رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم أخذ الشعر أو الأظافر لمن يريد أن يضحي ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم أخذ الشعر أو الأظافر لمن يريد أن يضحي ؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان من مشايخ الجامع الازهر الشريف وقال يُستحب للمضحي (من يدفع ثمن الأضحية) ألا يأخذ من شعره أو أظفاره أو بشرته شيئاً منذ دخول ليالي العشر من ذي الحجة وحتى ذبح الأضحية، وذلك عند جمهور الفقهاء (كراهة تنزيه)، بينما يرى الحنابلة وبعض أهل العلم أنه يحرم، والأحوط تركه خروجاً من الخلاف، ولا يؤثر الأخذ على صحة الأضحية.

وورد تفاصيل الحكم الشرعي:

  • وقت المنع: يبدأ من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي القعدة (ليلة 1 ذي الحجة) إلى أن تُذبح الأضحية.
  • من يشمله الحكم: الحكم خاص بصاحب الأضحية (من يضحي عن نفسه أو ماله). أما المضحى عنهم (الزوجة، الأبناء) فلا يمنعون.
  • الحكم في حال المخالفة: إذا أخذ المضحي شيئاً من شعره أو أظفاره عمداً أو نسياناً، فلا فدية عليه وأضحيته صحيحة، ولكن ينبغي عليه الاستغفار.
  • ما يجوز فعله: يجوز إزالة الشعر أو الأظافر في حال الضرورة (مثل: انكسار الظفر، أو حاجة شعرية لإزالتها)، كما يجوز للمحرم بالحج أو العمرة حلاقة شعره إذا كان فيه أذى.

الأدلة:
يستند المنع إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذِبْحٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَرَأَى هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» (رواه مسلم).

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .