لا حديث للمواطنين السكندريين حتى الآن إلا عن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس ماكرون للإسكندرية وما صاحبها من جدل حول الزيارة التى لاقت ترحيباً كبيراً من أهل الإسكندرية للرئيسان وخاصةً جولة الجرى التى صمم عليها الرئيس ماكرون بين شوارع الإسكندرية المزدحمة بالمارة والسيارات والتكاتك خاصةً بشارع العيسوى أشهر شوارع المدينة ازدحاماً.
ولن نتحدث هنا عن العلاقات المصرية الفرنسية المعروفة للكل وهى علاقة خاصة من المستوى الرفيع ولن نتحدث عن أهمية الزيارة السياسية فى وقت حساس تشتعل خلاله المنطقة بالحروب، ولكن ماكرون أراد أن يوصل لأطراف كثيرة قوة العلاقة بين البلدين، وأراد أيضاً أن يوصل الأهم وهى رسالة الأمن والأمان فى مصر حتى لو كان الزائر رئيساً مهماً. فالمفروض أن ماكرون يبدأ بالجرى والرياضة بجانب تمرينات بسيطة من أجل اللياقة البدنية مثل الكثير من الرؤساء، وخاصةً الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يبدأ يومه هو أيضاً بالجرى وركب الدراجة ولكن الغريب فى الأمر أن ماكرون غير خطته من الجرى بطريق الكورنيش إلى الشوارع الجانبية فى مشهد غريب لم يحدث فى أى زيارة رسمية من قبل، خاصةً أن منطقة سيدى بشر مكتظة بالسكان وشاهد الناس ماكرون وهو يجرى مرتدياً زياً رياضياً برفقة بعض الرياضيين دون قيام الجهات الأمنية بغلق الطرق أو الشوارع الجانبية ما جعل أهالى العيسوى تتفاعل مع المشهد بالترحيب والتصفيق للضيف الفرنسى الذى حقق ما أراده بشكل عفوى وفعلته هذه أوصلت الكثير من الرسائل للعالم كله
وأهمها أن مصر بلد الأمن والأمان والاستقرار. وهى ليست المرة الأولى للرئيس الفرنسى بل سبق وأن قام بزيارة المناطق المزدحمة بالسكان بمناطق الحسين وخان الخليل وسط ازدحام شديد من السياح والمواطنين، وأتذكر أن ماكرون دخل فى جدل ومداعبات مع بعض أصحاب المحلات فى هذه المناطق الشعبية برفقة الرئيس عبدالفتاح السيسى. على العموم جولة ماكرون فى القارة الإفريقية لها أهداف سياسية واقتصادية إلى جانب افتتاح الحرم الجامعى الجديد لجامعة سنجور الفرانكوفونية، وفى نفس الوقت تعتبر القاهرة شريكاً أساسياً فى التعامل مع الأزمات الإقليمية، بالإضافة إلى ملفات البحر الأحمر ومضيق هرمز. وأعتقد أن الرئيس الفرنسى يحاول منذ فترة بعرض فكرة إنشاء تحالف بحرى لبعض الدول المستقرة بهدف حماية الملاحة الدولية.
وأخيراً طالما أكل ماكرون الكبدة الإسكندرانى وجيلاتى من منطقة بحرى فحتماً سيعود لزيارة الإسكندرية مرة أخرى. أريد القول بأن الإسكندرية كانت نظيفة قبل زيارة الرئيسان وبعدها بفضل جهود المهندس أيمن عطية محافظ المدينة وأتمنى أن يحافظ على هذا المستوى من النظافة خاصةً والمصيف على الأبواب.
نقيب الصحفيين بالإسكندرية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض