الكيان الصهيونى يفتح الملاجئ.. وإدانات دولية لهجوم «طهران» على الإمارات
أغلق الحرس الثورى الإيرانى أمس مضيق هرمز مهدداً بالألغام والطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق الحربية، وردت الولايات المتحدة بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إن الأحداث التى شهدها أمس الأول الاثنين أظهرت أنه لا يوجد حل عسكرى للأزمة. وأضاف أن محادثات حل الصراع تمضى قدماً بوساطة باكستان، وحذر الولايات المتحدة والإمارات من الانجرار إلى ما أسماه «مستنقع».
وقال رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف فى منشور على وسائل التواصل الاجتماعى إن أمن الملاحة البحرية وعبور الطاقة تعرض للتهديد بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ منذ أربعة أسابيع ارتكبتها الولايات المتحدة وحلفاء لها.
أكد محمد رضا عارف النائب الأول للرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى للحرب، موضحا بقوله: «لكن سنرد بحزم فى حال فرضت علينا».
وحول مضيق هرمز، أكد «عارف» فى تصريحات صحفية ان إدارة مضيق هرمز حق إيرانى لا جدال فيه، مشدداً أن تحصنه مناعة ضد الضغوط الخارجية.
وأضاف عارف «نسعى لتعزيز التفاهم بين دول المنطقة ونعتبر الأمة الإسلامية كيانا واحداً».
وقال قائد الجيش الإيرانى أمير حاتمى إن «أمن مضيق هرمز خط أحمر بالنسبة لنا».
وأضاف حاتمى: «مدمرات أمريكية فكرت فى الاقتراب من مضيق هرمز بإطفاء رإداراتها وردنا جاء بالصواريخ».
وفى السياق، ادعى مسئول أمريكى أن البحرية الأمريكية استهدفت 6 زوارق إيرانية صغيرة وأغرقتها، كانت تحاول عرقلة حركة الشحن التجارى، بينما نفت طهران المزاعم الأمريكية باستهدافها، مؤكدة أنها «ادعاءات باطلة وعارية عن الصحة».
وقال الجيش الإيرانى إنه منع مدمرات أمريكية من دخول مضيق هرمز بعد إطلاق طلقات تحذيرية بصواريخ كروز وطائرات مسيرة قرب سفن أمريكية تجاهلت التحذيرات.
وأكد مساعد قائد الحرس الثورى للشئون السياسية العميد يد الله جوانى أن أى سفينة ترغب فى المرور عبر منطقة هرمز يجب أن تحصل على موافقة إيران، فى إشارات إلى تزايد قوة بلاده فى المنطقة.
وأعرب مراقبون أنه فى حال اندلاع حرب عالمية ثالثة، فستكون بين القوى العظمى المتنافسة على هذه المنطقة، لأن الخليج الفارسى يتمتع بمكانة عالمية متميزة بفضل احتياطياته من الطاقة وموقعه الاستراتيجى، وأى قوة تسيطر عليه بشكل حصرى ستتمكن من قيادة العالم.
وأكد مسئول عسكرى إيرانى مطلع فى وقت سابق أن بلاده لم تكن لديها خطة مسبقة لاستهداف الإمارات ولا المنشآت فى ميناء الفجيرة، متهماً الجيش الأمريكى بما حدث، وفق التليفزيون الإيرانى.
وتلك الهجمات جاءت بينما أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إطلاق عملية لـ«تحرير» حركة السفن العالقة فى مضيق هرمز، فى حين حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستهاجم أى قوة أجنبية إذا اقتربت من المضيق.
كما حذر رئيس لجنة الأمن القومى الإيرانى إبراهيم عزيزى، من أن أى تدخل أمريكى فى تنظيم الملاحة بمضيق هرمز يعد خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار السارى منذ 8 إبريل الماضى.
وجاء الاتفاق الذى جرى تمديده دون سقف زمنى، عقب هجوم إسرائيلى أمريكى على إيران، بدأ فى 28 فبراير الماضى، موقعا آلاف الأشخاص بين قتيل وجريح، بينما ردت طهران بقصف مناطق واسعة فى مستعمرات الكيان بالداخل الفلسطينى المحتل، فضلا عما سمته «مصالح أمريكية» فى المنطقة.
وتأتى هذه التطورات الميدانية فى وقت تشهد فيه المنطقة توقفاً لمفاوضات السلام، واستمراراً لوقف إطلاق النار السارى منذ الثامن من إبريل الماضى.
وأغلقت إيران، خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية الأخيرة عليها، مضيق هرمز ومنعت تنقل السفن التجارية؛ خاصة حاويات النفط الخام، ما تسبب بأزمة محروقات وطاقة حادة فى مختلف أنحاء العالم، خاصة أوروبا.
وتشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً سياسياً وعسكرياً متسارعاً، بالتزامن مع استمرار الحصار البحرى الذى تفرضه القوات الأمريكية على السواحل الإيرانية، والتلويح باستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وفى المقابل شهدت الساحةك الأوروبية تحركات لتشكيل قوة دولية لحماية الملاحة، مقابل اتهامات إيرانية لواشنطن بخرق وقف إطلاق النار، فى وقت يلوح فيه مصير المفاوضات المقبلة بالغموض.
وأعلنت بلدية أسدود جنوب فلسطين المحتلة فتح الملاجئ تحسباً لرد عسكرى إيرانى على استئناف محتمل للهجوم الإسرائيلى الأمريكى فى خضم التحديات الكبيرة التى تواجه المفاوضات بين واشنطن وطهران والتصعيد المستمر فى مضيق هرمز.
ويأتى هذا الإعلان فى ظل حديث العديد من المسئولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين عن إمكانية استئناف الحرب فى الفترة القريبة المقبلة وأن هنالك استعدادات داخلية لمواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية وكذلك العمل على الرد من خلال شن هجمات على المواقع العسكرية الإيرانية.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» «أعلنت بلدية أسدود فتح الملاجئ، فى ضوء تصاعد التوترات الأمنية». ونقلت عن البلدية قولها إن هذا مجرد زيادة فى الاستعداد الداخلى «دون أى تغيير» فى تعليمات قيادة الاحتلال الإسرائيلى.
وقال رئيس بلدية ريشون لتسيون راز كينستليخ «لا تغيير فى السياسة، لكننا فى حالة تأهب قصوى»، وفق الصحيفة مضيفاً «أجرينا تفتيشا شاملا لجميع الملاجئ، ونحن معتادون على الانتقال من الصفر إلى المائة»، محذراً من أن «نحو 50 ألف ساكن (من أصل 259 ألفا) لا يملكون أى حماية».
وكان كل من نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان ايال زامير أكدوا أن تل أبيب تمتلك بنكا من الأهداف سيتم قصفه فى حال استئناف الحرب. ويعتقد أن موجة جديدة من القتال ستصب فى مصلحة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو التى تظهر كل استطلاعات الرأى تراجع ائتلافه الحكومى قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.
وأعلن الاحتلال الإسرائيلى فى بيان، أنه «يراقب الوضع فى المنطقة على وقع التصعيد فى الخليج، وأنظمة الدفاع الجوى فى حالة تأهب قصوى».
وشهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً، حيث تعرضت الإمارات لسلسلة «اعتداءات إيرانية» بصواريخ ومسيرات، ما أسفر عن 3 إصابات، وإدانت عدة دول عربية وغربية الهجوم الإيرانى على الإمارات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض