مهرجان القاهرة السينمائي ينعى الفنان الكبير هاني شاكر
بقلوب يعتصرها الحزن، ينعى مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الفنان الكبير هاني شاكر، أمير الغناء العربي، الذي غادر دنيانا تاركًا خلفه تراثًا فنيًا خالدًا، ومسيرة إبداعية امتدت لعقود، كان خلالها علامة مضيئة في سماء الفن العربي، بما امتلكه من موهبة أصيلة، وحضور طاغٍ جعله رمزًا للالتزام الفني والعمق الإنساني، تاركًا أثرًا باقيًا في قلوب أجيال تربت على أعماله وشخصيته الرفيعة.
وفي تصريح خاص، عبّر الفنان الكبير حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن حزنه العميق لرحيله، قائلًا: "رحل الفنان العظيم هاني شاكر، وستبقى أعماله بيننا بما قدمه للفن من إبداعات خالدة وتجارب ملهمة. كان إنسانًا وفنانًا من طراز نادر، جمع بين الرقي والأصالة، وكان طوال الوقت رمزًا للفنان المصري الملتزم والمثقف. فقدنا قامة فنية كبيرة، ورفيق مشوار، وأخًا عزيزًا لكثير من الفنانين. رحمه الله رحمة واسعة".
ويتقدّم المهرجان بخالص العزاء إلى أسرته ومحبيه، وإلى كل من عرفه أو تأثر بفنه، مؤكدًا أن ذكراه ستظل حية، وأن إسهاماته ستبقى نبراسًا للفن الجاد والراقي.
الفنان هاني شاكر
ولد هاني في 21 ديسمبر 1952 في القاهرة في مصر، كان والده عبد العزيز شاكر موظفاً في مصلحة الضرائب (توفي عام 1970)، أما والدته فكانت موظفة في وزارة الصحة (توفيت عام 2009).
درس الموسيقى في كلية التربية الموسيقية بالزمالك وتخرج منها بدرجة امتياز ويعزف البيانو والعود بمهارة. واشترك خلال هذه الفترة في برامج الأطفال التي كان ينظمها التلفزيون المصري.
أول ظهور له في عالم الفن كان في فيلم "سيد درويش" عام 1966 من إخراج أحمد بدرخان، أدى فيه بدور سيد درويش في صغره، ظهر بعد ذلك مع عبد الحليم حافظ في أغنية "بالأحضان" حيث كان من ضمن الكورال.
كان الموسيقار محمد الموجي هو أول من اكتشف صوت هاني شاكر وذلك عام 1972 عندما غنى له أول أغنية بعنوان "حلوة يا دنيا"، والتي قدم بها الموجي هاني شاكر للجمهور لأول مرة في حفلة أقيمت في ديسيمبر 1972 بمناسبة ميلاده العشرين. قيل أن هذه الأغنية بعدما سمعها الناس في الإذاعة اعتقدوا أنها أغنية جديدة لعبد الحليم حافظ.
اتجه هاني بعدها إلى السينما عام 1973وشارك في فيلم (عندما يغني الحب) مع عادل الإمام وصفاء أبو السعود.
كان عام 1974 مميزا في مسيرة هاني شاكر الفنية إذ قدم مسرحية سندريلا والمداح وشارك في فيلم عايشين للحب، كما أطلق أول ألبوم غنائي له بعنوان "كدة برضو يا قمر" الذي ضم 5 أغاني منها أغنية الموجي "حلوة يا دنيا" والأغنية التي تحمل إسم الألبوم والتي تعتبر الأغنية التي عرفت هاني شاكر بالجمهور.
في عام 1975 اشترك هاني شاكر في فيلم "هذا أحبه وهذا أريده" الذي لاقى الفيلم نجاحاً جماهيرياً كبيراً. أما عام 1981 فقد كانت له تجربة مميزة إذ شارك في مسلسل فوازير الخاطبة مع الفنانة نيللي.
قدم هاني شاكر حوالي 29 ألبوم وتجاوز عدد أغانيه أكثر من 600 أغنية منذ انطلاقته، من أشهر أغانيه: "علي الضحكاية" ، "ولا كان بأمرى" ، "ياريتك معايا" ، "حكاية كل عاشق" ، "الحلم الجميل" ، "قربنى ليك" ، "بعدك ماليش". أما آخر البوم له فصدر في عام 2010 بعنوان "بعدك ماليش" وقد حقق الألبوم نسبة مبيعات عالية. تعامل مع كبار الشعراء والملحنين في الوطن العربي ومنهم حسن أبو السعود؛ مصطفي كامل؛ خالد البكري؛ صلاح الشرنوبي؛ بهاء الدين محمد؛ مجدي النجار وغيرهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض