رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مؤتمر "الحلول التنفيذية للاستثمار" يطرح رؤية جديدة لتمكين الأفراد وزيادة مصادر الدخل

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت القاهرة انعقاد مؤتمر “الحلول التنفيذية لتنمية دخول الكيانات المهنية في القطاع الإعلامي ”، والذي ناقش مجموعة من الآليات العملية الهادفة إلى تمكين الأفراد من رفع مستويات دخلهم من خلال أدوات استثمارية حديثة تعتمد على التطبيق العملي وبناء المهارات، وليس الاكتفاء بالمعرفة النظرية فقط، في ظل تغيرات اقتصادية متسارعة تتطلب نماذج أكثر مرونة وفاعلية.

وأكدت جلسات المؤتمر على أهمية التحول من ثقافة الاعتماد على مصدر دخل واحد إلى تبني أنماط متعددة للدخل، بما يضمن تعزيز الاستقرار المالي للأفراد، ويمنحهم قدرة أكبر على مواجهة التقلبات الاقتصادية، مع التركيز على حلول تدريجية تساعد على الدخول إلى عالم الاستثمار بشكل آمن ومدروس.

مؤتمر "الحلول التنفيذية للاستثمار"

وشدد المشاركون على أن تنمية الدخل لا يمكن أن تتحقق من خلال حلول سريعة أو غير مستدامة، بل عبر بناء قدرات حقيقية للفرد، وتنمية مهاراته في فهم آليات السوق وإدارة الموارد المالية بكفاءة، إلى جانب ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

كما ناقش المؤتمر الدور المحوري الذي تلعبه الشركات والمؤسسات في دعم الأفراد، من خلال تقديم برامج تدريبية وتطبيقية تساهم في تطوير المهارات اللازمة لسوق العمل والاستثمار، بما يخلق نماذج قادرة على تحقيق دخل مستدام وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.

الحلول التنفيذية للاستثمار

وفي هذا السياق، أكد الدكتور علاء العيسوي، مدير اتحاد المستثمرين العرب، أن تنمية الأفراد تمثل فكرة استراتيجية تقوم على دراسة الجوانب الاستثمارية الخاصة بكل فرد داخل الدولة وخارجها، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل الأفراد من مجرد مستهلكين إلى عناصر فاعلة داخل المنظومة الاقتصادية.

وأضاف أن نجاح هذه الفكرة يعتمد على بناء وعي استثماري حقيقي لدى الأفراد، وربطهم بفرص اقتصادية واقعية تتيح لهم تنمية مدخراتهم بشكل مستدام، بدلًا من الاعتماد على أدوات تقليدية محدودة العائد.

مستشار اللوجيستيات والجمارك: يتم العمل على رؤية شاملة تستهدف تنمية الفرد باعتباره محور العملية الاقتصادية

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة دينا صادق، مستشار اللوجيستيات والجمارك بالاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين، أنه يتم العمل على رؤية شاملة تستهدف تنمية الفرد باعتباره محور العملية الاقتصادية، مع تنفيذ مشروعات في أكثر من دولة إفريقية، بالتعاون مع شركاء من شرق آسيا، بما يعزز ربط القدرات المحلية بالأسواق العالمية.

وفي قطاع الزراعة، استعرض المؤتمر رؤية طموحة تستهدف تحقيق صادرات تصل إلى 100 مليار دولار، من خلال تطوير نموذج إنتاجي متكامل يعتمد على رفع كفاءة الإنتاج والتوسع في الأسواق الخارجية.

وفي هذا الإطار، أوضح حسام سامي، المدير التنفيذي لإحدى المجموعات، أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الأفراد اقتصاديًا عبر تحويلهم إلى شركاء داخل مشروعات استثمارية حقيقية، بدلًا من الاعتماد على الدخل الثابت أو الأدوات المالية التقليدية.

كما لفت إلى أهمية الاستثمار في المحتوى الرقمي والإعلامي، من خلال منصات تهدف إلى الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، مع تقديم محتوى يعكس الواقع ويعزز الوعي الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه، أوضح د. ياسر شكر، أنه تم وضع رؤية إعلامية شاملة تهدف إلى بناء وعي مجتمعي حقيقي، من خلال محتوى هادف وبرامج تدريبية متخصصة، إلى جانب إطلاق منصة تعليمية تضم عشرات الدورات التدريبية في مجالات الإعلام والإنتاج، مع التوسع في الإنتاج الفني وإطلاق قنوات متخصصة في ريادة الأعمال، ووضع خطط لإنشاء قنوات موجهة للأسواق الإفريقية والأوروبية، بما يعزز الحضور الإعلامي على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي سياق التخطيط الاستراتيجي،  تحدث ملاك  إسحاق، رئيس إحدى المجموعات، أنه تم وضع خطة لمعالجة التحديات الاقتصادية من جذورها، مؤكدًا أن الفكرة تقوم على تنمية ثقافة البحث والتفكير منذ الصغر، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الأزمات.

وأوضح أنه يتم الاستناد إلى رؤية عميقة تستهدف خدمة المجتمع، من خلال تقديم حلول عملية وليست نظرية، خاصة في ظل الأزمات العالمية مثل الأزمة المالية في 2008 وجائحة كورونا، والتي كشفت عن ضعف النماذج الاقتصادية التقليدية القائمة على النقد فقط.

وأكد تبنى نموذج “المحافظ الاستثمارية المتنوعة”، بحيث يتم توزيع الاستثمارات على قطاعات مختلفة مثل العقارات، والزراعة، والصناعة، والخدمات، بما يساهم في تقليل المخاطر وتحقيق استدامة العائد، بدلًا من الاعتماد على مجال واحد.

وأضاف أن الهدف هو تحويل الأفراد من مستهلكين أو موظفين إلى شركاء وملاك في مشروعات حقيقية، بما يعزز من قيمة العمل والإنتاج، ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أهمية تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، من خلال تقديم حلول متكاملة تشمل الإدارة، والتسويق، والتكنولوجيا، بما يعيد دمجها في الاقتصاد مرة أخرى.

كما تناول قطاع الإعلام باعتباره أحد أدوات تشكيل الوعي، مؤكدًا أن الرسالة الإعلامية يجب أن تكون هادفة وتدعم بناء الفكر، وليس مجرد وسيلة ترفيه.

وتحدث أيضًا عن فرص الاستثمار في قطاعات المستقبل، مثل الطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات وإنتاج الغاز الحيوي (الميثان)، مشيرًا إلى وجود توجهات للتعاون الدولي، خاصة مع شركاء أوروبيين، لإنشاء بورصة متخصصة في هذا المجال داخل مصر.

وأكد أن الزراعة تمثل أحد أهم محاور التنمية، باعتبارها “سلة غذاء” حقيقية، مع ضرورة العودة إلى الإنتاج المنظم القائم على دراسات السوق، لتجنب الفوضى الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء والاستدامة.

وشدد على أن الحلول الاقتصادية لا يمكن أن تكون فردية فقط، بل تحتاج إلى عمل جماعي قائم على منظومة متكاملة، تجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والإدارة الجيدة، والاستثمار في الإنسان كعنصر أساسي في التنمية.