ﺗﺤﺬﻳﺮ دبلوماسى من اﻧﻔﺠﺎر اﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺎت
ﻏﺮور ﺗﺮاﻣﺐ ﻳﻬﺪد اﺗﻔﺎق إﻳﺮان
كشفت صحيفة بولتيكو أن هناك دوائر عربية وأميركية مطلعة على مفاوضات الحرب مع إيران أبدت قلقا متزايدا من أن أسلوب ترامب الاستفزازى وإصراره على إعلان النصر الكامل قد يتحول إلى أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق ينهى الحرب.
ويقول مسؤولون ودبلوماسيون إن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بالشروط العسكرية أو النووية، بل بقدرة كل طرف على الخروج من المواجهة من دون أن يبدو مهزوما أمام شعبه، وهو ما يعتبر مسألة شديدة الحساسية بالنسبة للقيادة الإيرانية.
وأوضح مسؤول خليجى رفيع مطلع على محادثات السلام أن ترامب يريد بشدة إنهاء هذا الأمر، لكنه أشار فى المقابل إلى أن الإيرانيين يرفضون حتى الآن منحه ما يحتاجه لحفظ ماء الوجه والانسحاب، مضيفا أن المشكلة الأساسية تكمن فى أن ترامب لا يبدو مدركا أن الإيرانيين أيضا بحاجة إلى حفظ ماء الوجه.
وقال مايكل راتنى، السفير الأمريكى السابق لدى السعودية، إن أفضل ما يمكن أن يفعله ترامب حاليا هو الصمت الكامل، مضيفا: لا تغريدة ولا تعليق علنى ولا تهديد ولا حتى مجاملة.. دعوا المفاوضين يتفاوضون فقط. غير أن هذا الأسلوب يتناقض تماما مع شخصية ترامب الذى اعتاد استخدام الإهانات والضغط الإعلامى فى إدارة خصوماته السياسية والدبلوماسية.
وخلال الأسابيع الأخيرة وصف ترامب المسؤولين الإيرانيين بأنهم أوغاد مجانين ومرضى عقليا، كما هدد بـ إنهاء الحضارة الإيرانية بالكامل، وكرر مرارا أن الولايات المتحدة هزمت إيران بالفعل فى الحرب.
وجاءت هذه التصريحات بينما كان مبعوثوه يعملون بالتوازى على محاولة بناء اتفاق دبلوماسى يوقف النزاع الذى تسبب فى اضطراب أسواق النفط والأسمدة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفى المقابل رد الإيرانيون بسلسلة من الرسائل الساخرة والاستفزازية، حيث انتشرت مقاطع فيديو تسخر من ترامب إلى جانب منشورات هجومية على وسائل التواصل الاجتماعى.
وفى منتصف أبريل نشرت صحيفة طهران تايمز المقربة من النظام تقريرا تحدث عن دعوة المنظمة الوطنية لعلم النفس والإرشاد فى إيران إلى تقييم الصحة النفسية للقادة السياسيين الأمريكيين وخاصة دونالد ترامب حفاظا على السلام العالمى.
وقال نيت سوانسون، الذى تعامل مع الملف الإيرانى فى عدة إدارات أميركية بينها إدارة ترامب، إن مطالب الرئيس الأمريكى تعكس وهما بأن إيران ستستسلم، مضيفا: هذا لم يحدث ولن يحدث مهما تعرضت إيران للضغط.
وفى المقابل يرى مؤيدو الضربات الأمريكية الإسرائيلية أن خطاب ترامب المتشدد يمثل جزءا من استراتيجية ضغط تهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات أكبر فى لحظة تبدو فيها أضعف من أى وقت مضى.
وقال بهنام بن طالبو، المحلل فى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن جزءا من استراتيجية ترامب يهدف إلى دفع طهران للاختيار بين حفظ ماء الوجه أو خسارة رأسها.
لكن دبلوماسيين يتابعون المفاوضات عن قرب يعتقدون أن الإيرانيين ربما لم يعودوا يركزون كثيرا على تصريحات ترامب العلنية بقدر تركيزهم على ما يقوله مبعوثوه فى القنوات الخلفية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض