إيران تستعد للمونديال وسط القلق.. الجهاز الفني يهرب من السياسة بالتركيز على التحضيرات
يحاول المنتخب الإيراني لكرة القدم الحفاظ على تركيزه الفني قبل انطلاق كأس العالم 2026، رغم تصاعد الجدل السياسي المرتبط بإمكانية مواجهة بعض أعضاء البعثة صعوبات في دخول الولايات المتحدة الأميركية ، وباتت قضية التأشيرات مصدر قلق حقيقي داخل الأوساط الرياضية الإيرانية، بعد تقارير تحدثت عن احتمال تعرض بعض اللاعبين أو الإداريين لإجراءات مشددة بسبب ارتباطات سابقة بالخدمة العسكرية أو بالحرس الثوري الإيراني.
ورغم هذه التطورات، يواصل الجهاز الفني للمنتخب الإيراني تنفيذ برنامجه التحضيري بصورة طبيعية، في محاولة لإبعاد اللاعبين عن الضغوط السياسية والإعلامية التي تحيط بالفريق قبل أشهر قليلة من انطلاق البطولة.
ومن المنتظر أن يدخل المنتخب الإيراني معسكرا تدريبيا في تركيا خلال الأسبوع المقبل، يتخلله عدد من المباريات الودية المهمة، أبرزها مواجهة منتخب غامبيا يوم 29 مايو، ضمن خطة الإعداد للمونديال.
ويأمل الجهاز الفني أن تساعد هذه المعسكرات على رفع جاهزية اللاعبين بدنيا وفنيا، خاصة أن المنتخب الإيراني يسعى لتقديم مشاركة قوية تعكس التطور الذي حققه الفريق خلال السنوات الأخيرة.
لكن حالة الغموض المتعلقة بالتأشيرات ألقت بظلالها على الأجواء داخل المنتخب، وسط مخاوف من أن تؤثر الأزمة على الاستقرار النفسي للاعبين قبل البطولة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخب الإيراني يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على المنافسة، لكن أي اضطرابات إدارية أو سياسية قد تعطل خطط الجهاز الفني وتؤثر على تركيز الفريق.
وكان المنتخب الإيراني قد نجح في حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم مبكرا، وهو ما منح الجهاز الفني مساحة زمنية مريحة نسبيا للتحضير، إلا أن أزمة التأشيرات أعادت التوتر إلى المشهد من جديد.
وتزايدت المخاوف بعد منع رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج من دخول كندا مؤخرا، الأمر الذي اعتبرته وسائل إعلام إيرانية مؤشرا على احتمال تعرض أعضاء آخرين من البعثة للموقف نفسه.
ورغم ذلك، يحاول المدربون داخل المنتخب فرض حالة من الهدوء والتركيز، مع التأكيد للاعبين على ضرورة عدم الانشغال بالقضايا السياسية والتركيز فقط على الاستعدادات الفنية.
الجهاز الفني يدرك أهمية المرحلة الحالية، خاصة أن المنتخب الإيراني يدخل البطولة بطموحات كبيرة في تجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجاز تاريخي.
كما يأمل المنتخب في الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها اللاعبون خلال المشاركات السابقة، إلى جانب تطور مستوى عدد من النجوم المحترفين في الدوريات الأوروبية والآسيوية.
وفي الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الإيراني لكرة القدم اتصالاته مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” للحصول على ضمانات تتعلق بسفر البعثة بشكل طبيعي إلى الولايات المتحدة.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن “فيفا” وعد بالتدخل من أجل حل أي عقبات قد تواجه المنتخب، خاصة أن الاتحاد الدولي يرفض أي إجراءات قد تعيق مشاركة المنتخبات المتأهلة بصورة كاملة ، ويرون أن الأزمة الحالية قد تستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل البطولة، في ظل الطبيعة السياسية الحساسة للعلاقات بين واشنطن وطهران.
ورغم كل هذه التحديات، لا تزال الجماهير الإيرانية تعلق آمالا كبيرة على منتخبها الوطني، معتبرة أن الفريق قادر على تجاوز الضغوط وتقديم أداء مشرف في كأس العالم.
ويأمل الإيرانيون أن تنتهي أزمة التأشيرات سريعا حتى يتمكن اللاعبون والجهاز الفني من التركيز الكامل على الجانب الرياضي، بعيدا عن أي توترات سياسية قد تؤثر على حلم المشاركة في أكبر حدث كروي في العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
