رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوى جماعية ضد سوني تتهمها للتربح المزدوج من الرسوم الجمركية على حساب مشتري PS5

بوابة الوفد الإلكترونية

موجة الدعاوى القضائية المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب لا تتوقف، وهذه المرة وجد عملاق الألعاب الياباني سوني نفسه في مواجهة مباشرة مع مشتري PlayStation 5 أمام المحاكم الأمريكية. دعوى جماعية رُفعت في ولاية كاليفورنيا مطلع الشهر الجاري تتهم الشركة بتحقيق ما وصفته بـ الكسب غير المشروع المزدوج، وذلك عبر رفع أسعار أجهزتها على المستهلكين من جهة، واسترداد ما دفعته من رسوم جمركية من الحكومة الأمريكية من جهة أخرى.

خلفية القضية: من أين بدأت الأزمة؟

لفهم هذه القضية يجب العودة إلى عام 2025، حين أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارات تفرض رسوماً جمركية شاملة مستنداً إلى قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية. في أغسطس من العام ذاته، أعلنت سوني عن رفع أسعار جهاز PS5 في عدد من الأسواق، مبررةً ذلك بما وصفته بـ البيئة الاقتصادية الصعبة، في إشارة واضحة إلى تأثير هذه الرسوم على تكاليف الاستيراد.

لكن المشهد تغير جذرياً حين أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً بأغلبية ست أصوات مقابل ثلاثة يقضي بعدم دستورية هذه الرسوم الجمركية الشاملة، مؤكدةً أن الرئيس لم يكن يملك الصلاحية القانونية لفرضها بهذه الطريقة. وترتب على هذا الحكم حق الشركات المتضررة في استرداد ما دفعته من رسوم من خزينة الحكومة الفيدرالية.

لب الاتهام: ربح من الجانبين

جوهر الدعوى القضائية يكمن في ما يصفه المدعون بالاستفادة غير العادلة من وضع استثنائي. فسوني من جهة رفعت الأسعار وألقت بعبء الرسوم الجمركية على كاهل المستهلكين الذين اشتروا PS5 خلال تلك الفترة، ومن جهة أخرى باتت مؤهلة قانونياً لاسترداد هذه الرسوم من الحكومة، أي أنها ستحتفظ بالمال مرتين: مرة أخذته من المستهلك، ومرة استعادته من الدولة.

يطالب المدعون باسترداد الفارق الذي دفعه مشترو PS5 جراء ارتفاع الأسعار المرتبط بالرسوم الجمركية، وتشمل الدعوى كل من اشترى جهاز PlayStation خلال الفترة التي كانت فيها هذه الرسوم مطبقة.

سوني ليست وحدها في هذا المأزق

ما يمر به سوني ليس استثناءً منفرداً، بل جزء من موجة قانونية أوسع تضرب كبرى شركات التقنية والترفيه الرقمي. فقبل أشهر قليلة، رُفعت دعوى مماثلة ضد نينتندو من قبل اللاعبين الأمريكيين، وإن كانت نينتندو قد ردت بخطوة مختلفة إذ لجأت هي الأخرى إلى القضاء برفع دعوى مباشرة ضد الحكومة الأمريكية للمطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بها جراء هذه الرسوم.

وعلى نطاق أوسع بكثير، تواجه أمازون دعوى جماعية مشابهة تتهمها بالاحتفاظ بمئات الملايين من الدولارات التي دفعها المستهلكون نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات خلال فترة الرسوم الجمركية، دون أن تبادر إلى إعادتها بعد صدور حكم المحكمة العليا.

في المقابل، اختارت شركات أخرى مساراً مغايراً. شركات الشحن الكبرى كـ DHL وFedEx وUPS أعلنت عن بدء عمليات استرداد الأموال من الحكومة مع التزامها بتمرير هذه المبالغ إلى عملائها، وهو النهج الذي يبدو أن المدعين يطالبون سوني وأمازون بالسير على خطاه.

ما الذي ينتظره المستهلكون؟

الدعوى لا تزال في مراحلها الأولى ولم تُصدر سوني أي تعليق رسمي عليها حتى الآن. لكن النمط المتكرر لهذه الدعاوى القضائية ضد كبرى الشركات يشير إلى أن المستهلكين باتوا أكثر وعياً بحقوقهم القانونية في مثل هذه الأوضاع الاستثنائية، وأكثر استعداداً للمطالبة بها أمام القضاء.