رئيس الرقابة المالية يطالب بتوفير مظلة حماية تأمينية متكاملة للمتعاملين بالأنشطة المالية غير المصرفية
بات قطاع التأمين، من أهم قطاعات الدولة، التي توفر حياة أمنة للموظفين، ومن هذا المنطلق، شدد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على أهمية دعم الهيئة لأنشطة التمويل غير المصرفي من خلال نشاط التأمين، عبر توفير مظلة حماية متكاملة للمتعاملين بالأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إتاحة وثائق تأمين تتناسب مع الطبيعة المختلفة لكل نشاط وفئات المتعاملين به، إلى جانب تفعيل دور صناديق حماية المتعاملين بما يعزز من كفاءة إدارة المخاطر المرتبطة بممارسة تلك الأنشطة.
رفع مستويات الوعي المالي
وأضاف أن الهيئة تواصل جهودها في رفع مستويات الوعي المالي والتوعوي لأطراف السوق والمتعاملين، من خلال التعريف بمزايا ومخاطر التعامل في الأنشطة المالية غير المصرفية، وعقد الحوارات المجتمعية مع مختلف الأطراف لتعزيز الشفافية والثقة واستقرار الأسواق، وتبادل الخبرات لمواجهة الممارسات الضارة وإزالة العوائق التي تطرأ أمام القطاعات المختلفة.
وكانت أحدث الإحصائيات التي أجرتها الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، لأنشطة القطاع المالي غير المصرفي في مصر الخاضعة لرقابة الهيئة، أظهرت تطورًا ملحوظًا على الرغم من حالة عدم اليقين في الأسواق الناشئة، واضطراب الظروف الاقتصادية مدفوعة بالتطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة، فضلًا عن تحركات أسعار الفائدة العالمية، وتقلب تدفقات رؤوس الأموال.
وكشفت الإحصائيات أن قيم التمويلات الممنوحة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بنهاية عام 2025 بلغت نحو 1.4 تريليون جنيه، بما يعادل حوالي 54% من إجمالي التمويلات الممنوحة من القطاع المالي المصري للقطاع الخاص والعائلي والأفراد الطبيعيين.
ويضم القطاع المالي غير المصرفي حاليًا نحو 2,532 شركةً وجهةً خاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية تخدم ما يزيد على 64 مليون عميل، حيث تنتشر الشركات والجهات العاملة بالقطاع وفروعها في جميع أنحاء الجمهورية، بما في ذلك المناطق الأكثر احتياجًا.
وكشفت الإحصائيات بنهاية عام 2025 أن حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي بلغ حوالي 417 مليار جنيه، وتجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد، أما نسب التعثر فقد سجلت أقل من 3%.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن هذه التطورات الإيجابية تحققت على ضوء ممارسة الهيئة لدورها الرقابي بصورة صارمة لضمان سلامة واستقرار هذا القطاع الحيوي والموازنة بين حقوق ومكتسبات المواطنين والمستثمرين، مما يعزز ثقة جميع الأطراف واستقرار السوق وتعميقها.
وأشار إلى إلزام جميع الشركات والجهات بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية بتطبيق المعايير الدولية “بازل 3 Basel III” في حساب معيار كفاية رأس المال والرافعة المالية ومعايير السيولة ونسب التركز الفردي والقطاعي، وذلك بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (137) لسنة 2025.
وألزم القرار ذاته شركات التمويل غير المصرفي باتباع أسس “الجدارة الائتمانية” قبل منح التمويل، والتي تهدف إلى “التحقق من التزام الشركات بالمعايير الفنية التي تضمن جودة المحفظة الائتمانية والجدارة الائتمانية للعملاء قبل المنح والملاءة المالية التي تضمن القدرة على السداد” كما تتضمن “مراجعة سياسات المنح والاستعلام الائتماني على العملاء وفحص الجدارة الائتمانية وتحليل المخاطر وفحص حدود ونسب التركز”.
وأضاف أن ذلك يأتي إيمانًا من الهيئة بأن مرحلة “ما قبل المنح” تمثل خط الدفاع الأول لمنع الديون المتعثرة، وهو ما يضمن اتخاذ قرار التمويل على أسس فنية سليمة وليس لمجرد التوسع الكمي، بما يعزز ثقة المستثمرين في القطاع المالي غير المصرفي.
وفي حال رغبة شركة التمويل في توريق حقوقها المالية الآجلة، فهي تلتزم بأن تخضع لعملية الفحص الفني والرقابي على محافظ التوريق من قبل الهيئة لضمان جودة الأصول وضمان حقوق حاملي السندات، حيث يتولى قطاع التفتيش والرقابة وقطاع تمويل الشركات مراجعة دقيقة لـ “محفظة الحقوق المالية الآجلة” (مثل أقساط السيارات، التمويل العقاري، أو القروض الاستهلاكية) قبل إصدار الموافقة النهائية على إصدار سندات التوريق ، فضلًا عن وجوب توافر متطلبات المراجعة الأخرى للتأكد من استيفاء المعايير الفنية والقانونية كافة، مثل: مراجعة المستندات القانونية الخاصة بحوالة الحقوق من قبل المستشار القانوني لعملية الإصدار، وتقرير مراقب الحسابات.
كما تباشر الهيئة سلطتها في الرقابة والتفتيش على الشركات الحاصلة على الترخيص بمزاولة نشاط أمناء الحفظ لمتابعة إصدارات محافظ التوريق السابقة ومتابعة الالتزام في سداد محافظ الحقوق التي تمت حوالتها وإصدار سندات التوريق في مقابلها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


