مواجهة مفتوحة بقطاع الطاقة.. بكين تتحرك ضد العقوبات الأمريكية على المصافي الصينية
قال تانج مينج تشونج، الباحث في مركز جيوشوك للأبحاث، إن الإجراءات التي اتخذتها الصين تأتي قبل فترة قصيرة من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، ما يشير إلى أن توقيتها قد يكون مقصودًا في سياق الضغط المتبادل بين الجانبين.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تشهد تحولات سريعة، حيث تستخدم واشنطن أدوات العقوبات لإعادة تشكيل هذه العلاقات، في حين تلجأ بكين إلى إجراءات مضادة تستهدف شركات مرتبطة بقطاعات التجارة والطاقة.
وأضاف أن هذا التصعيد المتبادل يعكس حاجة ملحة لإدارة الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى عرقلة حركة التجارة والتحويلات المالية بين النظامين الاقتصاديين.
من جانبه قال أحمد عزام، محلل أسواق المال، إن عددًا من الأسواق العالمية عاد إلى مستوياته التي كانت عليها قبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مشيرًا إلى أن أسواق الأسهم في الولايات المتحدة تسجل حاليًا مستويات تاريخية، خاصة مؤشري ناسداك وإس آند بي 500.
الأداء الإيجابي يعود جزئيًا إلى "العامل النفسي" في الأسواق
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن هذا الأداء الإيجابي يعود جزئيًا إلى "العامل النفسي" في الأسواق، والذي يتمثل في اعتقاد المستثمرين بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل في النهاية إلى التراجع عن التصعيد، وهو ما انعكس على تحسن شهية المخاطرة ودفع الأسواق للصعود.
وأضاف أن صناديق الاستثمار المتداولة شهدت تدفقات مالية كبيرة، حيث بلغت نحو 673 مليار دولار منذ بداية العام، منها حوالي 173 مليار دولار خلال شهر أبريل فقط، ما يعكس قوة السيولة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المعروض النقدي العالمي، الذي يُقاس بمؤشر (M2)، يسجل مستويات تاريخية مرتفعة، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للأسواق ويدفعها نحو مزيد من الارتفاع.
وأكد أن هذا التفاؤل يرتبط أيضًا بتوقعات بأن حدة التوترات الجيوسياسية لن تتصاعد بشكل أكبر، لافتًا إلى أن الأسواق تمكنت من تعويض الخسائر التي سجلتها في بداية أبريل، وواصلت تحقيق مكاسب لاحقة.
ترامب يصعّد رغم المقترح الإيراني لإنهاء الحرب.. هل تنهار فرص الاتفاق؟
على صعيد متصل، قالت جينجر تشابمان، الباحثة السياسية وعضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تشابك المصالح وتعدد الملفات التي يتعامل معها في الوقت الراهن.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة، على قناة القاهرة الإخبارية أن ترامب يلجأ في كثير من الأحيان إلى خطاب حاد وتدوينات عبر منصته "تروث سوشيال"، تعكس أسلوبه السياسي، إلى جانب سعيه لاحتواء الأزمات، لا سيما في ما يتعلق بتهدئة أسواق النفط ومنح الاقتصاد العالمي فرصة لالتقاط الأنفاس، في ظل معاناة العديد من الدول، سواء الحليفة أو الخصمة، من أزمة آخذة في التفاقم.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية وخارجية تدفعه نحو اتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إيران، مشيرة إلى وجود مطالب من جانب إسرائيل وبعض التيارات المتشددة داخل الكونجرس بالاستمرار في التصعيد، ليس فقط فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بل بما يتجاوز ذلك.
وفي المقابل، لفتت تشابمان إلى أن ترامب يتعرض لضغوط داخلية متزايدة بسبب تراجع التأييد الشعبي لهذه الحرب، إلى جانب حالة الغضب داخل الكونجرس، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار السلع والوقود، وهو ما ينعكس سلبًا على المواطنين الأمريكيين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض