رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كوابيس تُهدد حلم برشلونة في التعاقد مع "جدار إنتر" أليساندرو باستوني

بوابة الوفد الإلكترونية

أصبح المدافع الإيطالي الدولي أليساندرو باستوني هدف برشلونة الأول لتدعيم خط دفاعه في الانتقالات الصيفية المقبلة. النادي الكتالوني، الذي يبحث عن استعادة أمجاده الأوروبية والتتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2015، يستعد لتقديم عرض ضخم لنظيره الإنتر. 

غير أن الطريق نحو "الميركاتو" محفوف بالعديد من العقبات التي قد تُفشل هذا الحلم، كما كشفت تقارير صحفية إيطالية وإسبانية.

اللاعب الذي يقدم موسماً رائعاً مع الإنتر (شارك في 45 مباراة هذا الموسم وسجل 4 أهداف)، ليس مجرد مدافع عادي، بل هو حجر الزاوية في خطة المدرب سيموني إنزاغي، ويرتبط بعقد مع النيراتزوري حتى عام 2028. فيما يلي أبرز 5 تحديات تقف في طريق انتقاله إلى "سبوتيفاي كامب نو":
1. عداء تاريخي مع نجوم البارسا "غافي وجافي وبيدري"!

المشكلة الأولى تكمن خارج المرمى وداخل غرفة الملابس. واجه باستوني برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي في مواجهتين ساخنتين، حيث كان المدافع الإيطالي أحد أسباب إقصاء البلاوغرانا. وفقاً لمصادر إسبانية، دخل باستوني في صراعات كلامية حادة مع لاعبي برشلونة، خاصة النجمين الإسبانيين غافي وبيدري، اللذين يتهمانه بالعنف الزائد والتصرفات غير الرياضية في تلك المباريات.

هذه الصدامات السابقة قد تُشكل عقبة كبيرة أمام اندماجه مع المجموعة الحالية، خاصة في ظل عدم وجود قائد مخضرم مثل سيرجيو بوسكيتس أو جيرارد بيكيه لاحتواء الموقف. وسيكون من الصعب على برشلونة إقناع غافي وبيدري باستقبال "العدو" السابق كزميل.
2. الحالة النفسية المهزوزة بعد كابوس المنتخب

يعيش باستوني (27 عاماً) واحدة من أسوأ فتراته النفسية بعد الكارثة التي تسبب فيها مع منتخب إيطاليا. ففي مباراة الإياب الحاسمة ضد البوسنة والهرسك في ملحق كأس العالم، تلقى باستوني بطاقة حمراء طائشة في وقت كانت إيطاليا متفوقة، ليترك فريقه بـ10 لاعبين، ويتحول الفوز إلى تعادل، ثم خسارة بركلات الترجيح، ليغيب الأزوري عن المونديال للمرة الثالثة توالياً.

هذه الصدمة (التي تعرض عليها اللوم كاملاً في إيطاليا) قد تؤثر على تركيزه واستقراره النفسي، وهو ما قد يثير قلق المدرب هانسي فليك، الذي يريد لاعباً قائدياً في هذه المرحلة الحرجة، وليس لاعباً مثقلاً بالذنب بين جماهيره.
3. تمسك ماروتا بهوية إيطالية صلبة في الإنتر

ربما لا يعرف الكثيرون أن جوزيبي ماروتا، رئيس إنتر ميلان، يعمل على مشروع طويل الأمد يتمثل في إنشاء نواة إيطالية قوية، تكون إنتر "قلب المنتخب الإيطالي" في السنوات القادمة. حالياً، يضم الإنتر 5 لاعبين إيطاليين محترفين في التشكيلة الأساسية (باستوني، باريلا، باستوني نفسه، دارميان، ديماركو). وهو يريد الحفاظ على هذه الهوية في وجه الطامعين.

بالنسبة لإنتر، ليس باستوني مجرد مدافع، بل هو رمز من رموز هذا المشروع "الإيطالي". ماروتا مستعد لبيع أي لاعب آخر (باستثناء لاوتارو مارتينيز وباريلا) لكن ليس باستوني، لأنه يجسد "روح الإنتر" ومستقبل المنتخب في نفس الوقت.
4. المطالب المالية الضخمة.. ورقة "السعر الباهظ"

أكبر عائق فعلي لبرشلونة هو المبلغ المطلوب. تقارير اقتصادية حديثة تشير إلى أن قيمة باستوني السوقية تبلغ حالياً 60 مليون يورو، لكن إدارة الإنتر لا تنوي التفريط به بأقل من 70 مليون يورو (ربما بالإضافة إلى حوافز). هذا الرقم يضع برشلونة في موقف صعب، خاصة في ظل أسهم النادي التي لا تزال تتعافى من أزمة "فتحة الكتالونية" المالية.

وحسب ما يردده الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، فإن محاولات برشلونة لإقناع ماروتا بإشراك لاعبي الفريق الشباب (مثل بابلو توري أو إريك غارسيا) في الصفقة لتقليل التكلفة النقدية، قوبلت بالرفض القاطع. إذ يريد الإنتر المال فقط، وليس لاعبين مقابلين قد لا يحتاجهم.
5. رهبة "الخروج الأول" من إيطاليا (عامل الخوف)

لم يسبق لأليساندرو باستوني أن لعب خارج إيطاليا طوال مسيرته الكروية (بدأ في أتالانتا ثم إنتر ميلان). هذا العامل النفسي – "الخوف من المجهول" – قد يكون حاسماً في رفضه الانتقال. العديد من المدافعين الإيطاليين الذين جربوا الاحتراف في الخارج فشلوا في التأقلم سريعاً (مثل ليوناردو بونوتشي في ميلان؟!)، وقد يفضل اللاعب البقاء في الإنتر، حيث يعرف كل التفاصيل، ويحظى بحب الجماهير، ويعيش في منطقة مألوفة.