رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تتخلى الصين عن شراء النفط الإيراني لصالح نظيره الأمريكي ؟.. أستاذة اقتصاد تجيب

نفط
نفط

أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن أسواق الطاقة تعيش حالة من الاحتباس الاستراتيجي وتعتمد تصريحاتها على الجانب الأمريكي الذي يحاول تحسين مزاج الأسواق بينما يقود التوتر المنظم في مضيق هرمز لارتفاع أسعار خام برنت إلى 108 دولارات للبرميل.

وأوضحت الدكتورة وفاء علي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن قواعد المناعة الاقتصادية للعالم تضعف بشدة بفعل التضخم ونقص المعروض وارتفاع التكاليف مما يضع الاقتصاد العالمي في مسار إجباري نحو سيناريوهات معقدة تحذر منها المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي.

حقيقة الموقف الصيني والمخزون الاستراتيجي

ووصفت الخبيرة الاقتصادية القمة الصينية الأمريكية بأنها قمة مشاعر وجعجعة بلا طحين مشككة في جدية إعلان ترامب بشأن شراء الصين للنفط الأمريكي لكونه لم يصدر صراحة في البيانات الرسمية لبكين التي تعتمد تكتيكات هادئة وتحصن نفسها استراتيجياً ضد الأزمات.

وبينت أن الصين دخلت عام ألفين وستة وعشرين بمخزون نفطي استراتيجي هائل يقدر بنحو مليار و200 مليون برميل وتضع خططاً لمصافيها تمتد لمائة وعشرين يوماً مما يجعلها غير محتاجة فعلياً للنفط الأمريكي بفعل بعد المسافات والتعقيدات اللوجستية وتفضيلها للنفط الروسي والإيراني.

المعادلة السياسية لمضيق هرمز والفرز الاقتصادي

وعلقت الدكتورة وفاء على تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراكجي بشأن السماح لكافة السفن بالعبور عدا الدول المحاربة لها بالقول إن هرمز يعود للمربع الأول المعتمد على الفرز السياسي مشيرة إلى تعرض المضيق لعمليات خنق متبادلة بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن الصين تنجح في استغلال الفراغ الناجم عن تراجع الهيبة الأمريكية للتمدد بهدوء في منطقة الشرق الأوسط وتأمين مصالحها دون خسارة حلفائها في الوقت الذي تعاني فيه واشنطن من خسارة حلفاء غربيين وإقليميين بسبب سياساتها الراهنة في إدارة الصراعات.

الداخل الأمريكي والمستفيد الأكبر من الأزمة

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تعد الرابح الأكبر حالياً من توترات سلاسل الإمداد حيث تتكدس ناقلات النفط في خليج المكسيك وتكساس لبيع النفط الأمريكي المخزن بأسعار قياسية لم تكن تحلم بها بينما يعاني الداخل الأمريكي من غليان حقيقي جراء قفزات الجازولين.

وذكرت أن تصرفات ترامب لن تمكنه من الوفاء بأجندته الانتخابية القائمة على خفض برميل النفط إلى 50 دولاراً وسيفشل رئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد كيفين ورش في كبح التضخم الجغرافي المستورد مما يضع القوة الشرائية للمستهلك الأمريكي والعالمي أمام خطر التآكل والتبخر.

اقرأ المزيد..