باحثة سياسية: لبنان يسعى لفصل مسار التفاوض مع إسرائيل عن النفوذ الإيراني
قالت حياة الحريري الأكاديمية والباحثة السياسية، إن دعوة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للحصول على دعم عربي ودولي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تستهدف دعم قرار الدولة اللبنانية بالذهاب إلى مسار تفاوضي يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب تثبيت حق الدولة وحدها في إدارة هذا الملف بعيدًا عن النفوذ الإيراني.
الدعم العربي لا يقتصر على الجانب السياسي
وأوضحت الحريري، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الدعم العربي لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماليًا، مشيرة إلى أن دولًا مثل قطر ومصر تساهم في تمويل وتدريب الجيش اللبناني، مع وجود تحركات لعقد مؤتمر دولي لدعمه وتمكينه من تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة والانتشار على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكدت الباحثة السياسية أن العلاقة بين الجيش اللبناني وحزب الله مرت بمراحل من «المساكنة» ثم التنسيق بحكم الواقع السياسي وميزان القوى، خاصة بعد اتفاق الطائف، لافتة إلى أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة وفرت غطاءً سياسيًا لسلاح حزب الله تحت شعار «المقاومة»، بينما كان الحزب يمتلك قدرات عسكرية ومالية تفوق إمكانيات الجيش اللبناني.
وأشارت «الحريري» إلى أن حكومة نواف سلام اتخذت لأول مرة خطوات واضحة لرفع الشرعية السياسية عن سلاح حزب الله، معتبرة أن قرارات الحكومة الأخيرة بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية للحزب تمثل تحولًا غير مسبوق في لبنان ما بعد اتفاق الطائف، وأن الجناح العسكري للحزب بات يُنظر إليه رسميًا باعتباره «خارج إطار القانون».
إسرائيل توسع غاراتها جنوب لبنان رغم تمديد الهدنة 45 يوما
على صعيد متصل، قال أحمد سنجاب مراسل القاهرة الإخبارية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت تصعيدها العسكري في الجنوب اللبناني رغم الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوما، مشيرا إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات عدة في عمق الجنوب اللبناني، بينها الشهابية والبيسارية، إلى جانب مناطق في قضاء صيدا.
وأوضح سنجاب، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع نطاق إنذار البلدات الجنوبية، حيث شملت التحذيرات بلدات قعقاعية الصنوبر وأرزي ومناطق أخرى في قضاء صيدا، وذلك عقب انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي أسفرت عن تمديد الهدنة التي كان من المقرر انتهاؤها الأحد.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن حزب الله لم يعلن منذ صباح اليوم تنفيذ أي عمليات عسكرية من الجنوب اللبناني، رغم أن وتيرة عملياته أمس كانت «غير مسبوقة» منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذ أكثر من 33 عملية استهدفت تجمعات وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف «سنجاب» أن عمليات حزب الله الأخيرة شملت استهداف جرافات عسكرية من طراز «دي 9» ودبابات «ميركافا»، فضلا عن وحدات إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، ما يعكس تصعيدا ميدانيا كبيرا رغم المسار التفاوضي القائم بين الجانبين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





