رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صدمة استخباراتية في البيت الأبيض

إيران تستعيد 30 موقعًا صاروخيًا وتحتفظ بـ70% من ترسانتها

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية سرية جديدة، عن أن ايران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وعسكرية كبيرة رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية والتصريحات المتكررة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيجسيث بشأن تدمير الجيش الإيرانى وتحويله إلى قوة غير قادرة على القتال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، فإن وكالات الاستخبارات الأمريكية أبلغت صناع القرار فى واشنطن خلف الأبواب المغلقة بأن طهران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنشآت الإطلاق والمرافق العسكرية تحت الأرض. وأظهرت التقييمات السرية التى أعدت مطلع مايو أن إيران استعادت الوصول العملياتى إلى 30 موقعًا من أصل 33 موقعًا صاروخيًا على طول مضيق هرمز، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا داخل الإدارة الأمريكية بسبب التهديد المحتمل للسفن الحربية الأمريكية وناقلات النفط العابرة للممر المائى الحيوى.

وقال أشخاص مطلعون على التقييمات إن الإيرانيين أصبحوا قادرين بدرجات متفاوتة على استخدام منصات إطلاق متنقلة داخل هذه المواقع لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى، كما يمكن فى بعض الحالات إطلاق الصواريخ مباشرة من داخل المنشآت نفسها. وبحسب التقييمات فإن 3 مواقع فقط على طول مضيق هرمز لا تزال غير قابلة للوصول بشكل كامل.

كما أكدت وكالات الاستخبارات العسكرية الأمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة فى جميع الأنحاء إضافة إلى 70% من مخزونها الصاروخى الذى كانت تمتلكه قبل اندلاع الحرب. ويشمل هذا المخزون صواريخ باليستية قادرة على استهداف دول المنطقة إضافة إلى عدد أقل من صواريخ كروز المستخدمة ضد أهداف بحرية وبرية قصيرة المدى.

وأشارت التقييمات المعتمدة على صور أقمار صناعية وتقنيات مراقبة متعددة إلى أن ايران استعادت أيضًا الوصول إلى ما يقرب من 90% من مرافق تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض فى أنحاء البلاد والتى أصبحت تعمل بشكل جزئى أو كامل. وتتناقض هذه المعطيات بشكل مباشر مع التصريحات العلنية للرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث اللذين أكدا مرارًا أن الجيش الإيرانى تم تدميره ولم يعد يشكل تهديدًا عسكريًا.

وردًا على هذه التقييمات، كررت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز تصريحات ترامب السابقة، مؤكدة أن الجيش الإيرانى «سحق بالكامل» وقالت إن النظام الإيرانى يدرك أن الوضع الحالى غير قابل للاستمرار مضيفة أن أى شخص يعتقد أن إيران أعادت بناء جيشها إما واهم أو يعمل بوقًا للحرس الثورى الإيرانى.

وأشارت ويلز إلى منشور لترامب على مواقع التواصل الاجتماعى وصف فيه الحديث عن نجاح الجيش الإيرانى بأنه «خيانة افتراضية».

وأشار التقرير إلى أن أى قرار جديد من ترامب بتوسيع العمليات العسكرية سيجبر الجيش الأمريكى على استهلاك المزيد من الذخائر الاستراتيجية فى وقت تعانى فيه وزارة الدفاع وشركات تصنيع الأسلحة من صعوبات كبيرة فى تعويض المخزونات المستنزفة.

ورغم ذلك، واصل ترامب ومستشاروه نفى تعرض المخزونات الأمريكية لخطر حقيقى كما قدم مسئولون فى البنتاجون تطمينات مشابهة لحلفاء واشنطن الأوروبيين القلقين من عدم تسليم الذخائر التى اشترتها أوروبا لصالح أوكرانيا بسبب حاجة الجيش الأمريكى لإعادة ملء مخزوناته.

وأكد التقرير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران تسببت بالفعل فى أضرار كبيرة للبنية الدفاعية الإيرانية ودمرت عددًا من المواقع الاستراتيجية، كما أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين وألحقت أضرارًا واسعة بالاقتصاد الإيرانى.

وكشفت التقييمات عن أن أحد أسباب بقاء هذه القدرات الإيرانية يعود إلى قرار تكتيكى اتخذه الجيش الأمريكى أثناء استهداف المنشآت المحصنة. فبسبب محدودية مخزون القنابل الخارقة للتحصينات اختار البنتاجون فى كثير من الحالات إغلاق مداخل المنشآت بدلًا من تدمير المواقع بالكامل مع كل الصواريخ الموجودة داخلها.

وقال مسئولون إن المخططين العسكريين اضطروا للحفاظ على جزء من القنابل الخارقة للتحصينات تحسبًا لاحتمال اندلاع حروب مستقبلية فى آسيا ضد كوريا الشمالية أو الصين.

وبحسب نيويورك تايمز، استخدمت الولايات المتحدة خلال الحرب نحو 1100 صاروخ كروز شبح بعيد المدى، وهو رقم يقترب من إجمالى المخزون المتبقى لدى واشنطن. كما أطلق الجيش الأمريكى أكثر من 1000 صاروخ توماهوك أى ما يعادل نحو 10 أضعاف ما ينتجه البنتاجون سنويًا.

واستخدمت القوات الأمريكية أيضًا أكثر من 1300 صاروخ باتريوت اعتراضى خلال الحرب وهو ما يتجاوز إنتاج أكثر من عامين وفقًا لمعدلات تصنيع 2025. وأشار التقرير إلى أن إعادة تعويض هذه المخزونات ستستغرق سنوات وليس أشهرًا.

وتنتج شركة لوكهيد مارتن حاليًا نحو 650 صاروخ باتريوت اعتراضى سنويًا فيما أعلنت خططًا لرفع الإنتاج إلى 2000 صاروخ سنويًا، لكن مسئولين أكدوا أن تحقيق ذلك لن يكون سهلًا بسبب محدودية القدرة الصناعية على إنتاج محركات الصواريخ بالسرعة التى يطالب بها ترامب.