رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غياب الصين يربك طهران ويكشف هشاشة التحالف

بوابة الوفد الإلكترونية

 

أوقعت الحرب القناع عن وجه التنين الصيني الذي ظل مختبئاً طويلاً خلف خوفه من التدخل المباشر لمساعدة حليفه الإيراني. يدعي بعض المراقبين السياسيين أن بكين أصبحت خجولة من الاقتراب من إيران في أحوج أوقاتها، بينما يرى آخرون أن الصين ضاقت ذرعاً بإيران وميليشياتها التي أحدثت اعتداءات ومناوشات إقليمية كثيرة. لذلك قررت بكين التركيز فقط على إستقرار إقتصادها الداخلي وحماية توازنها التجاري. مهما كان السبب، فإن التنين الصيني غاب تماماً في اللحظة التي احتاجته إيران فيها أكثر من أي وقت مضى، مما يجبر طهران على البحث عن حليف جديد.

https://www.alwafd.news/5868232


الصين تثبت أولوياتها: الاقتصاد قبل الحِلف

أثبتت الحرب الأمريكية-الإيرانية أن علاقة الصين بإيران أقل أهمية بكثير من إستقرارها الاقتصادي الداخلي وتوافقها مع الولايات المتحدة. لا تريد الصين مواجهة أمريكا في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل. كما ترفض بكين التورط في صراع قد يستمر عقوداً ويدمر اقتصادها. لذلك إكتفت الصين بتزويد إيران ببعض المعلومات والأسلحة القديمة، بهدف إبقاء طهران مقيدة في حربها وشراء النفط الإيراني بأسعار زهيدة.


المساعدة الصينية غير كافية ومتهالكة

يؤكد محللون سياسيون أن ما تقدمه الصين لإيران لا يشبع جوعها ولا يحميها من خوفها. فترسل الصين أسلحة قديمة ومتهالكة لا تستطيع مواجهة الأسلحة الأمريكية المتطورة.. ويدل هذا السلوك بوضوح على أن الصين لا تملك القدرة على مساعدة إيران بشكل يرد عنها حر الحرب، وأنها تريد إستمرار الخلاف بين إيران وأمريكا لأنه يخدم مصالحها.


الصين تراقب من الظل وتبقي سياستها محدودة

تبدو الصين وكأنها لا تزال تختبئ في الظل خلف قناعها المزيف، وتراقب تداعيات الحرب دون أن تتحرك. تظل سياستها تجاه إيران محدودة جداً. هل تستيقظ إيران من سباتها العميق، أم لا تزال تنظر إلى الصين كمخلصها المنتظر الذي سينقذها من ويلات الصراع؟ إن إيران تحتاج إلى إعادة ترتيب أولويات حلفائها.

 

الصين تخلت عن إيران في أصعب مراحل

 الحرب الأمريكية-الإيرانية. يعود هذا التقاعس إما إلى خوف بكين من مواجهة أمريكا مباشرة أو إلى خجلها من كشف قناع التحالف الزائف. تضع الصين إستقرارها الاقتصادي وعلاقاتها التجارية مع واشنطن فوق أي تحالف سياسي أو عسكري. لذلك أصبحت مساعدتها محدودة وغير فعالة (أسلحة قديمة ومعلومات فقط). تؤكد الأرقام انعدام التوازن الجدري: إيران تعتمد على الصين بشكل شبه كامل، بينما لا تمثل إيران قطرة ماء من بحر تجارة الصين العالمية. في النهاية، يواجه التنين الصيني إتهاماً بالضعف أمام أمريكا وعدم الوفاء بوعوده تجاه طهران، فلذلك، يجب على إيران البحث عن حلفاء جدد.