رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمريكا تفرض إيقاعها على المونديال.. أسعار قياسية وتجربة مختلفة للجماهير

دونالد ترامب رئيس
دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

تستعد الولايات المتحدة لاستضافة واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة للجدل من الناحية الاقتصادية، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار التذاكر والخدمات المرتبطة بالبطولة، وهو ما ظهر بوضوح بعد تصريحات جياني إنفانتينو الأخيرة بشأن أسعار تذاكر النهائي.


وتقام البطولة المقبلة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن الولايات المتحدة ستكون صاحبة النصيب الأكبر من المباريات، بما في ذلك المباراة النهائية المنتظرة.


وخلال حديثه في مؤتمر بمدينة بيفرلي هيلز، دافع إنفانتينو عن سياسة التسعير، مؤكدا أن سوق إعادة البيع هو السبب الرئيسي وراء وصول بعض التذاكر إلى أرقام خيالية.


لكن كثيرين يرون أن طبيعة السوق الرياضية الأميركية ساهمت بشكل مباشر في رفع سقف الأسعار، نظرا لاعتماد الرياضة هناك على نموذج اقتصادي مختلف يقوم على تعظيم الأرباح والعوائد التجارية.


وفي الولايات المتحدة، تعد أسعار التذاكر المرتفعة أمرا معتادا في الأحداث الرياضية الكبرى مثل نهائيات دوري كرة السلة الأميركية أو مباريات كرة القدم الأميركية، حيث تصل بعض المقاعد إلى آلاف الدولارات.
 

“فيفا” يسعى للاستفادة من القوة الشرائية الضخمة داخل السوق الأميركية لتحقيق إيرادات قياسية خلال النسخة المقبلة من كأس العالم.


كما أن الملاعب الأميركية الحديثة والخدمات الترفيهية المصاحبة للبطولة تضيف تكاليف إضافية على تجربة المشجع، بداية من الإقامة والسفر وحتى الطعام والنقل داخل المدن المستضيفة.


وأشار إنفانتينو إلى أن نسبة من تذاكر دور المجموعات ستظل متاحة بأسعار تقل عن 300 دولار، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن البطولة تختلف عن أي حدث رياضي آخر من حيث الحجم والقيمة الجماهيرية.


وترى تقارير دولية ، أن إقامة البطولة في الولايات المتحدة قد تغير شكل تجربة حضور كأس العالم مقارنة بالنسخ السابقة، خاصة من حيث التنظيم التجاري والخدمات الرقمية والتسويق.
كما يتوقع أن تعتمد البطولة بشكل أكبر على العروض الترفيهية والأنشطة المصاحبة للمباريات، في محاولة لتحويل الحدث إلى تجربة متكاملة تتجاوز مجرد متابعة كرة القدم.


وفي المقابل، يخشى بعض المشجعين من أن يؤدي هذا النموذج إلى تقليص الطابع الشعبي المعروف عن كأس العالم، خصوصا مع صعوبة تحمل التكاليف المرتفعة بالنسبة للجماهير القادمة من دول مختلفة.


وتواجه “فيفا” أيضا تحديات تتعلق بإدارة ملف إعادة بيع التذاكر، بعدما تحولت بعض المقاعد إلى سلعة استثمارية يتم تداولها بأسعار مضاعفة عبر المنصات الإلكترونية.

نجاح البطولة المقبلة لن يقاس فقط بالمكاسب المالية أو عدد الحضور، بل بقدرتها على الحفاظ على الروح الجماهيرية التي صنعت شعبية كأس العالم عبر العقود الماضية.


كما يترقب العالم كيف ستتعامل الجماهير مع النسخة الجديدة الموسعة من البطولة، والتي ستشهد مشاركة عدد أكبر من المنتخبات والمباريات، ما يعني طلبا جماهيريا ضخما وضغوطا تنظيمية هائلة.
وبين الطموحات الاقتصادية الكبيرة والانتقادات المتزايدة لأسعار التذاكر، تبدو الولايات المتحدة على موعد مع تنظيم نسخة استثنائية قد تعيد رسم ملامح بطولات كأس العالم مستقبلا.