عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

Snap وYouTube يتسويان قبل المحاكمة.. ودعاوى إدمان وسائل التواصل الاجتماعي تلاحق العمالقة

بوابة الوفد الإلكترونية

في تطور لافت يكشف عن حجم الضغوط القانونية المتصاعدة على شركات التواصل الاجتماعي الكبرى، أعلنت كل من Snap وYouTube التوصل إلى تسوية في دعوى قضائية رفعتها منطقة تعليمية في ولاية كنتاكي الأمريكية، تتهم فيها هذه المنصات بإلحاق الضرر بالطلاب من خلال تطبيقات مصممة لتعزيز الإدمان. وجاء الإعلان عن التسوية قبل أسابيع قليلة فحسب من موعد انطلاق المحاكمة، وفقاً لما أوردته وكالة Bloomberg.

قضية كنتاكي.. الأولى في طابور المحاكمات

تكتسب هذه القضية أهمية استثنائية لسبب جوهري واحد: كانت الأولى المقررة للمحاكمة ضمن موجة من الدعاوى المتشابهة المرفوعة في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة، مما جعلها محط أنظار المراقبين والمختصين القانونيين الذين كانوا يترقبون نتيجتها بوصفها مؤشراً على مسار القضايا اللاحقة. وكان من المقرر أن تنطلق جلسات المحاكمة الشهر القادم في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، قبل أن تُفضي مفاوضات التسوية إلى هذه النتيجة.

وتجدر الإشارة إلى أن Meta وTikTok لا يزالان مدرجين بين المدعى عليهم في هذه القضية، ولم تُعلن أي منهما عن تسوية مماثلة حتى اللحظة، مما يعني أن ملف المحاكمة لم يُغلق بالكامل بعد.

ردود الشركتين: "تسوية ودية" دون الاعتراف بالذنب

في تصريح لـ Bloomberg، وصف YouTube ما جرى بأنه تسوية "ودية"، مؤكداً التزام الشركة بمواصلة العمل على تطوير "منتجات مناسبة للفئات العمرية المختلفة". وسارت Snap على المنوال ذاته، إذ وصفت التسوية بأنها جاءت بشكل "ودي" أيضاً. غير أن الشركتين لم تفصحا عن أي تفاصيل مالية تخص قيمة التسوية، وهو أمر معتاد في مثل هذه الاتفاقيات التي تشترط في الغالب السرية التامة.

سجل حافل بالتسويات والخسائر القانونية

لا تمثل هذه التسوية استثناءً في مسيرة Snap مع الملاحقات القانونية المتعلقة بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي. فقد سبق للشركة أن اختارت التسوية في دعوى أخرى بارزة رُفعت في مدينة لوس أنجلوس. وفي تلك القضية بالذات، انتهت المحاكمة بحكم ضد كل من Meta وYouTube، في ضربة قانونية موجعة لكلتا الشركتين.

أما Meta، التي طالما تمسكت بموقفها القائل بأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي ليس حقيقياً، فقد تلقت مؤخراً صفعة قانونية من نوع آخر، حين صدر بحقها حكم بدفع غرامة تبلغ 375 مليون دولار في أعقاب خسارتها محاكمة مدنية كبرى في ولاية نيو مكسيكو تتعلق بسياسات السلامة المتبعة في منصاتها.

الدعاوى لا تتوقف.. ونيويورك وسياتل في الانتظار

على الرغم من التسويات المتتالية، لا تبدو نهاية هذه الملاحقات القانونية قريبة. فلا تزال كل من Snap وYouTube تواجهان دعاوى قضائية عديدة في مدن ومناطق تعليمية متفرقة، من بينها نيويورك وسياتل. ويعكس هذا الواقع حجم الزخم القانوني والمجتمعي المتنامي ضد هذه المنصات، في ظل مخاوف متصاعدة من التأثيرات السلبية لهذه التطبيقات على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

هذه القضايا تطرح في جوهرها سؤالاً جوهرياً لم يحسمه القانون بعد: هل تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية قانونية مباشرة عن تداعيات منصاتها على فئة الأحداث؟ والإجابة على هذا السؤال، سواء في قاعة المحكمة أو عبر التشريعات، ستُحدد وجه الإنترنت الذي سيرثه الجيل القادم.