تغيير اسم متلازمة تكيس المبايض بعد اعتراف بسوء فهم الحالة لعقود
أعلن خبراء عن تغيير رسمي لاسم متلازمة تكيس المبايض (PCOS) بعد أن أقرّ خبراء دوليون بأن المصطلح القديم أسهم في انتشار سوء فهم واسع لدى المرضى والأطباء لسنوات طويلة.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يأتي هذا القرار في إطار مراجعة شاملة تهدف إلى تحسين دقة المصطلحات الطبية المرتبطة بصحة المرأة.
اعتماد تسمية جديدة تعكس الطبيعة المعقدة للمرض
أُقرت تسمية جديدة للحالة تحت اسم متلازمة الغدد الصماء الأيضية المبيضية (PMOS)، وذلك وفق إرشادات دولية جرى الكشف عنها خلال مؤتمر طبي انعقد في براغ. وأوضح القائمون على التغيير أن الاسم الجديد يعكس الطبيعة الهرمونية والتمثيلية المعقدة للحالة، بدل حصرها في المبايض فقط.
اعتراف علمي بسوء فهم المصطلح القديم
أكد الباحثون أن مصطلح "تكيس المبايض" أوحى بشكل غير دقيق بوجود أكياس على المبايض لدى جميع المصابات، رغم أن كثيرات لا يعانين من ذلك فعليًا.
وأشاروا إلى أن الحالة تمثل اضطرابًا شاملًا يؤثر على الهرمونات والتمثيل الغذائي والصحة النفسية والجهاز القلبي الوعائي.
انتشار واسع للحالة وصعوبة في التشخيص
أظهرت البيانات أن هذه الحالة تصيب ما يصل إلى 13 بالمئة من النساء في سن الإنجاب، أي أكثر من 170 مليون امرأة حول العالم.
ورغم انتشارها، لا يزال نحو 70 بالمئة من المصابات غير مشخصات، وهو ما يعزوه الخبراء جزئيًا إلى الاسم المضلل وفجوات الوعي الطبي.
فهم أعمق للأسباب والتأثيرات الصحية
بيّن الباحثون أن مقاومة الإنسولين تعد من أبرز العوامل المرتبطة بالحالة، حيث تؤدي إلى اضطراب هرموني يرفع مستويات الأندروجينات.
وينتج عن ذلك أعراض متعددة تشمل اضطراب الدورة الشهرية، وزيادة الوزن، وحب الشباب، ومشكلات الخصوبة، إضافة إلى آثار نفسية محتملة مثل القلق والاكتئاب.
مسار طويل لإقرار التسمية الجديدة
استند القرار إلى عملية بحث ومشاورات واسعة بدأت منذ عام 2015، وشارك فيها آلاف الأطباء والباحثين والمرضى.
وأُجريت دراسات واستطلاعات دولية ركزت على اختيار مصطلح أكثر دقة وأقل وصمًا وأكثر فهمًا للحالة.
تطبيق تدريجي للاسم الجديد في المؤسسات الطبية
أوضح الخبراء أن اعتماد تسمية المتلازمة الجديدة سيتم بشكل تدريجي خلال نحو ثلاث سنوات، مع بدء تبنيها من قبل المؤسسات الصحية والمستشفيات والمنظمات الطبية حول العالم، لضمان انتقال سلس في الاستخدام العلمي والإكلينيكي.
هدف التغيير تحسين الوعي والصحة العامة
أكدت الدكتورة ميلاني كري أن إعادة تسمية المتلازمة تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرض، وتوسيع نطاق فهمه باعتباره اضطرابًا يؤثر على صحة الجسم بالكامل، وليس فقط على الخصوبة، مشددة على أهمية اللغة الدقيقة في المجال الطبي وتأثيرها على التشخيص والعلاج.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض