رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علوم سياسية: ما قبل إغلاق مضيق هرمز لن يكون كما بعده

هرمز
هرمز

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، أن التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة تدخل ضمن صراع معقد تتداخل فيه الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيرة إلى أن كلا الطرفين يسعى إلى تحميل الآخر مسؤولية التصعيد وإظهار نفسه باعتباره الطرف الأكثر التزامًا بالحلول الدبلوماسية.

وأوضحت أن إيران تحاول تقديم نفسها باعتبارها ملتزمة بمسار التفاوض، مؤكدة أنها قدمت عدة مبادرات ومقترحات تعكس رغبتها في الوصول إلى تفاهمات سياسية، معتبرة أن الكرة باتت في ملعب واشنطن لاتخاذ خطوات مقابلة.

وأضافت أن المقترح الإيراني الأخير، الذي تضمن 14 بندًا، يسعى إلى إعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أسس جديدة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو التفاهمات المرحلية، موضحة أن طهران ترى أن الاتفاقات قصيرة المدى تمنح واشنطن فرصة لإعادة التموضع الاستراتيجي.

وأشارت إلى أن إيران تتمسك بموقفها تجاه مضيق هرمز، معتبرة أن ما بعد إغلاق المضيق لن يكون كما قبله، وأن طهران تنظر إليه باعتباره ورقة ضغط اقتصادية واستراتيجية مهمة، خاصة في ظل العقوبات المفروضة عليها، مؤكدة أن العوائد الاقتصادية المحتملة من تنظيم المرور عبر المضيق تمثل موردًا مهمًا للخزانة الإيرانية، ما يجعل التراجع عن هذا الملف أمرًا غير مطروح من وجهة النظر الإيرانية.

وفيما يتعلق بالحرب الإعلامية والروايات المتضاربة بين الطرفين، أوضحت أن كل جانب يسعى إلى تعزيز روايته أمام المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على الحرب النفسية والترويج الإعلامي، بينما تحاول إيران إظهار قدرتها على الصمود وإدارة الضغوط.

وأضافت أن استمرار إيران في التفاوض، مع الحفاظ على خطاب سياسي يتسم بالندية، يعكس عدم شعورها بالهزيمة الكاملة، رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي يتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الصراع، في ظل تأثير التوترات على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، موضحة أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطًا على العديد من الاقتصادات التي تتأثر بارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

ونوهت بأن الولايات المتحدة لا تزال تمارس سياسة الضغوط القصوى على إيران، لكنها في الوقت ذاته قد تضطر إلى تقديم بعض المرونة في الملفات الخلافية، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مضيفة أن إيران ترفض التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وتعتبره ملفًا سياديًا، مع استعدادها للقبول برقابة دولية ضمن ترتيبات تفاوضية تضمن مصالحها الاستراتيجية.