هل يجوز للمرأة إعطاء زكاة مالها لزوجها المتعسر أو أحد أبنائها ؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز للمرأة إعطاء زكاة مالها لزوجها المتعسر أو أحد أبنائها ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال يجوز للمرأة إعطاء زكاة مالها لزوجها المتعسر، بينما لا يجوز إعطاؤها لأبنائها. وفيما يلي تفصيل الحكمين بناءً على آراء جمهور العلماء:
وورد 1. إعطاء الزكاة للزوج
- الراجح من أقوال العلماء: يجوز للزوجة أن تعطي زكاة مالها لزوجها المتعسر أو الفقير، بل ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب ذلك.
- الدليل: استدل العلماء بما ورد في السنة النبوية الشريفة أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما سألت النبي ﷺ عن الصدقة على زوجها، فقال: (صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ).
- الشرط: يجب أن يكون الزوج فقيراً أو غارماً (مثقلاً بالديون) وعاجزاً عن سدادها.
. إعطاء الزكاة للأبناء
- الراجح من أقوال العلماء: لا يجوز للمرأة أن تعطي زكاة مالها لأولادها (سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً).
- السبب: لأن نفقة الأبناء واجبة على الأم إذا كانوا فقراء ولا مال لهم والأب معسر، فكأنها بدفع الزكاة إليهم تدفعها لنفسها وتقي بها مالها.
- البديل: يجب عليها أن تنفق عليهم من فائض مالها كنفقة واجبة أو هدية، ولا تحسب من الزكاة.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض