رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

آخر حوار للراحل

حب الناس أكبر نعمة فى حياتى

بوابة الوفد الإلكترونية

الفنان هانى شاكر كان من أكثر النجوم احتراما وتقديرا لدور الإعلام فى حياة الفنان، كان يعى تماما كيف يتعامل مع المجتمع كل فى مكانه، كان دائم التواجد على صفحات جريدة «الوفد» والتقينا به قبل مرضه بأيام للاحتفال بمرور 55 عامًا على دخوله عالم الفن، تلك الرحلة الطويلة التى صنع خلالها تاريخًا استثنائيًا فى الغناء العربي، وارتبط اسمه خلالها بوجدان أجيال كاملة.

وخلال هذا اللقاء الخاص، فتح «أمير الغناء العربى» قلبه فى حوار صريح، تحدث فيه عن كواليس مشواره الفني، ورؤيته لما يشهده الوسط الغنائى من تغيرات، إلى جانب آرائه فى عدد من القضايا المثيرة للجدل، مؤكدًا فى أكثر من موضع أن «محبة الجمهور هى المعيار الحقيقى للنجومية»، رافضًا فكرة الألقاب والتصنيفات مثل «نمبر 1».

وعن خططه الفنية، كانت لديه رغبة فى العودة بقوة إلى المسارح التى تحمل قيمة فنية وتاريخية، كما عبر عن شوقه للغناء على خشبة دار الأوبرا المصرية، التى يعتبرها رمزًا للفن الراقي.

وعلى المستوى الشخصي، لم يخفِ القلق الذى يلازمه قبل كل حفل، معتبرًا أن هذا الشعور هو سر احترامه لجمهوره، كما تحدث بحب عن زوجته، التى وصفها بأنها الداعم الأول فى حياته الفنية والإنسانية.

وفيما يخص العمل النقابي، حسم موقفه بعدم العودة إلى رئاسة نقابة المهن الموسيقية، مؤكدًا أن التجربة كانت مرهقة، وأنه يفضل الآن التفرغ لفنه فقط، لكنه أشار الى رضاه الكامل عن تجربته وأنه استطاع أن يحمى الفن المصرى وهى الرسالة التى قدمها لكل النقباء حماية الفن المصرى واجب وطنى.

هكذا جاء الحوار، كاشفًا عن ملامح فنان لم تغيره السنوات، ظل وفيًا لصوته، ولإحساسه، ولجمهوره… فكان الحديث معه أشبه برحلة داخل وجدان فنان لا يزال يؤمن بأن القيمة الحقيقية تبقى فيما يتركه الفن من أثر، لا فيما تحققه الأرقام.

وعن رغبته فى الغناء بدار الأوبرا المصرية، أكد أنه يتمنى الوقوف مجددًا على مسارحها، قائلًا إن الأوبرا تمثل رمزًا ثقافيًا مهمًا لأى فنان، وإن الغناء على خشبتها يمنح إحساسًا خاصًا بالفخر، معربًا عن أمله فى تحقيق هذه الخطوة قريبًا.

وفيما يخص مشاريعه الفنية الجديدة، أشار إلى أنه يعيش حاليًا مرحلة هادئة يختار فيها أعماله بعناية، مؤكدًا أنه يعمل على عدد من المشاريع الغنائية والتعاونات مع ملحنين وشعراء يقدرهم، ويتابع المشهد الفنى باهتمام، متمنيًا أن يستعيد الفن العربى مكانته كرسالة راقية تعبّر عن المجتمع.

وعن إمكانية تأثير الذكاء الاصطناعى على مستقبل الفنانين، أشار إلى أن التأثير قد يكون مؤقتًا، لكن الجمهور سيظل قادرًا على التمييز بين الصوت الحقيقى الصادق والصوت المصطنع.

حول لقب «صوت مصر»، أكد رفضه حصر اللقب فى اسم واحد، مشيرًا إلى أن مصر تضم العديد من الأصوات النسائية المتميزة مثل أنغام وشيرين عبدالوهاب وآمال ماهر وريهام عبدالحكيم ومى فاروق، مؤكدًا أن كل فنانة تمتلك طابعها الخاص ولا تحتاج إلى لقب لتأكيد نجاحها.

وفى ختام حديثه عن حياته الشخصية، أكد أن زوجته تمثل الداعم الأكبر له، قائلًا إنها شريكته فى كل تفاصيل حياته، وتقف بجانبه فى كل خطوة، مضيفًا أنها تمنحه طاقة كبيرة، خاصة عندما يراها فى الصفوف الأولى خلال حفلاته.