رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بريطاني يهودي: لا تحظروا الاحتجاجات الفلسطينية من أجلي.. أنا مع فلسطين

المواطن البريطاني
المواطن البريطاني اليهودي "ريتشارد كوبر"

"أنا يهودي وأشارك في مسيرات من أجل فلسطين – لا تمنعوا الاحتجاجات من أجلي." بهذه الكلمات، هز المواطن البريطاني اليهودي "ريتشارد كوبر" المشهد السياسي في لندن، معلناً رفضه القاطع لمحاولات الحكومة تجريم المسيرات المؤيدة لفلسطين، والتي تبررها بـ"الخطر على اليهود". 

قال كوبر في تصريح خاص لجريدة "الإندبندنت" إن هذه الاحتجاجات "تتحمل مسؤولية  لم تتسبب بها". وجاءت تصريح كوبر في توقيت بالغ الحساسية، إذ يدرس رئيس الوزراء كير ستارمر حظر بعض المسيرات المؤيدة لفلسطين، وسط تصاعد مزعوم للهجمات المعادية للسامية. لكن كوبر، وهو جزء من تلك المسيرات ذاتها، يؤكد أن الحكومة تستخدم هويته اليهودية كغطاء سياسي لتقييد الحريات العامة.

ما يلفت الانتباه بشكل غير مسبوق، هو أن صحيفة "الإندبندنت" – المعروفة بخطها اليساري وتجنبها تجاوز خطوط حمراء معينة – بدأت في تكرار كسر هذه الخطوط، بنشرها شهادات يهودية مؤيدة لفلسطين، في تطور يعكس انقساماً حاداً داخل النخب الليبرالية البريطانية.

على الجانب الآخر، يعيش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أسوأ فتراته، سواء على مستوى حزبه أو الشارع البريطاني. فهو عالق بين نارين: الأولى: تحول غير مسبوق في الرأي العام البريطاني ضد إسرائيل، وصل إلى درجة تبني حزبه العمالي رسمياً  بأغلبية ساحقة  تسمية الحرب على غزة "إبادة جماعية"، مع مطالبات بفرض عقوبات على إسرائيل.

و الثانية هي ضغوط هائلة من اللوبي الإسرائيلي المتجذر في السياسة البريطانية والأمريكية، وقد تصل هذه الضغوط إلى معاقبة بريطانيا من قبل الإدارة الأمريكية نفسها.

في هذا المشهد المتأزم، يخرج صوت يهودي بريطاني من قلب المسيرات المؤيدة لفلسطين ليوجه رسالة واضحة للحكومة: لا تستخدموا وجودي ذريعة لحظر حرية التعبير.