبار المتداولة قلقاً شديداً بين المتبرعين الدائمين والمواطنين، مما تسبب في عزوف المتبرعين عن الذهاب للمراكز خوفا من انتقال اى عدوى ، مما تسبب فى عجز كبير باكياس الدم داخل مستشفى الميرى  ومركز الدم بكوم الدكة ومعاناة كبيرة للمرضى واسرهم التى تبحث عن اكياس دم خاصا فى بعض الفصائل النادرة 

وتسبب ذلك فى ان تأثرت القدرة الاستيعابية لبنوك الدم الجامعية والإقليمية التي تغذي مستشفيات الطوارئ والأورام بالإسكندرية بشكل فوري نتيجة توقف المتبرعين.

كشف  عدد من المواطنين " للوفد " قيام  مستشفيات حكومية وخاصة بتاجيل مواعيد عمليات جراحية حرجة لمرضاهم (خاصة جراحات الأورام والقلب المفتوح) لعدم توافر أكياس الدم الكافية لتأمين الجراحة. تضاعفت المعاناة بشكل كارثي لأصحاب الفصائل النادرة والسالبة (مثل  O  , AB،" حيث بات الحصول عليها يتطلب بحثاً على جميع المستشفيات ولكن بدون جدوى .

 

من جانب اخر اطلق أطباء ومسؤولو بنوك الدم بالجامعة والصحة نداءات استغاثة عاجلة لأهالي الإسكندرية لسرعة التوجه إلى مراكز التبرع الرسمية لإنقاذ الموقف، مؤكدين أن الشائعات المتداولة كاذبة وأن إجراءات سحب وتجهيز الدم تتم بأعلى معايير الأمان والتعقيم العالمية، مناشدين الشباب بضرورة استعادة روح التكافل السكندري لإنهاء عذاب المرضى على أبواب المستشفيات.

وفى سياق متصل نفت مديرية الشئون الصحية ما تم تداولة بشان اغلاق بنك الدم بمستشفى الميرى والمستشفى الشاطبى 

وأوضحت المديرية، أنه بالتواصل مع جامعة الإسكندرية، تبين أنه نظرًا لوجود بعض أعمال الصيانة المؤقتة ببنك الدم التابع للمستشفيات الجامعية، فقد تم التنسيق مع المركز الإقليمي لنقل الدم بالإسكندرية لتوفير احتياجات المرضى من أكياس الدم ومشتقاته.وأكدت أنه تم توفير الكميات المطلوبة بشكل منتظم خلال الأيام الماضية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة الطبية دون تأثر.

وأشارت مديرية الصحة إلى أن إدارة بنوك الدم بالمديرية تختص بالمرور والمتابعة الدورية على جميع بنوك الدم التابعة لوزارة الصحة، بالإضافة إلى متابعة بنوك الدم بالمستشفيات الخاصة بالتعاون مع إدارة العلاج الحر.ويهدف ذلك إلى التأكد من مطابقة جميع الوحدات للمعايير الفنية المعتمدة، وضمان سلامة المخزون الاستراتيجي من الدم داخل المنشآت الطبية بالمحافظة.

وأهابت المديرية بالمواطنين ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف المرافق الحيوية، مؤكدة أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.وشددت على أن احتياجات المستشفيات من فصائل الدم مؤمنة بالكامل، من خلال التنسيق المستمر بين الجهات الصحية بوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية.ويُذكر أن بعض الشائعات خلال الساعات الماضية زعمت صدور قرارات بإغلاق بنك الدم بمستشفى الشاطبي والمستشفى الميري الجامعي، وهو ما نفته المديرية، موضحة أن ما يجري هو أعمال صيانة مؤقتة ببنك دم الجامعة مع استمرار الخدمة بشكل طبيعي.