رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجدى الحسينى

ﻋﻠﻴﻨﺎ أن ﻧﻮاﺻﻞ ﺟﻤﺎل اﻟﻤﺎﺿﻰ.. ﻻ أن ﻧﻌﻴﺶ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺤﺴﺐ

بوابة الوفد الإلكترونية

ما عاد يرى الساحة الغنائية كما رأها وعاشها قبل نصف قرن، فالأماكن هى الأماكن، لكن تبدل الزمان، وعم الخراب الغنائى، ولم تعد مصر تصدر قوتها الناعمة كما كانت أيام أم كلثوم وعبدالحليم، وصارت التجارب الجادة قليلة للغاية وتعيش حالة يتم إعلامى، وصارت غلبة الظهور لكل مبتذل وتافه ومزعج، هذا هي الحال التى يعيشها الفنان المبدع مجدى الحسينى عازف الأورج المصرى الذى لا يضاهيه فى عزف الأورج عازف، إذ يجمع فى عزفه ما بين الرشاقة المبهرة وعمق تأدية الجملة اللحنية هو «مجدى الحسينى» الذى لا يعرف كثيرون أنه مطرب ذو حس جميل، كان يريد أو كان يريد له البعض أن يحل محل الفنان عبدالحليم حافظ، لكن مشروعه الغنائى لم يسفر إلا عن انتاج بعض الأغنيات التى لم تظهر بعد للنور، يقول «مجدى الحسينى»: لقد عشت أول عمرى الفنى أعزف خلف نجوم لهم قدرهم، أما الآن حين أجيء من جولاتى بأوروبا وأمريكا لا أجد فى مصر من أعزف خلفه سوى بعض الأصوات الكثير منها غير مبهر وغير مشهور أيضا، ولا تقام حفلات كأضواء المدينة فى الماضى، والسوشيال مديديا لمن يدفع، وبهذا لم تعد الحالة الغنائية لدينا ترضى أصحاب الذوق الرفيع أو أولاد البلد الطبيعيين الذين كانوا يعيشون بيننا، ولا تعرف أين تذهب ولا ماذا تسمع، ومن هنا وجب علينا أن نعيد مصر لريادتها الفنية، كما كانت فى الماضى.

فلقد كان لنا تأثير شعبى ونخبوى كبير بقوتنا الناعمة، وما نزال نعيش على هذه القوى التى كنا ومازلنا نصدرها، لكن علينا أن نواصل ما أنجزنا فى الماضى، لا أن نعيش عليه فقط، وحين نفرز فنا جديداً نجده حالة صياح، وليست حالة فنية حقيقية نشرف أن نقدمها للعالم، فكل جمال كان لدينا فى الماضى علينا أن ننميه، كى تأخذ مصر مكانها الذى تستحقه، ها هنا فى وسط القاهرة فى هذا المكان «بالأمريكيين» و«جروبى» كنت أجلس مع عبدالحليم حافظ، لكن رغم جمال تأدية مجدى الحسينى لا يقدم نفسه كمطرب، لماذا؟

يجيب مجدى الحسينى عن هذا السؤال قائلاً: لقد تركت الغناء لأهله، وأنا مشغول بالموسيقى.

ويقول «الحسينى» عن نشأته: لقد ولدت بأسيوط حيث كان والدى يعمل خلال هذه الفترة هناك، وأحببت آلة «الأورج» وعزفتها صغيراً، وقدمنى عبدالحليم حافظ، وكان عبدالوهاب يذهل كيف لآلة الأورج الواحدة أن تخرج منها كل أصوات الآلات الموسيقية، وأصوات أخرى متعددة.

يتناول «الحسينى» ذكرياته قائلاً: قلت للموسيقيين الذين مع أم كلثوم إن الأجر الذى اخذه قليل، فقالوا لى: اذهب وقل لها، وهم يعلمون أنه ستردني وتحرجنى، فذهبت وقلت لها، فقالت لى «نعم يا روح أمك» ورفضت أن يزيد أجرى علي جنيهين، ويقول «الحسينى»: لقد أقنعت السنباطى أن يعزف «عمر خورشيد» صولو «الجيتار» فى أول أغنيته «من أجل عينيك» وقال لى إن الجتيار هو لعبدالوهاب، فظللت أقول له وألح حتى أقتنع، وكنت أعزف وأنا جالس كما قالت لى أم كلثوم، فقال «السنباطى» لا ورفض كلامها، وأصر أن أعزف وأنا واقف، فقد كنت لا أتمكن من العزف جالساً، ويستطرد «الحسينى» ذكريات لا تنسى مع نجوم الموسيقى والغناء قبل أن يعز الفن، فلا يوجد منه إلا القليل، وعلينا أن نعود كما كنا وأكثر.