رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم إعطاء زكاة المال لابني الفقير؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

يسأل الكثير من الناس عن  ما حكم إعطاء زكاة المال لابني الفقير، وهل يختلف الأمر إذا كان للابن مسكن خاص ؟  فأجاب بعض أهل العلم، وقال لا يجوز للأب أو الأم إعطاء زكاة المال للأبناء (الفروع)؛ لأن نفقتهم واجبة على الوالدين. ويمتلك الابن المسكن الخاص، فإنه لا يُعد مستغنياً إذا كان فقيراً لا يملك كفايته من النفقة الأساسية؛ ولكن لا يُعطى من الزكاة أيضاً، بل يُنفق عليه الأب من ماله الخاص.

وورد التفاصيل والحكم الشرعي

 

1. الأصل في زكاة الأصول والفروع:
أجمع جمهور أهل العلم ومنهم المذاهب الأربعة على أنه لا يجوز للإنسان أن يعطي زكاة ماله لأصوله (كالوالدين والأجداد) ولا لفروعه (كالأولاد وأولادهم). والعلة في ذلك هي أن نفقة هؤلاء واجبة على المزكي من ماله الخاص إذا كانوا فقراء، فلا يصح أن يدفع زكاته لهم ليسقط عن نفسه النفقة، فكأنه يدفعها لنفسه. 

2. هل يختلف الأمر إذا كان الابن يمتلك مسكناً خاصاً؟
لا يختلف الحكم العام، فالعبرة في استحقاق الزكاة هي بامتلاك ما يكفي الحاجات الأساسية للفرد من مأكل، ومشرب، وملبس، وغيرها من ضروريات الحياة.

إذا كان الابن يملك مسكناً فقط ولكنه لا يملك دخلاً كافياً لمعيشته الأساسية (طعام، علاج، كسوة)، فهو في نظر الشرع "فقير.

  • في هذه الحالة، يجب على الأب الغني أو القادر الإنفاق على ابنه من ماله الحر (خارج نطاق الزكاة) لتلبية احتياجاته.
  • أما الابن البالغ المستقل الذي تجب نفقته على نفسه (أي ليس صغيراً ولا عاجزاً عن الكسب)، فالأب غير ملزم بالنفقة عليه شرعاً، ولكن في هذه الحالة إن أمكن إعطاؤه من الزكاة، يرى بعض العلماء المعاصرين الجواز، بينما يمنع جمهور أهل العلم إعطاء الابن زكاة مطلقاً.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.