رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بزي العسكر وصور الأبطال.. روسيا تحتفل بكسر شوكة النازية في القاهرة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ليلةٍ امتزجت فيها أصالة التاريخ الروسي بعبق الروح المصرية، تحول "البيت الروسي" بمنطقة الدقي إلى ساحة احتفالية نابضة بالحياة، حيث أحيت السفارة الروسية بالقاهرة الذكرى الـ 81 لانتصار شعوب الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية على الفاشية والنازية.

لم تكن مجرد احتفالية دبلوماسية، بل كانت "كرنفالاً شعبياً" أعاد صياغة مشهد النصر في قلب القاهرة، وسط حضور غفير من أبناء الجالية الروسية الوافدين من مختلف المحافظات المصرية، وبمشاركة لافتة لسفراء وممثلي الدول الصديقة.

منذ اللحظات الأولى، استُقبل الضيوف بتقليد يحمل دلالات الوفاء؛ حيث وضعت «شرائط جيورجي» (الرمز الأيقوني للنصر) على صدور الحاضرين، بينما أضفى الأطفال بزيّهم العسكري السوفييتي الصغير لمسة من الفخر، مؤكدين أن ذاكرة الأجداد لا تموت بل تتوارثها الأجيال.

وتحت إشراف د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، تحول مقر المركز إلى متحف مفتوح، شمل: ركن التصوير التاريخي الذي ضم معدات عسكرية وأجهزة اتصال أصلية من حقبة الحرب.

ومعرض الفنان أندريه لوبانوف الذي وثق بلقطاته موكب النصر في الساحة الحمراء، رابطاً بين الذاكرة التاريخية ووحدة الشعوب.

وفي كلمة حملت طابعاً وجدانياً وسياسياً، أكد يوري ماتفييف أن يوم التاسع من مايو سيظل "يوماً مقدساً" في وجدان الشعب الروسي وكل من يقدر تضحيات الجيش الأحمر.

وقال يوري ماتفييف "هذا اليوم هو رمز للفخر بتضحيات الآباء الذين واجهوا الشر المطلق لإنقاذ البشرية، وقدموا ملايين الشهداء من مختلف جمهوريات الاتحاد السوفييتي الذين قاتلوا جنباً إلى جنب."  

كما شدد ماتفييف على رفض روسيا القاطع لأي محاولات لـ "تزييف التاريخ" أو التقليل من حجم التضحيات السوفييتية، مشيراً إلى أن روسيا تستمد قوتها اليوم من تلك الذكرى، مدعومة بأصدقائها حول العالم، وفي مقدمتهم مصر.

موسيقى الصمود ودموع الفخر

لم يغب الفن عن المشهد؛ حيث صدحت الموسيقى الروسية الشعبية وأغاني سنوات الحرب الشهيرة في أرجاء المركز، معيدةً للأذهان أجواء التضحية والصمود.

وجاء المشهد الأكثر تأثيراً عندما رفع الأطفال وأبناء الجالية صور أجدادهمالذين شاركوا في الحرب، في مسيرة صامتة تعكس الانتماء والوفاء، لتختتم الليلة الروسية بالقاهرة رسالتها بأن النصر الذي تحقق قبل عقود ما زال حياً، يجمع القلوب على قيم السلام والكرامة.