»ﻣﺨﻠﻔﺎت« اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﻴﺢ ﺳﺎﺧﻦ
رغم مرور ثلاثة أشهر على تولى محافظ الإسكندرية مهام منصبه، لا تزال شكاوى المواطنين تتزايد، نتيجة استمرار مظاهر الإهمال فى عدد من المناطق الحيوية، وسط حالة من الغضب الشعبى الذى يتصاعد يومًا بعد يوم، مطالبًا بتحرك سريع وقرارات حاسمة تعيد الانضباط وتحسن جودة الخدمات.
ورصد الأهالى انتشار القمامة بشكل لافت فى الشوارع، وتدهور حالة الطرق، إلى جانب تكرار أزمات الصرف الصحى فى بعض الأحياء، وهى مشكلات تؤثر بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية، فى ظل بطء ملحوظ فى الاستجابة للشكاوى، رغم الوعود التى أُطلقت مع بداية تولى المحافظ المسؤولية.
ويواجه المحافظ ملفات شائكة ورثها عن إدارات سابقة، عجزت عن حلها، يأتى فى مقدمتها تهالك شبكات الصرف الصحى والطرق، التى تنهار سنويًا مع سقوط الأمطار، إلى جانب فوضى الإشغالات وتعديات الشواطئ، وأزمات المرور الخانقة. وتزداد حدة التحديات مع قرار وقف ترام الرمل تمهيدًا لتطويره، بالتزامن مع تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، ما يمثل أحد أصعب الاختبارات المرورية التى تواجه الإدارة الحالية.
لا يكمن التحدى الأكبر فقط فى تلك الملفات، بل فى مدى قدرة المحافظ على كسب ثقة المواطن السكندرى، الذى أصبح أكثر تشككًا فى الوعود، وأكثر تمسكًا برؤية نتائج ملموسة على أرض الواقع.
تقول سامية أحمد، بالمعاش، إن المواطن السكندرى لم يعد يبحث عن كلمات معسولة، بل عن محافظ ميدانى يلمس الأزمات بنفسه ويعمل على حلها. وتضيف أن ما يتكرر مع كل تغيير هو ظهور إعلامى ووعود وردية، وسرعان ما تتبخر بمجرد انتهاء الزيارات، ليبقى الواقع كما هو دون تغيير.
وتطالب بقرارات تنفيذية حاسمة تنهى أزمة تراكم القمامة، وتضع حلولًا حقيقية لأزمة المواصلات بعد وقف الترام، إلى جانب مواجهة مافيا الإشغالات بكل حزم، مؤكدة أن الاختبار الحقيقى للمحافظ لن يكون فى اللقاءات البروتوكولية، بل فى نتائج تحركاته على الأرض.
من جانبه، يؤكد عبد الرحمن محمد، موظف، أن تطوير منظومة النقل الجماعى يجب أن يكون على رأس أولويات المحافظ، خاصة مع مشروع مترو الإسكندرية الذى يستهدف تحويل خط أبو قير إلى مترو حضرى حديث. وأشار إلى أن الأعمال الجارية لإزالة القضبان والمنشآت على طول المسار، الذى يمتد من محطة مصر حتى أبو قير بطول 21,7 كم، تتطلب بالتوازى توفير بدائل نقل فعالة.
وأوضح أن التحدى الأكبر يكمن فى ضمان تشغيل منتظم لأتوبيسات النقل العام وخطوط السيرفيس، لتغطية الضغط المرورى المتزايد على المحاور الرئيسية مثل طريق الحرية وشارع ملك حفنى.
وتصف أمانى السيد، موظفة، قرار وقف ترام الرمل بأنه حول حياة المواطنين إلى معاناة يومية، حيث أصبحت رحلة الذهاب إلى العمل أو الدراسة شاقة وتستغرق وقتًا طويلًا، فى ظل صعوبة إيجاد وسائل نقل مناسبة.
وأضافت أن الأزمة تتكرر يوميًا ذهابًا وإيابًا، ما يؤدى إلى إهدار الوقت وزيادة الضغوط على الموظفين والطلاب، مطالبة بتدخل عاجل ووضع حلول مرورية بديلة، خاصة مع الضغط الكبير على طريق الكورنيش وشارع أبو قير.
وفى السياق ذاته، يشير محمد خالد، موظف، إلى ضرورة إعادة تنظيم خطوط السيرفيس وتكثيف أتوبيسات النقل العام، مع فرض رقابة صارمة لمنع استغلال المواطنين من قبل بعض السائقين عبر رفع الأجرة بشكل عشوائى، مؤكدًا أهمية التواجد الميدانى الفعّال لضبط المنظومة.
وتطالب نادية السيد، ربة منزل، باستعادة الأرصفة من تعديات المقاهى والمحال، خاصة فى مناطق الجمرك والمنشية ومحطة الرمل، مؤكدة أن الحملات المؤقتة لم تعد كافية، بل يجب أن تكون مستمرة.
كما دعت إلى إعادة تشغيل الترام بشكل كامل، خاصة فى أوقات الذروة، مشيرة إلى أن التوقف الجزئى يسبب شللًا مروريًا، خصوصًا قبل موعد الإفطار فى شهر رمضان. وطالبت أيضًا بحسم ملف «التوك توك» داخل المدينة.
ويؤكد إبراهيم عبد الحى، موظف، أن ملف العقارات الآيلة للسقوط يمثل قنبلة موقوتة، فى ظل وجود آلاف المبانى المخالفة والتراثية التى تحتاج إلى تدخل عاجل.
وأشار إلى ضرورة فتح ملفات الشكاوى المتراكمة، خاصة فى أحياء غرب الإسكندرية، حيث توجد عقارات مائلة أو صدر لها قرارات ترميم أو إزالة لم تُنفذ حتى الآن، مطالبًا بفتح تحقيقات حول أسباب تعطيل التنفيذ، لما يمثله ذلك من خطر على حياة السكان.
وتناشد سحر رمضان، مهندسة، بوقف البناء العشوائى الذى يحجب رؤية البحر، والحفاظ على الطابع التراثى للإسكندرية، مع إعادة إحياء الحدائق العامة مثل المنتزه والأنطونيادس، لتكون متنفسًا مجانيًا للمواطنين.
كما شددت على ضرورة إزالة الإشغالات من الشوارع الحيوية، خاصة فى ظل الاعتماد عليها كبدائل مرورية بعد توقف الترام والقطار.
ويختتم عبد الله أحمد، بالمعاش، بالتأكيد على أن الوضع الحالى لمنظومة النظافة لا يليق بمكانة الإسكندرية، بعد تحول الشوارع إلى تجمعات للقمامة، مع انتشار الروائح الكريهة والحشرات.
وأشار إلى أن تراكم المخلفات حول صناديق القمامة وعلى الأرصفة، بل وامتدادها إلى الطرق، يعكس خللًا واضحًا فى المنظومة، مطالبًا بمحاسبة الشركات المقصرة، وتفعيل الرقابة الميدانية بشكل حقيقى، كما وعد المحافظ فى بداية توليه المسؤولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض