استدرجه بحجة العمل.. إحالة أوراق قاتل شاب وسرقة دراجته بالشرقية إلى المفتي
شهدت محكمة جنايات مستأنف الزقازيق بمحافظة الشرقية تطورات جديدة في واحدة من القضايا الجنائية البشعة، حيث قررت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبدالكريم، إحالة أوراق المتهم الرئيسي بقتل شاب وسرقة متعلقاته إلى فضيلة المفتي، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، مع تحديد جلسة أولى أيام دور يوليو المقبل للنطق بالحكم، فيما تم تأجيل الحكم على المتهم الثاني لذات الجلسة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر مارس الماضي، عندما قررت النيابة العامة إحالة المتهمين «سعد. ز. م» 23 عامًا عامل، و«محمد. ع. ش» 39 عامًا تاجر خردة، والمقيمين بدائرة مركز شرطة أبوحماد، إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامهما بقتل المجني عليه «محمد. ع. ح» 21 عامًا، عامل خردة ومقيم بقرية العراقي.
وأسند أمر الإحالة للمتهم الأول ارتكب الجريمة مع سبق الإصرار، حيث خطط لقتل المجني عليه، وتوجه إلى منزله واستدرجه بزعم الذهاب للعمل باستخدام دراجته النارية «تروسيكل».
وأثناء الطريق، استغل انفراده به، فباغته من الخلف وخنقه باستخدام غطاء رأس حتى فقد وعيه، قبل أن يلقيه في مياه ترعة الإسماعيلية، ما أدى إلى وفاته.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ استولى المتهم على الدراجة النارية والهاتف المحمول الخاصين بالمجني عليه، فيما قام المتهم الثاني بإخفاء تلك المسروقات مع علمه بمصدرها غير المشروع.
وتوصلت التحريات إلى وجود علاقة صداقة سابقة بين المجني عليه والمتهم الأول، وهو ما استغله الأخير لتنفيذ مخططه الإجرامي.
وبتقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمين، حيث اعترف المتهم الأول بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه باع الدراجة والهاتف للمتهم الثاني مقابل 8 آلاف جنيه.
تم تحرير محضر بالواقعة، وأحيل المتهمان إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها المتقدم، في انتظار الحكم النهائي خلال الجلسة المقبلة.
وفي سياق متصل، تشير دراسات في علم الجريمة وعلم النفس الاجتماعي إلى أن نسبة ليست قليلة من الجرائم العنيفة تحدث بين أشخاص تربطهم معرفة سابقة أو علاقات قريبة، مثل الأصدقاء أو الجيران أو زملاء العمل، وهذا النمط من الجرائم يرتبط غالبًا بعوامل مثل الخلافات الشخصية، أو الغيرة، أو الطمع، أو استغلال الثقة المتبادلة، فالعلاقة المسبقة تمنح الجاني فرصة أسهل للوصول إلى الضحية دون إثارة الشكوك، وهو ما يجعل هذه الجرائم أكثر خطورة من حيث عنصر المفاجأة.
ووضح متخصصون في علم النفس الاجتماعي أن الثقة الزائدة أحيانًا قد تدفع الأفراد إلى تجاهل إشارات تحذيرية في سلوك الطرف الآخر، خاصة إذا كانت العلاقة قديمة أو قائمة على مواقف سابقة إيجابية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، قد تتحول بعض العلاقات من إطارها الطبيعي إلى بيئة خصبة للصراعات، التي تتطور في حالات نادرة إلى جرائم.
لذلك، ينصح الخبراء بضرورة الحفاظ على قدر من الحذر، وعدم الانسياق الكامل وراء الثقة المطلقة، خاصة في المعاملات المالية أو المواقف التي تتطلب قدرًا من الأمان الشخصي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض